قطري بن الفجاءة
قَطَريّ بن الفُجاءة المازني، أميرُ الخوارج الأزارقة وخطيبُهم وشاعرُهم، قاتل الأمويين نحو عشرين سنة، وشعرُه في الحماسة وازدراء الموت من أصدق ما قيل.
أعمال المؤلف (22)
إلى كم تغاريني السيوف ولا أرى
إِلى كَم تَغاريني السُيوفُ وَلا أَرى — مُغاراتِها تَدعو إِلَيَّ حِمامِيا
أقول لها وقد طارت شعاعا
أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً — مِنَ الأَبطالِ وَيحَكَ لَن تُراعي
أبا خالد يا انفر فلست بخالد
أَبا خالِدٍ يا اِنفُر فَلَستَ بِخالِدٍ — وَما جَعَلَ الرَحمنُ عُذراً لِقاعِدِ
أنا أبو نعامة الشيخ الهبل
أَنا أَبو نَعامَةَ الشَيخِ الهِبَلِّ — أَنا الَّذي وُلِدتُ في أُخرى الإِبَل
لشتان ما بين ابن جعد وبيننا
لَشَتّانِ ما بَينَ اِبنِ جَعدٍ وَبَينَنا — إِذا نَحنُ رُحنا في الحَديدِ المُظاهَرِ
ورب مصاليت نشاط إلى الوغى
وَرُبَّ مَصاليتٍ نَشاطٍ إِلى الوَغى — سِراعٍ إِلى الداعي كِرامِ المَقادِمِ
أقول لنفسي حين طال حصارها
أَقولُ لِنَفسي حينَ طالَ حِصارُها — وَفارَقَها لِلحادِثاتِ نَصيرُها
كان المزوني إذا بدا له
كانَ المَزوني إِذا بَدا لَهُ — أَن تَلقَحَ الحَربُ دَعا أَشبالَهُ
لعمري لئن كان المزوني فارسا
لَعَمري لَئِن كانَ المَزوني فارِساً — لَقَد لَقِيَ القَرمُ المَزوني فارِسا
لعمري لئن كنا أصبنا بنافع
لَعَمري لَئِن كُنّا أُصِبنا بِنافِعٍ — وَأَمسى اِبنُ ماحوزٍ قَتيلاً مُلحِبا
حتى متى تخطئني الشهاده
حَتّى مَتّى تُخطِئُني الشَهادَه — وَالمَوتُ في أَعناقِنا قِلادَه
أن يلقني بحده المهلب
أَن يَلقَني بِحَدِّهِ المُهَلَّبُ — أَصبِر وَإِلّا لَم يَضِرني المُهَرَّبُ