الجاحظ
عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ. كبير أئمة الأدب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. مولده ووفاته في البصرة. فلج في آخر عمره. وكان مشوّه الخلقة. ومات والكتاب على صدره. قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه. له تصانيف كثيرة
أعمال المؤلف (33)
لا تراني وإن تطاولت عمدا
لا تَراني وَإِن تَطاوَلتَ عَمداً بَينَ صَفيهِم وَأَنتَ تَسيرُ كُلُّهُم فاضِلٌ عَلَيَّ بِمالٍ وَلِساني يَزينُهُ التَحبيرُ فَإِذا ضَمنا الحَديثِ وَبيتَ فَكَأَنّي عَلى الجَميعِ أَميرُ رُبَّ خَصمٍ أ
كفى أدبا لنفسك ما تراه
كَفى أَدَباً لِنَفسِكَ ما تَراهُ لِغَيرِكَ شائِناً بَينَ الأَنامِ
قد عجن الهجر دقيق الهوى
قَد عَجَنَ الهَجرُ دَقيقَ الهَوى في جَفنَةٍ مِن خَشَبِ الصَد وَاِختَمِرِ البَينِ فَنارَ الهَوى تَذكي بِسَرجَينِ مِنَ البُعدِ وَأَقبَلَ الهَجرُ بِمِحراكِهِ يَفحَصُ عَن أَرغِفَةِ الوَجدِ جَرادِقُ
وكانوا لنا أصدقاء مضوا
وَكانوا لَنا أَصدِقاءَ مَضوا تَفانوا جَميعاً فَما خَلَّدوا تَساقَوا جَميعاً كُؤوسَ المَنون فَماتَ الصَديقُ وَماتَ العَدُّو
اصبح قلبي بربخا للهوى
اِصبَحَ قَلبي بَربَخا لِلهَوى تَسلح فيهِ فَقحَةَ الهَجرِ بَناتُ وَردانِ الهَوى لِلبَلى أَصبِر مَن ذا الوَجدُ في صَدري خَنافِسُ الهِجرانِ أَثكَلنَني يَومَ تَوَلّى معرَضا صَبري أَسقُم ديدانُ الهَو
قد أمات الهجران صبيان قلبي
قَد أَماتَ الهِجرانُ صِبيانُ قَلبي فَفُؤادي مُعَذَّبٌ في خِبال كَسَرَ البَينُ لَوحَ كَبدي فَما أَطـ ـمَعَ مِمَّن هَوَيتَهُ في وِصال رَفَعَ الرَقَمُ مِن حَياتي وَقَد أَطـ ـلَقَ مَولايَ حَبلَهُ مِن
وعهدي به والله يصلح أمره
وَعَهدي بِهِ وَاللَهِ يُصلِحُ أَمرَهُ رَحيبُ مَجالِ الرَأيِ مُنبَلِجِ الصَدرِ فَلا جَعَلَ اللَهُ الوُلايَةَ سِبَة عَلَيهِ فَإِنّي بِالوِلايَةِ ذو خَبَرِ فَقَد جَهَدوهُ بِالسُؤالِ وَقَد أَبى بِهِ
فتقت بالهجر دروز الهوى
فَتَّقَت بِالهَجرِ دُروزَ الهَوى إِذ وَخَّزَتني اِبرَةَ الصَدِّ فَالقَلبُ مِن ضيقِ سَراويلِهِ يَعثُرُ بي في تِكَّةِ الجُهدِ جَشَمَتني يا طيلَسانُ النَوى مِنكَ عَلى شوزَكتي وَجدي أَزرارُ عَيني في
وعويص من الأمور بهيم
وَعَويصُ مِنَ الأُمورِ بَهيم غامِضِ الشَخصَ مُظلِم مَستور قَد تَسَهَّلتَ ما تَوَعَّرَ مِنهُ بِلِسانٍ يَزينَهُ التَحبير مِثلُ وَشيِ البُرودِ هَلهَلَه النَس جُ وَعِندَ الحِجاجِ دَرُ نَثير حُسنُ ال
يطيب العيش أن تلقى حكيما
يَطيبُ العَيشَ أَن تَلقى حَكيماً غَذاهُ العِلمُ وَالظَنُّ المُصيب فَيَكشِفُ عَنكَ حيرَةَ كُلِّ جَهل فَفَضلُ العِلمِ يَعرِفُهُ الأَديب سَقامَ الحِرصِ لَيسَ لَهُ دَواءُ وَداءُ الجَهلِ لَيسَ لَهُ طَ
إن يهدم الصد من جسمي معالفه
إِن يَهدُمَ الصَدُّ مِن جِسمي مَعالِفَه فَإِنَّ قَلبي بَقَت الوَجدِ مَعمور إِنّي اِمرُؤٌ في وُثاقِ الحُبِّ يَكبَحَهُ لَجامَ هَجرُ عَلى الأَسقامِ مَعذور أَنَل خَليلَكَ نَيلاً مِن وِصالَكَ أَو حُسن
لو كنت لا أهدي إلى أن أرى
لَو كُنتُ لا أَهدي إِلى أَن أَرى شَيئاً عَلى قَدرِكَ أَو قَدري لَكُنتُ أَهدي سَدرَةَ المُنتَهى تَرفَلُ في أَثوابِها الخَضرُ