علي ابن أبي طالب
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن. أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم النبي ﷺ وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأول الناس إسلاماً بعد خديجة. ولد بمكة، وربي في حجر النبي ﷺ ولم يفارقه. وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. ولما آخى النبي ﷺ بين أصحابه قال له: أنت أخي. وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (سنة 35هـ) وأقام عليّ بالكوفة (دار خلافته) إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة. واختلف في مكان قبره. روى عن النبي ﷺ 586 حديثاً. وكان نقش خاتمه (الله الملك) وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمى (نهج البلاغة) ولأكثر الباحثين شك في نسبته كله إليه. أما ما يرويه أصحاب الأقاصيص من شعره وما جمعوه وسموه (ديوان عليّ بن أبي طالب) فمعظمه أو كله مدسوس عليه. وغالى به الجهلة وهو حيّ: جئ بجماعة يقولون بتأليهه، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم، فازدادوا إصراراً، فجعل لهم حفرة بين باب المسجد والقصر، وأوقد فيها النار وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا، فقذف بهم فيها.
أعمال المؤلف (437)
وكم لله من لطف خفي
وَكَم لِلّهِ مِن لُطفٍ خَفيٍّ يَدِقُّ خَفاهُ عَن فَهمِ الذَكيِّ وَكَم يُسرٍ أَتى مِن بَعدِ عُسرٍ فَفَرَّجَ كَربَهُ القَلبُ الشَجيِّ وَكَم أَمرٍ تُساءُ بِهِ صَباحاً وَتَأتيكَ المَسَرَّةُ بِالعَشيِ
أحبب حبيبك هونا ما
أحْبِب حبيبك هونًا ما فعسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما فعسى أن يكون حبيبك يومًا ما
إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها
إِذا اِجتَمَعَ الآفاتُ فَالبُخلُ شَرّها وَشَرٌّ مِنَ البُخلِ المَواعيدِ وَالمَطلُ وَلا خَيرَ في وَعدٍ إِذا كانَ كاذِباً وَلا خَيرَ في قَولٍ إِذا لَم يَكُن فِعلُ إِذا كُنتَ ذا عِلمٍ وَلَم تَكُ عاقِ
تغرب عن الأوطان في طلب العلى
تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلى وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ تَفَرُّجُ هَمٍ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ فَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ وَقَطعُ
حياتك أنفاس تعد فكلما
حَياتُكَ أَنفاسٌ تُعَدُّ فَكُلَّما مَضى نَفَسٌ أَنقَصتَ بِهِ جُزءاً وَيُحييكَ ما يُفنيكَ في كُلِّ حالَةٍ وَيَحدوكَ حادٍ ما يُريدُ بِكَ الهَزءا فَتُصبِحَ في نَفسٍ وَتَمشي بِغَيرِها وَمالَكَ مِن عَ
إذا لم تكن ملحا تصلح فلا تكن ذبابا تفسد
إذا لم تكن ملحا تصلح فلا تكن ذبابا تفسد
ولا خير في الشكوى إلى غير مشتكي
وَلا خَيرَ في الشَكوى إِلى غَيرِ مُشتَكي وَلا بُدَّ مِن شَكوى إِذا لَم يَكُن صَبرُ
يا مؤثر الدنيا على دينه
يا مُؤثِرَ الدُنيا عَلى دينِهِ وَالتائِهَ الحَيرانَ عَن قَصدِهِ أَصبَحتَ تَرجو الخُلدَ فيها وَقَد أَبرَزَ نابَ المَوتِ عَن حَدِّهِ هَيهاتَ إِنَّ المَوتَ ذو أَسهُمٍ مِن يَرمِهِ يَوماً بِها يُردِهِ
يا لهف نفسي قتلت ربيعه
يا لَهفَ نفسي قُتِلَت رَبيعَه رَبيعَةُ السامِعَة المُطيعَه قَد سَبَقَتني فيهُمُ الوَقيعَه دَعا حَكيمٌ دَعوَةً سَميعَه مِن غَيرِ ما بُطْلٍ وَلا خَديعَه حلّوا بِها المَنزِلَةَ الرَفيعَه
ألا طرق الناعي بليل فراعني
أَلا طَرَقَ الناعي بِلَيلٍ فَراعَني وَأَرَّقني لَمّا اِستَهَلَّ مُناديا فَقُلتُ لَهُ لَمّا رَأَيتُ الَّذي أَتى أَغيرَ رَسولَ اللَهِ أَصبَحتَ ناعيا فَحَقِق ما أَشفَيتَ مِنهُ وَلَم يبل وَكان خَلِيل
يهددني بالعظيم الوليد
يُهَدِّدُني بِالعَظيمِ الوَليدُ فَقُلتُ أَنا اِبنُ أَبي طالِبِ أَنا اِبنُ المُبَجَّلِ بِالأَبطَحينِ وَبِالبَيتِ مِن سَلَفي غالِبِ فَلا تَحسَبَنّي أَخافُ الوَليدَ وَلا أَنَّني مِنهُ بِالهائِبِ فَ
إلهي أنت ذو فضل ومن
إِلَهي أَنتَ ذو فَضلٍ وَمنِّ وَإِنّي ذو خَطايا فَاِعفُ عَنّي وَظَنّي فيكَ يا رَبّي جَميلٌ فَحَقِّق يا إِلَهي حُسنَ ظَنّي