القاضي التنوخي
المحسّن بن علي التنوخي، قاضٍ وأديب بغدادي، صاحب «نشوار المحاضرة» و«الفرج بعد الشدة».
أعمال المؤلف (92)
وليلة مثل أمرِ الساعة اشتبهت
وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت — حتى تقضّت ولم نشعر بها قِصَرا
لم لا تجن بها القلوب
لم لا تجنُّ بها القلوبُ — وقد غدت مثلَ القلوبِ
فما شككت وقد جاء البشير به
فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به — أنَّ الشبابَ أتاني بَعدَ ما ذَهَبا
قالوا عشقت عظيم الجسم قلت لهم
قالوا عَشِقتَ عظيمَ الجِسمِ قلتُ لهم — الشمسُ أعظمُ جرمٍ حازَهُ الفَلَكُ
أحبب الي بنهر معقل الذي
أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي — فيه لقلبي من همومي مَعقِلُ
قلقل ركابك للفلا
قَلقِل رِكابَكَ للفَلا — وَدّعِ الغواني للقُصورِ
أسير وقلبي في ذراك أسير
أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ — وحادي ركابي لوعةٌ وزفيرُ
فديت عينيك وإن كانتا
فديتُ عينيك وإن كانتا — لم تُبقِيا من جَسَدي شَيّا
أو ليس من احدى العجائب أنني
أَوَ لَيسَ من احدى العجائب أنني — فارقتُهُ وحييتُ بعد فراقهِ
يا واحد الناس لا مستثنيا أحدا
يا واحدَ الناسِ لا مُستثنياً أحَداً — إذ كانَ دون الورى بالمجد منفردا
وأشجار نارنج كأن ثمارها
وأشجار نارنج كأنّ ثمارها — حقاق عقيق قد ملئن من الدُرِّ
بات يسقيني ويشرب
باتَ يسقيني ويشرب — ذَهَباً للهَمِّ مُذهِب