الخليل الفراهيدي
الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب وواضع علم العروض أخذه من الموسيقى وكان عارفاً بها وهو أستاذ سيبويه لا النحوي ولد ومات في البصرة وعاش فقيراً صابراً كان شعث الرأس، شاحب اللون، قشف الهيئة، متمزق الثياب، متقطع القدمين، مغموراً في الناس لا يعرف. قال النضر بن شميل: ما رأى الراؤون مثل الخليل وما رأى الخليل مثل نفسه.
أعمال المؤلف (65)
يا جنة فاقت الجنان فما
يا جَنَّةً فاقَتِ الجِنانَ فَما تَبلُغَها قيمَةٌ وَلا ثَمَنُ أَلفَيتُها فَاِتَّخَذتُها وَطَناً إِنَّ فُؤادي لِحُبِّها وَطَنُ زُوِّجَ حيتانُها الضِبابَ بِها فَهَذِهِ كِنَّةٌ وَذا خَتَنُ اُنظُر وَ
يداك يد خيرها يرتجى
يَدَاكَ يَدٌ خَيرُهَا يُرتَجَى وَأُخرَى لِأَعدائِهَا غائِظَه فَأمَّا الَّتي خَيرُها يُرتَجَى فأجود جوداً من اللافِظَه وَأَمَّا الَّتي يُتَّقَى شَرُّها فَنَفسُ العَدُوِّ لَها فائِظَه
أبلغ سليمان أني عنه في سعة
أَبلِغ سُلَيمانَ أَنّي عَنهُ في سَعَةٍ وَفي غِنىً غَيرَ أَنّي لَستُ ذا مالِ سَخّى بِنَفسي أَنّي لا أَرى أَحَداً يَموتُ هَزلاً وَلا يَبقى عَلى حالِ وَإِنَّ بَينَ الغِنى وَالفَقرِ مَنزِلَةً مَخطومَ
ليس المسيء إذا تغيب سوءه
لَيسَ المُسيءُ إِذا تَغَيَّبَ سوءُهُ عَنّي بِمَنزِلَةِ المُسيءِ المُعلِنِ مَن كانَ يُظهِرُ ما أُحِبُّ فَإِنَّهُ عِندي بِمَنزِلَةِ الأَمينِ المُحسِنِ وَاللَهُ أَعلَمُ بِالقُلوبِ وَإِنَّما لَكَ ما
ورد العفاة المعطشون فأصدروا
وَرَدَ العُفاةُ المُعطَشون فَأَصدَروا رِيّاً فَطابَ لَهُم لَدَيكَ المَكرَعُ وَوَرَدتُ حَوضَكَ ظامِئاً مُتَدَفِّقاً فَرَدَدتَ دَلوي شَنُّها يَتَقَعقَعُ وَأَراكَ تُمطِرُ جانِباً مِن جانِبٍ وَفَناءُ
غر جهولا أمله
غَرَّ جَهولاً أَمَلُه حَتّى يُوافي أَجَلُه وَمَن دَنا مِن حَتفِه لَم تُغنِ عَنهُ حِيَلُه لا يَصحَبُ الإِنسانَ مَن دُنياهُ إِلّا عَمَلُه
أذا ضيقت أمرا زاد ضيقا
أَذا ضَيَّقتَ أَمراً زادَ ضيقاً وَإِن هَوَّنتَ الأَمرَ هانا فَلا تَجزَع لِأَمرٍ ضاقَ شَيئاً فَكَم صَعبٍ تَشَدَّدَ ثُمَّ لانا
إن الذي شق فمي ضامن
إِنَّ الَّذي شَقَّ فَمي ضامِنُ الرِزقِ حَتّى يَتَوَفّاني حَرَمتَني خَيراً كَثيراً فَما زادَكَ في مالِكَ حِرماني
نصحتك يا محمد إن نصحي
نَصَحتُكَ يا مُحَمَّدُ إِنَّ نُصحي رَخيصٌ يا رَفيقي لِلصَديقِ فَلَم تَقبَل وَكَم مِن نُصحِ وُدٍّ أُضيعَ فَحادَ عَن وَضَحِ الطَريقِ
وقبلك داوى المريض الطبيب
وَقَبلَكَ داوى المَريضَ الطَبيبُ فَعاشَ المَريضُ وَماتَ الطَبيب فَكُن مُستَعِدّاً لِداعي الفَناءِ فَإِنَّ الَّذي هُوَ آتٍ قَريب
وأفضل قسم الله للمرء عقله
وَأَفضَلُ قَسمِ اللَّهِ لِلمَرءِ عَقلُهُ فلَيسَ مِنَ الخَيراتِ شَيءٌ يُقارِبُه إِذا أَكمَلَ الرَّحمنُ لِلمَرءِ عَقلَهُ فَقَد كَمُلَت أَخلاقُهُ وَضَرائِبُه يَعيشُ الفَتَى بِالعَقلِ في الناسِ إنَّهُ
إن لم يكن لك لحم
إِن لَم يَكُن لَكَ لَحُمٌ كَفاكَ خَلُّ وَزَيتُ أَو لَم يَكُن ذا وَهَذا فَكِسرَةٌ وَبُيَيتُ تَظَلُّ فيهِ وَتَأَوي حَتّى يَجيئَكَ مَوتُ هَذا عَفافٌ وَأَمنٌ فَلا يَغُرَّكَ لَيتُ