📜 قصيدة لـ خخليل مطران📚 مؤلف نهضوي

يا فاقد الولد الوحيد عجبت من

يَا فَاقِدَ الوَلَدِ الوَحِيدِ عَجَبْتُ مِنْدَاءٍ عَصَاكَ وَطَالَمَا أَخْضَعْتَهُ
لَوْ كَانَ طِبٌّ شَافِياً لَشَفَيْتَهُأَوْ كَانَ حُبٌّ نَافِعاً لَنَفَعْتَهُ
أَوْشَكْتَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ بِرٍّ بِهِأَنْ تَمْطُلَ الأَقْدَارَ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ
لَكِنْ أَطَلْتَ بِالاِبْتِدَاعِ بَقَاءهُفَأَطَالَ فِيهِ السُّقْمَ مَا أَبْدَعْتَهُ
وَلَقَدْ سَمَا خُلُقاً وَعَزَّ نَقِيبةًوَغَلا حُلىً فلأَجْلِ ذَاكَ أَضَعْتَهُ
وَفَرَتْ بِهِ غُرًُّ الخِلالِ فَقَصَّرَتْكَلِمُ المُؤْبِّنِ أَنْ تُوَفِي نَعْتَهُ
وَاليَوْمَ آمَالُ الفَضَائِلِ وَالعُلَىيَحْفُلْنَ فِي تَشْيِيعِ مَنْ شَيَّعْتَهُ
يَا أَيُّهَا المُتَغَرِّبُ الفَطِنُ الَّذِيبِكَ ضَاقَ دَهْرُكَ ظَالِماً وَوَسِعْتَهُ
أَكْبَرْتُ مِنْكَ نُهىً وَعَاجِلَ خِبْرَةٍأَنْ تُزْمِعَ السَّفَرَ الَّذِي أَزْمَعْتَهُ
وَحَقِيقَةٌ فِي العُمْرِ أَنَّكَ مُخْسِرٌبِشِرَائِهِ وَمُوَفَّقٌ إِنْ بِعْتَهُ
لَكِنَّنِي أَبْكِي لأُمٍّ ثَاكِلٍفَجَّعْتَهَا وَلِوَالِدٍ فَجَّعْنَهُ
وَلَسَوْفَ أَنْظُرُ كُلَّ غُصْنٍ زَاهِرٍفَأَرَاكَ عُدْتَ بِهِ وَقَدْ نَوَّعْتَهُ