عروة بن حزام
أعمال المؤلف (23)
وإني لتعروني لذكراك رعدة
وإِنّي لَتَعْروني لِذِكْراكِ رِعْدَةٌ — لها بين جسمي والعِظامِ دَبيبُ
أناسية عفراء ذكري بعدما
أَناسِيَةٌ عفراءُ ذكريَ بَعْدَما — تركتُ لها ذِكْراً بِكُلِّ مَكانِ
وأحبس عنك النفس والنفس صبة
وأَحْبِسُ عنكِ النَّفْسَ والنَّفْسُ صَبَّةٌ — بِذِكْراكِ والممشى إليكِ قريبُ
وكم من كريم قد أضر به الهوى
وكم مِن كريمٍ قد أَضَرَّ بِهِ الهوى — فَعَوَّدَه ما لمْ يَكُنْ يَتَعَوَّدُ
خليلي من عليا هلال بن عامر
خَليليَّ من عُليا هلالِ بنِ عامرٍ — بِصَنْعاءَ عوجا اليومَ وانتظراني
أمنصدع قلبي من البين كلما
أَمُنْصَدِعٌ قلبي مِنَ البَيْنِ كُلَّما — تَرَنَّمَ هدّالُ الحَمامِ الهواتفِ
متى تكشفا عني القميص تبينا
متى تكشفا عنّي القميصَ تَبَيَّنا — بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيانِ
فيا ليت عمي يوم فرق بيننا
فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا — سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ
خليقان هلهالان لا خير فيهما
خُلَيْقانِ هَلْهالانِ لا خَيْرَ فيهما — إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ يَصْطَفِقانِ
نذود بذكر الله عنا من السرى
نَذودُ بِذِكْرِ اللهِ عنّا مِنَ السُّرى — إِذا كانَ قلبانا بِنا يَجِفانِ
أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها
أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها — لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ
يطالبني عمي ثمانين ناقة
يُطالِبُني عمّي ثمانينَ ناقةً — وما ليَ يا عفراءُ إلاّ ثمانِيا