بشار بن برد
أعمال المؤلف (636)
شفاء العمى طول السؤال وإنما
شِفاءُ العَمى طولُ السُؤالِ وَإِنَّما — تَمامُ العَمى طولُ السُكوتِ عَلى الجَهلِ
وعدتني ثم لم توفي بموعدتي
وَعَدتِني ثُمَّ لَم توفي بِمَوعِدَتي — فَكُنتِ كَالمُزنِ لَم يُمطِرُ وَقَد رَعَدا
إذا ابتسمت جادت جفوني بوابل
إِذا اِبتَسَمَت جادَت جُفوني بِوابِلٍ — مِنَ الغَيثِ أَجرَتهُ بُروقُ المَباسِمِ
قد تخللت مسلك الروح مني
قَد تَخَلَّلتَ مَسلَكَ الروحِ مِنّي — وَلِذا سُمِّيَ الخَليلُ خَليلا
سيدي لا تأت في قمر
سَيِّدي لا تَأتِ في قَمَرٍ — لِحَديثٍ وَاِرقُبِ الدُرَعا
إن التي زعمت فؤادك ملها
إِنَّ الَّتي زَعَمَت فُؤادَكَ مَلَّها — خُلِقَت هَواكَ كَما خُلِقتَ هَوىً لَها
ربما سرك البعيد وأصلا
رُبَّما سَرَّكَ البَعيدُ وَأَصلا — كَ القَريبُ النَسيبُ ناراً وَعاراً
يا أيها الراكب الغادي لطيته
يا أَيُّها الراكِبُ الغادي لِطِيَّتِهِ — لا تَطلُبِ الخُبزَ بَينَ الكَلبِ وَالحوتِ
يا صاح كلني إلى بيضاء معطار
يا صاحِ كِلني إِلى بَيضاءَ مِعطارِ — وَاِرفُق بِلَومي فَما في الحُبِّ مِن عارِ
ورضيت من طول العناء بيأسه
وَرَضيتُ مِن طولِ العَناءِ بِيَأسِهِ — وَاليَأسُ أَيسَرُ مِن عِداتِ الكاذِبِ
ووطئت أردية الفتوة كلها
وَوَطِئتُ أَردِيَةَ الفُتُوَّةِ كُلَّها — وَفَضَضتُ خاتَمَ طِينِها المَختوما
ما لمت حمادا على فسقه
ما لُمتُ حَمّاداً عَلى فِسقِهِ — يَلومُهُ الجاهِلُ وَالمائِقُ