عزوز الملزوزي
أبو فارس عبد العزيز الملزوزي المكناسي، شاعرُ الدولة المرينية وأعظمُ شعراء العصر المريني، نسبتُه إلى ملزوزة من قبائل زناتة. عاصر انهيار دولة الموحّدين وساير قيام بني مرين، وتنقّل معهم في أسفارهم وحروبهم يسجّل مآثرهم. كان يخلط العربية بالزناتية، ومن أشهر نظمه قصيدةٌ تعليمية طويلة في سِيَر الأنبياء.
أعمال المؤلف (12)
سيرة يعقوب بن عبد الحق
سيرةُ يَعقوبَ بن عَبد الحَقّ — قَد حازَ فيها قَصَبات السَبق
في عام عشرة وست مئة
في عام عَشرةٍ وَستّ مِئة — أَتوا إِلى الغَرب مِن البَرّيّة
بحمد الله أفتتح الخطابا
بِحَمدِ اللَهِ أَفتَتِحُ الخِطابا — وَأَبدأ في النِظام بِهِ الكِتابا
يا ظبية الوعساء قد برح الخفا
يا ظبيةَ الوَعساءِ قَد بَرِح الخَفا — إِنّي صَبَرتُ عَلى فراقك ما كَفى
أشاقتك أطلال الديار الطواسم
أَشاقَتك أَطلالُ الدِيار الطَواسمُ — فَقَلبك حَيرانٌ وَدَمعك ساجِمُ
أرى كل جبار بسيفك يصغر
أَرى كُلّ جَبّارٍ بِسَيفك يَصغُرُ — وَكُلّ مَليكٍ عَن فعالك يقصُرُ
فلا صلح حتى نروي السيف والقنا
فَلا صُلح حَتّى نرويَ السَيفَ وَالقَنا — وَتَأخُذ عَبدُ الواد مِنكُم بِثارِها
سهم المنية أين منه فرار
سَهمُ المَنيّة أَينَ مِنهُ فِرار — مَن في البَريّة مِن رداهُ يُجارُ
أعلمت بعدك زفرتي وأنيني
أَعَلِمتَ بَعدَك زَفرَتي وَأَنيني — وَصَبابَتي يَوم النَوى وَشُجوني
لمراكش فضل على كل بلدة
لمُرّاكشٍ فَضلٌ عَلى كُلّ بَلدةٍ — وَما أَبصَرَت عَينٌ لَها مِن مُشابِهِ
إن كانت الحجاج طرا مثله
إِن كانَت الحُجّاجُ طرّاً مثلَه — لا بارَكَ الرَحمَن في الحجّاجِ
اليوم يوم نزاهة وعقار
اليَومُ يَومُ نَزاهةٍ وَعُقارِ — وَتَقرّب الآمالِ وَالأَوطارِ