محمد الماغوط
شاعر وأديب سوري، من أبرز شعراء قصيدة النثر أو القصيدة الحرة في الوطن العربي ولد في سلمية بمحافظة حماة. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الأدب السياسي الساخر وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية التي يعتبر واحدًا من روادها، وله دواوين عديدة. وتوفي في دمشق.
أعمال المؤلف (19)
الشتاء الضائع
بيتنا الذي كان يقطنُ على صفحةِ النهر ومن سقفه الأصيل والزنبقُ الأحمر هجرتُه يا ليلى وتركتُ طفولتي القصيره تذبلُ في الطرقات الخاويه كسحابةٍ من الوردِ والغبار غداً يتساقط الشتاء في قلبي وت
الرجل الميت
أيتها الجسورُ المحطّمة في قلبي أيتها الوحولُ الصافيةُ كعيون الأطفال كنا ثلاثه نخترق المدينةَ كالسرطان نجلسُ بين الحقول ، ونسعلُ أمام البواخر لا وطنَ لنا ولا سياط نبحثُ عن جريمةٍ وامرأة تحت
أغنية لباب توما
حلوه عيونُ النساءِ في باب توما حلوه حلوه وهي ترنو حزينةً إلى الليل والخبز والسكارى وجميلةٌ تلك الأكتافُ الغجريةُ على الاسّره .. لتمنحني البكاء والشهوة يا أمي ليتني حصاةٌ ملونةٌ على الرصيف
جناح الكآبة
مخذولٌ أنا لا أهل ولا حبيبه أتسكعُ كالضباب المتلاشي كمدينةٍ تحترقُ في الليل والحنين يلسع منكبيّ الهزيلين كالرياح الجميله ، والغبار الأعمى فالطريقُ طويله والغابةُ تبتعدُ كالرمح . . . .
رجل على الرصيف
نُصفُهُ نجوم ونصفه الآخرُ بقايا وأشجارٌ عاريه ذلك الشاعرُ المنكفيءُ على نفسه كخيطٍ من الوحل وراء كل نافذه شاعرٌ يبكي ، وفتاةٌ ترتعش ، قلبي يا حبيبةٌ ، فراشةٌ ذهبيه ، تحوِّم كئيبة أمام نهدي
جفاف النهر
صاخبٌ أنا أيها الرجلُ الحريري أسير بلا نجومٍ ولا زوارق وحيد وذو عينين بليدتين ولكنني حزين لأن قصائدي غدت متشابهة وذات لحن جريح لا يتبدَّل أريد أن أرفرفَ ، أن أتسامى كأميرٍ أشقر الحاجبين
وطني ..
أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف ولكنني أحب الرصيف أكثر ..... أحب النظافة والاستحمام والعتبات الصقيلة وورق الجدران ولكني أحب الوحول أكثر. ***************** فأنا أسهر كثيراً يا أبي أنا
تبغ وشوراع
شعركِ الذي كان ينبضُ على وسادتي كشلالٍ من العصافير يلهو على وساداتٍ غريبه يخونني يا ليلى فلن أشتري له الأمشاط المذهبّه بعد الآن سامحيني أنا فقيرٌ يا جميله حياتي حبرٌ ومغلفاتٌ وليل بلا نجوم
حزن في ضوء القمر
أيها الربيعُ المقبلُ من عينيها أيها الكناري المسافرُ في ضوء القمر خذني إليها قصيدةَ غرامٍ أو طعنةَ خنجر فأنا متشرّد وجريح أحبُّ المطر وأنين الأمواج البعيده من أعماق النوم أستيقظ لأفكر بر
القتل
ضع قدمك الحجريةَ على قلبي يا سيدي الجريمةُ تضرب باب القفص والخوفُ يصدحُ كالكروان ها هي عربةُ الطاغية تدفعها الرياح وها نحن نتقدم كالسيف الذي يخترقُ الجمجمه . . . . أيها الجرادُ المتناسلُ
الوشم
الآن في الساعة الثالثة من القرن العشرين حيث لا شيء يفصل جثثَ الموتى عن أحذيةِ الماره سوى الاسفلت سأتكئ في عرضِ الشارع كشيوخ البدو ولن أنهض حتى تجمع كل قضبان السجون وإضبارات المشبوهين ف
وداع الموج
في المرافئ المزدحمة ، يلهثُ الموج في قعر السفينة يتوهجُ الخمر وتُضاء النوافذ ، والزبد الحريري يرنو إلى الأقدام المتعبه ويتناثر على الحقائب الجميله هنا بيتي ، وهناك سروتي وطفلي . ابتعدي أيت