نهشل بن حري
نَهشل بن حَرِّيّ الدارمي التميمي، شاعرٌ مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وشهد صفّين مع عليّ، وله مراثٍ مشهورة.
أعمال المؤلف (37)
أرقت ونام الأخلياء وعادني
أَرِقتُ وَنامَ الأَخلِياءُ وَعادَني — مَعَ اللَيلِ هَمٌّ في الفُؤادِ وَجيعُ
حلفت فلم أفجر بحيث ترقرقت
حَلَفتُ فَلَم أَفجُر بِحَيثُ تَرَقرَقَت — دِماءُ الهَدايا مِن مِنىً وَثَبيرِ
وجو جبا ناء تقطع دونه
وَجَوٍّ جَباً ناءٍ تَقَطَّعُ دونَهُ — عِتاقُ القَطا وَالحِميَرِيُّ الرَواسِمُ
قال الأقارب لا تغررك كثرتنا
قالَ الأَقارِبُ لا تَغرُركَ كَثرَتُنا — وَأَغنِ شَأنَكَ عَنّا أَيُّها الرَجُلُ
أبكي الفتى الأبيض البهلول سنته
أَبكي الفَتى الأَبيَضَ البُهلولَ سُنَّتُهُ — عِندَ النِداءِ فَلا نِكساً وَلا وَرَعا
إذا فات منك الأطيبان فلا تبل
إِذا فاتَ مِنكَ الأَطيَبانِ فَلا تُبَل — مَتى جاءَكَ اليَومُ الَّذي كُنتَ تَحذَرُ
سمت لك حاجة من حب سلمى
سَمَت لَكَ حاجَةٌ مِن حُبِّ سَلمى — وَصَحبُكَ بَينَ عَروى وَالطواحِ
ومن يحلم وليس له سفيه
وَمَن يَحلُم وَلَيسَ لَهُ سَفِيهٌ — يُلاقي المُنكَراتِ مِنَ الرِجالِ
ومولى رفدت النصح حتى يرده
وَمَولىً رَفَدتُ النُصحَ حَتّى يَرُدَّهُ — عَلَيَّ وَحَتّى يَعذِرَ الرَأيَ عاذِرُه
إنا محيوك يا سلمى فحيينا
إِنّا مُحَيّوكِ يا سَلمى فَحَيّينا — وَإِن سَقَيتِ كِرامَ الناسِ فَاِسقينا
فذلك شبه الضب يوم رأيته
فَذلِكَ شِبهُ الضَبِّ يَومَ رَأَيتُهُ — عَلى الجُحرِ مُندَحّاً خَصيباً تُماثِلُه
ضمن القنان لفقعس سوآتها
ضَمِنَ القَنانُ لِفَقعَسٍ سَوآتِها — إِن القَنانَ بِفَقعَسٍ لَمُعَمَّرُ