إيليا ابو ماضي
أعمال المؤلف (297)
كن بلسما إن صار دهرك أرقما
كُن بَلسَماً إِن صارَ دَهرُكَ أَرقَما وَحَلاوَةً إِن صارَ غَيرُكَ عَلقَما إِنَّ الحَياةَ حَبَتكَ كُلَّ كُنوزِها لا تَبخَلَنَّ عَلى الحَياةِ بِبَعضِ ما أَحسِن وَإِن لَم تُجزَ حَتّى بِالثَنا أَيَّ
والحب كاللص لايدريك موعده
وَالحُبُّ كَاللِصِّ لا يُدريكَ مَوعِدَهُ لَكِنَّهُ قَلَّما كَالسارِقِ اِستَتَرا وَلَيلَةٍ مِن لَيَلي الصَيفِ مُقمِرَةٍ لا تَسأَمُ العَينُ فيها الأَنجُمَ الزُهرا تَلاقَيا فَشَكاها الوَجدَ فَاِضطَرَ
جعت والخبز وفير في وطابي
عتُ وَالخُبزُ وَفيرٌ في وِطابي وَالسَنا حَولي وَروحي في ضَبابِ وَشَرِبتُ الماءَ عَذباً سائِغاً وَكَأَنّي لَم أَذُق غَيرَ سَرابِ حَيرَةٌ لَيسَ لَها مَثَلٌ سِوى حَيرَةِ الزَورَقِ في طاغي العُبابِ
لو أستطيع كتبت بالنيران
لَو أَستَطيعُ كَتَبتُ بِالنيرانِ فَلَقَد عَيِّتُ بِكُم وَعَيَّ بَياني وَلَكِدتُ أَستَحيِ القَئيضَ وَأَتَّقي أَن يَستَريبَ يَراعَتي وَجَناني أَمسى يُعاصيني لَمّا جَشَّمتُهُ فيكُم وَكُنتُ وَكانَ طَ
هذه ملفرد قد لاحت رباها
هَذِهِ مِلفِردُ قَد لاحَت رُباها فَاِنسَ يا قَلبُ اللَيالي وَأَذاها وَاِشهَدِ الفَنَّ سُفوحاً وَذُرىً وَالهَوى الصافي أَريجاً وَمِياها هَهُنا أَودَعتُ أَحلامَ الصِبا أَفَما تَلمَحُ نوراً في ثَراه
بت أرعى في الظلام الأنجما
بِتُّ أَرعى في الظَلامِ الأَنجُما لَيسَ لِلعُشّاقِ حَظٌّ في الكَرى صَرَعَتني نَظرَةٌ حَتّى لَقَد كُدتُ أَن أَحسُدَ مَن لا يُبصَرُ نَظرَةٌ قَد أَورَثَت قَلبي الكَمَد ما بَلاءُ القَلبِ إِلّا النَظَ
يا نفس قد ذهب الرفيق الألمعي
يا نَفسُ قَد ذَهَب الرَفيقُ الأَلمَعي فَتَجَلَّدي لِفُراقِهِ أَو فَاِجزُعي هَذي النِهايَةُ لا نِهايَةُ غَيَها لِلحَيِّ إِن يُسرِع وَإِن لَم يُسرِعِ لِلمَوتِ مَن مَلَكَ لبَسيطَةَ كُلُّها أَو هازَ
أبصرت في الحقل قبيل المغيب
أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيب حانِيَةً مُطرَقَةَ الرَأسِ كَأَنَّما تَسجُدُ لِلشَمسِ أَو أَنَّها تَتلو صَلاةَ المَساء فَمُلتُ عَن راهِبَةِ الحَقلِ وَسُرتُ لا أَلوي
سيرت في فجر الحياة سفينتي
سَيَّرتُ في فَجرِ الحَياةِ سَفينَتي وَاِختَرتُ قَلبِيَ أَن يَكونَ إِمامي فَجَرَت عَلى الأَمواجِ قَصراً مِن رُأى مِلءَ الفَضا مِلءَ المَدى المُتَرامي وَأَقَلَّ مِنها البَحرُ حينَ أَقَلَّها دُنيا م
لو رأى آدم فتاه لزال الحقد
لَو رَأى آدَمٌ فَتاهُ لَزالَ الـ ـحِقدُ مِن قَلبِهِ عَلى حَوّاءِ صَيَّرَ الأَرضَ جَنَّةً دونَها الجَنـ ـنَةُ في الحُسنِ وَالبَها وَالرُواءِ ما أَظُنُّ النَعيمَ فيهِ الَّذي في الـ ـأَرضِ مِن بَهجَ
عاد للأرض مع الصيف صباها
عادَ لِلأَرضِ مَعَ الصَيفِ صِباها فَهيَ كَالخَودِ الَّتي تَمَّت حُلاها صُوَرٌ مِن خُضرَةٍ في نَضرَةٍ ما رَآها أَحَدٌ إِلّا اِشتَهاها ذَهَبُ الشَمسِ عَلى آفاقِها وَسَوادُ اللَيلِ مِسكٌ في ثَراها
ثَكِلَ الشَرقُ فَتاهُ
ثَكِلَ الشَرقُ فَتاهُ لَيتَني كُنتُ فِداه لَيتَني كُنتُ أَصَمّاً عِندَما الناعي نَعاه قَد نَعى الناعونَ زَي داناً إِلى البَدرِ سَناه وَإِلى التاريخِ وَالعِل مِ أَباهُ وَأَخاه سَرى نَعيُهُ فَال