مروان الطليق
أعمال المؤلف (30)
وكيف توارى البحر في قعر ملحد
وَكَيفَ تَوارى البَحرُ في قعرِ مَلحدٍ — وَقَد كانَ لا يُلفى لِلجَّتِهِ قعرُ
رب يوم قد ظل فيه نديمي
رُبَّ يَومٍ قَد ظَلَّ فيه نديمي — يَتَغَنّى بِرَوضَةٍ غَنّاءَ
فكأن الغمام صب عميد
فكأَنَّ الغمام صبٌّ عَميدٌ — أَنَّ بالرَعدِ حُرقةً واِشتِكاء
أصبحت في الدهر كالمعقول مختفيا
أَصبَحتُ في الدهر كالمَعقولِ مختَفياً — عَن العيونِ وَما تَخفى مَفاهِمُهُ
وشت يد الدهر رأسي بالمشيب أسى
وَشَّت يَدُ الدَهرِ رأسي بالمشيب أَسى — في غَيهَبٍ بِسَنا المصباح مَوشىِّ
وتجافت جفون عيني سهدا
وَتجافَت جُفونُ عَيني سُهداً — حين عُلِّمنَ مِن جَفاكَ الجَفاءَ
وأحاول السلوان عن حبي له
وَأُحاوِلُ السلوانَ عَن حُبّي له — فَيعزُّني منه أَغرُّ مُفَلَّجُ
كأنما إنسان أجفانها
كَأَنَّما إِنسانُ أَجفانِها — للخمر من تحييرها مدمنُ
اشرب هنيئا لاعداك الطرب
اشرب هَنيئاً لاعداكَ الطرب — شُربَ كَريمٍ في العلا منتخب
ودعت من أهوى أصيلا ليتني
وَدَّعتُ مَن أَهوى أَصيلاً لَيتَني — ذُقتُ الحِمامَ وَلا أَذوقُ نَواهُ
قمري الوجه أبدى بضحى
قمريُّ الوَجهِ أَبدى بضحى — وَجهِهِ خَطُّ الغَوالي غَبَشا
تفرغ لي دهري فصيرني شغلا
تَفرَّغَ لي دَهري فصيرّني شُغلاً — وَعوّضني مِن خصب روضتىَ المحلا