📜 قصيدة لـ ببشار بن برد📚 مؤلف عباسي

يا صاح كلني إلى بيضاء معطار

يا صاحِ كِلني إِلى بَيضاءَ مِعطارِوَاِرفُق بِلَومي فَما في الحُبِّ مِن عارِ
لا تَكوِني إِنَّ قَلبي لَو تُعاتِبُهُعَن حُبِّ عَبدَةَ كَالمَكوِيِّ بِالنارِ
طَرفي وَسَمعي شَهيداها عَلى بَصَريبِالرِقِّ مِنّي وَنَفسي ذاتُ إِقرارِ
في الحَيِّ مِن سَرَواتِ الحَيِّ جارِيَةٌرَيّا التَرائِبِ في طَوقٍ وَأَسوارِ
حَوراءُ في مُقلَتَيها حينَ تُبصِرُهاسِحرٌ مِنَ الحُسنِ لا مِن سِحرِ سَحّارِ
كَأَنَّها الشَمسُ قَد فاقَت مَحاسِنُهامَحاسِنَ الشَمسِ إِذ تَبدو لإِسفارِ
الشَمسُ تَدنو وَلا تَصطادُ ناظِرَهاوَلَو بَدَت هِيَ صادَت كُلَّ نَظّارِ
وَلوَ تَراها إِذا أَلقَت مَجاسِدَهاوَأَبرَزَت عَن لَبانٍ غَيرِ خَوّارِ
حَسِبتَها فِضَّةً بَيضاءَ في ذَهَبٍيا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ
كَأَنَّ رِيقَتَها صَهباءُ صافِيَةٌيا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ
ما بالُ عَبدَةَ عَنّي اليَومَ صابِرَةًوَلَستُ عَنها وَإِن شَطَّت بِصَبّارِ
عَشِقتُ فاها وَعَينَيها وَرُؤيَتَهاعِشقَ المُصَلّينَ جَنّاتٍ لأَبرارِ
فَالعَينُ مِنّي عَنِ النِسوانِ صائِمَةٌحَتّى يَكونَ عَلى الحَوراءِ إِفطاري
لا شَيءَ أَحسَنُ مِنها يَومَ قُلتُ لَهافي خَلوَةِ العَينِ مِن واشٍ وَمِغيارِ
يا عَبدَ لا تَقتُليني إِنَّني رَجُلٌإِن تُطلَبي بِدَمي لا تَسبِقي ثاري
وَلَو تَحَرَّجتِ مِن قَتلي بِلا تِرَةٍلَم تَقتُليني جِهاراً غَيرَ إِسرارِ
قالَت وَلا ذَنبَ لي إِن كُنتُ جارِيَةًقَد خَصَّني بِالجَمالِ الخالِقُ الباري
فَصاغَني صيغَةً نِصفَينِ مِن ذَهَبٍنِصفي وَنِصفي كَدِعصِ الرَملَةِ الهاري
إِذا بَدَيتُ رَأَيتَ الناسَ كُلَّهُمُيَرمونَ نَحوي بِأَسماعٍ وَأَبصارِ
قَتَلتُ مَن كانَ قُدّامي بِحَسرَتِهِوَجُنَّ مَن كانَ خَلفي عِندَ إِدباري