قس بن ساعدة
قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك. خطيب العرب وشاعرها وحليمها وحكيمها في عصره كان أسقف نجران يقال أنه أول من علا على شرفٍ وخطب عليه، وأول من قال: أما بعد وكان مؤمناً بالله والبعث وقد أدرك الرسول ورآه بعكاظ وقد أثر الرسول عنه كلاماً وقال عنه يرحم الله قساً إني لأرجو أن يبعث يوم القيامة أمة وحده ومن خطبه المأثورة: أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنه من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت
أعمال المؤلف (14)
يا ناعي الموت والملحود في جدث
يا ناعِيَ المَوتِ وَالمَلحودُ في جَدَثٍ عَلَيهِمِ مِن بَقايا خَزِّهِم خِرَقُ دَعهُم فَإِنَّ لَهُم يَوماً يُصاحُ بِهِم فَهُم إِذا اِنتَبَهوا مِن نَومِهِم فُرُقُ حَتّى يَعودوا بِحالٍ غَيرِ حالِهِم
ويخلف قوم خلافا لقوم
وَيَخلُفُ قَومٌ خِلافاً لِقَومٍ وَيَنطِقُ لِلأَوَّلِ الأَمَّلُ
منع البقاء تقلب الشمس
مَنَعَ البَقاءَ تَقَلُّبُ الشَمسِ وَطُلوعُها مِن حَيثُ لا تُمسي وَطُلوعُها حَمراءَ صافِيَةً وَغُروبُها صَفراءُ كَالوَرسِ تَجري عَلى كَبِدِ السَماءِ كَما يَجري حِمامُ المَوتِ في النَفسِ
كل يهماء يقصر الطرف عنها
كُلُّ يَهماءَ يَقصُرُ الطَرفُ عَنها أَرقَلَتها قِلاصُنا إِرقالا
خليلي هبا طالما قد رقدتما
خَليلَيَّ هُبّا طالَما قَد رَقَدتُّما أَجِدَّكُما لا تَقضِيانِ كَراكُما أَلَم تَعلَما أَنّي بِسِمعانَ مُفرَدٌ وَما لِيَ فيها مِن خَليلٍ سِواكُما أُقومُ عَلى قَبرَيكُما لَستُ بارِحاً طِوالَ اللَيا
لعمرة بين الأخرمين طلول
لِعَمرَةَ بَينَ الأَخرَمَينِ طُلولُ تَقادَمَ مِنها مُشهِرٌ وَمُحيلُ وَقَفتُ بِها حَتّى تَعالى لِيَ الضُحى لِأُخبِرَ عَنها إِنَّني لَسَؤولُ فَإِن تَحسَبوها بِالحِجابِ ذَليلَةً فَما أَنا يَوماً إِن
قد كنت أسمع بالزمان ولا أرى
قَد كُنتُ أَسمَعُ بِالزَمانِ وَلا أَرى أَنَّ الزَمانَ يُطيقُ نَتفَ جَناحي فَأَراهُ أَسرَعَ فِيَّ حَتّى أَصبَحَت بيضاً مُتونُ عَوارِضي مِن أَراحي وَأَنا الكَبيرُ لِنِسبَةٍ في قَومِهِ هَيهاتَ كَم ن
هاج للقلب من هواه ادكار
هاجَ لِلقَلبِ مِن هَواهُ اِدِّكارُ وَلَيالٍ خِلالَهُنَّ نَهارُ وَجِبالٌ شَوامِخٌ راسِياتٌ وَبِحارٌ مِياهُهُنَّ غِزارُ وَنُجومٌ يَحُثُّها قَمَرُ اللَي لِ وَشَمسٌ في كُلِّ يَومٍ تُدارُ وَضَوؤُها ي
الحمد لله الذي
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي لَم يَخلُقِ الخَلقَ عَبَث
أودعكم وأودعكم حياتي
أوَدّعكم وأودعُكم حياتي وأنثر دمعتي نثر الجمان وقلبي لا يريد لكم فراقاً ولكن هكذا حكم الزمان
في الذاهبين الأولين
في الذاهِبينَ الأَوَّلي نَ مِنَ القُرونِ لَنا بَصائِر لَمّا رَأَيتُ مَوارِداً لِلمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِر وَرَأَيتُ قَومي نَحوَها تَمضي الأَصاغِرُ وَالأَكابِر لا يَرجِعُ الماضي وَلا يَبقى مِنَ
وتقي إذا مست مناسمها الحصى
وَتَقي إِذا مَسَّت مَناسِمُها الحَصى وَجَعاً وَإِن تُزجَر بِهِ تَتَرَفَّعِ وَمَتاعِ ذِعلِبَةٍ تَخُبُّ بِراكِبٍ ماضٍ بِشيعَتِهِ وَغَيرِ مَشَيَّعِ وَمَحَلِّ مَجدٍ لا يُسَرِّحُ أَهلُهُ يَومَ الإِقام