📜 قصيدة لـ ععروة بن حزام📚 مؤلف
فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بينناسُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ
بُنَيَّةُ عَمِّي حيلَ بيني وبينَهاوضَجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَةِ الصُّرَدانِ
فَيا ليتَ مَحْيانا جميعاً ولَيْتَناإِذا نحنُ مُتْنا ضَمَّنا كَفَنانِ
ويا ليتَ أَنّا الدَّهْرَ في غيرِ ريبَةٍبَعيرانِ نَرْعى القفْرَ مُؤْتَلِفانِ
يُطَرِّدُنا الرُّعيانُ عنْ كُلِّ مَنْهَلٍيقولونَ بَكْرا عُرَّةٍ جَرِبانِ
إِذا نحنُ خِفْنا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَنارَدى الدَّهْرِ دانى بَيْنَنا قَرْنانِ
فَوَاللهِ ما حَدَّثْتُ سِرَّكِ صاحباًأَخاً لي ولا فاهَتْ به الشَّفَتانِ
سِوى أَنَّني قد قُلْتُ يوماً لِصاحِبيضُحىً وقَلوصانا بنا تَخِدانِ
ضُحَيّاً وَمَسَّتْنا جَنوبٌ ضَعيفةٌنَسيمٌ لِرَيّاها بِنا خَفِقانِ
تَحَمَّلْتُ زَفْراتِ الضُّحى فَأَطْقْتُهاوما لي بِزَفْراتِ العَشِيِّ يَدانِ
فيا عَمِّ لا أُسْقِيتَ من ذي قَرابَةٍبِلالاً فقد زَلَّتْ بكَ القَدَمانِ
فأَنت ولم يَنْفَعْكَ فَرَّقْتَ بَيْنَناونحنُ جَميعٌ شَعْبُنا مُتَدانِ
ومَنَّيْتَني عَفْراءَ حتى رَجَوْتُهاوشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ
مُنَعَّمَةٌ لم يأْتِ بين شَبابِهاولا عَهْدِها بالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ
ترى بُرَتَيْ سِتَّ وستّين وافياًتَهابانِ ساقَيْها فَتَنْفَصِمانِ
فَوَاللهِ لولا حُبُّ عفراءَ ما التقىعَلَيَّ رواقا بيتِكِ الخَلِقانِ