بات يسقيني ويشرب

باتَ يسقيني ويشربذَهَباً للهَمِّ مُذهِب
شادنٌ يحمل ماءًفيه نارٌ تتلَهَّب
وردة ضاحكة عنأقحُوان حين يقطب
لو أدرناها على مَيتٍ لكان الميتُ يطرب
ليت شعري أسُروراًأم مُداماً بتُّ أشرب
صبَّ في الكاسات منهاكالشهاب المتصوِّب
فرأيتُ الراحَ شرقاًورأيتُ الهمَّ مَغرِب
غُصُنٌ فوقَ كثيبٍونهارٌ تحتَ غيهب
لك منه مَطرب يُرضيك إِن شئت ومضرب
جنّة عُذِّبت فيهابتجنٍّ وتجنب
هل رأيتم أحَداً قبليَ بالجنة عُذِّب
بأبي أنت وأُمّيمن بعيد حين تقب
ليَ قلبٌ كيف ما قَلَّبَهُ اللَه يُقَلَّب
وجفون يَغشب الغمضُعليها حسن يغضب
رُبَّ ليلٍ كتجنِّيك مُقيمٍ ليس يَذهَب
قد قطعناه بعزمكالحريق المتلهب
وكأنّ البرقَ لمّالاحَ فيه يتنصب
كاتبٌ من فوق فرع الغيمِ بالعقيانِ يكتب
وكأنّ الرعدَ حادٍأو مُنادٍ أو مُثَوِّب
ونجوم الليل وَقفٌكلآلٍ لم تثقب
والثريا كلواءٍخافق من فوق مرقب
وبدا البدرُ كسَيفٍفي يد الجوزاء مُذهَب