خليل مطران
خليل مطران "شاعر القطرين" شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان من كبار الكتاب عمل بالتاريخ والترجمة، يشبّه بالأخطل بين حافظ وشوقي، كما شبهه المنفلوطي بابن الرومي. عرف مطران بغزارة علمه وإلمامه بالأدب الفرنسي والعربي، هذا بالإضافة لرقة طبعه ومسالمته وهو الشيء الذي انعكس على أشعاره، أُطلق عليه لقب "شاعر القطرين" ويقصد بهما مصر ولبنان، وبعد وفاة حافظ وشوقي أطلقوا عليه لقب "شاعر الأقطار العربية". دعا مطران إلى التجديد في الأدب والشعر العربي فكان أحد الرواد الذين اخرجوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية والبدوية إلى أغراض حديثة تتناسب مع العصر، مع الحفاظ على أصول اللغة والتعبير، كما ادخل الشعر القصصي والتصويري للأدب العربي.
أعمال المؤلف (445)
لم تشق نفس أنت مسعدها
لم تشق نفسٌ أنت مسعدها عرفاً ولم يذمم محمدها تلك الهبات الباهرات ندى ليست بأموال تبددها بل تلك أرواح تضن بها ومعاهد درست تشيدها هي أنفسٌ عبث الحمام بها والبحر يخفضها ويصعدها لم تنقبض عنها يداك
نور الهدى أهدت إلى شاعرها
نُورُ الهُدَى أَهْدَتْ إِلَى شَاعِرِهَا مِحْبَرَةً تَبْتَعِثُ الإلهَامَا وَمِرْقَماً إِذَا احْتَسَى مِدَادَهَا مَجَّ شُعَاعاً يَقْشَعُ الظَّلامَا وَمَنْسَقاً أَنْظِمُ أَوْرَاقِي بِهِ وَقَبْلَهُ ل
ما هذه الدنيا بمأمونة
مَا هَذِهِ الدُّنْيَا بِمَأْمُونَةٍ لا تَفْتَرِرْ بِالسَّاعَةِ السَّانِحَهُ يَجُزْكَ فِي العُقْبَى بِإِحْسَانِهِ مَنْ يَلْحَقُ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ يَا أَيُّهَا الزَّائِرُ أَحْبَابَهُ قِفْ ب
هل في علاقة مصر بالسودان
هَلْ فِي عِلاقَةِ مِصْرَ بِالسُّودَانِ مَا لا يَوَدُّ دَوَامَهُ القُطْرَانِ يَا بَعْثَةَ الشَّرَفِ الَّتِي وَفَدَتْ وَفِي كُلِّ القُلُوبِ لَهَا أَعَزُّ مَكَانِ لَقَيَتْكَ مِصْرُ وَمَا تَغَالَتْ مُ
رأيت العروس وأترابها
رَأَيْتُ العَرُوسَ وَأَتْرَابَهَا هِلالاً تَحِف بِهِ الأَنْجُمُ كَعِقْدٍ مِنَ الدُّرِّ فِي سِلْكِهِ فَرَائِدٌ بَاهِرَةٌ تُنْظَمُ وَأَبْهَى ذَوَاتِ التَّجَلِّي بِهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِقَةٍ مَرْيَم
أغادية بكرت بالحيا
أَغَادِيَةً بَكَرَتْ بِالحَيَا رَعَتْكِ العِنَايَةُ مِنْ غَادِيَهْ إِذَا مَا سَكَبْتِ طَهُورَ النَّدَى أَلِمِّي بِبَاحِثَةِ البَادِيَهْ أَجَفَّ الرَّدَى غُصْنَهَا وَالغُصُو نُ فِي الرَّوْضِ زهرةٌ
يا غرباء الحمى سلاما
يَا غُرَبَاءَ الحِمَى سَلاما حِمَامُكمْ هَوَّنَ الحِمَامَا إِنْ عَاقَكُمْ عَائِقٌ فَمِصْر تَمْضِي إِلَى قَصْدِهَا أَمامَا كَمْ رَاحَ قَتْلَى دُونَ مَرَامٍ وَقَوْمُهُمْ أَدْرَكُوا المَرَامَا إِنِ
وليدة دعا المحيون بأن
وَلِيدَةٌ دَعَا المُحَيُّونَ بِأَنْ تَحْيَا وَيَحْيَا آلُهَا سِنِينَا قَرَّتْ عُيُونُ المَجْدِ فِي تَارِيخِهَا الطِّفْلَةُ الغَرَّاءُ مَادلِينَا
يا فاقد الولد الوحيد عجبت من
يَا فَاقِدَ الوَلَدِ الوَحِيدِ عَجَبْتُ مِنْ دَاءٍ عَصَاكَ وَطَالَمَا أَخْضَعْتَهُ لَوْ كَانَ طِبٌّ شَافِياً لَشَفَيْتَهُ أَوْ كَانَ حُبٌّ نَافِعاً لَنَفَعْتَهُ أَوْشَكْتَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ بِرٍّ
مكان العلى من راغب بن عطية
مَكَانُ الْعُلَى مِنْ رَاغِبَ بنِ عَطِيَّةٍ قَدِيمٌ غَنِيٌّ عَنْ جَدِبدِ الْرَّغَائِبِ بَنَاهُ فَأَعْلَى بِالْفَضَائِلِ وَالنَّدَى وَزَانَفَأَغْلَى بِالنُّهَى وَالمَنَاقِبِ تَلَقَّى وِسَامَ الْمَج
ألطيب في نفحات الروض حياني
أَلطِّيْبُ فِي نَفَحَاتِ الرَّوْضِ حَيَّانِي وَأُنْسُكُمْ يَا كِرَامَ الحَيِّ أَحْيَانِي رَعَيْتُمونِي وَدَارِي شُقَّةٌ قُذَفٌ فَلَمْ أَزَلْ وَاجِداً أَهْلِي وَخُلاَّنِي إِنْ قَالَ مَا قَالَ إِخْو
أبكي إذا غدت الظباء
أَبْكِي إِذَا غَدَتِ الظِّبَاءُ فَلَمْ أَرَ زِيْنَةَ الأَتْرَابِ فِي السِّرْبِ فَارَقْتُهَا أَبْغِي سَعَادَتَهَا والحُبُّ فِي القُرْبَانِ لاَ القُرْبِ