تميم البرغوثي
شاعر فلسطيني، وأستاذ للعلوم السياسية، من مواليد القاهرة، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بوسطن والده الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي ووالدته الروائية المصرية رضوى عاشور. في ذلك العام، بدأت عملية السلام المصرية الإسرائيلية بزيارة الرئيس المصري آنذاك أنور السادات إلى القدس، تم على إثرها نفي عدد من الشخصيات الفلسطينية العامّة ممن كانوا يقيمون في مصر ومن ضمنهم الشاعر مريد البرغوثي الذي كان يعمل في إذاعة صوت فلسطين، وهي إذاعة المقاومة الفلسطينية آنذاك؛ أذاع مريد بياناً أدان فيه زيارة السادات للقدس. عرف تميم البرغوثي الوقائع السياسية في العالم العربي ومدى تأثيرها على الحياة الشخصية منذ سنوات عمره الأولى وقد أكمل دراسته الأساسية والثانوية في مصر حيث قرر والداه أن يتربى في بلد عربي على الرغم من منع أبيه من الإقامة في البلاد
أعمال المؤلف (84)
يا مدرك الثارات
يا مُدْرِكَ الثَارَاتِ أَدْرِكْ ثَارَنا وَاحْفَظْ عَلَى أَوْلادِنَا أَخْبَارَنا إذ اعْتَبَرْنَا المَوْتَ ضَيْفَاً زَارَنا قُمْنَا وَقَدَّمْنَا لَهُ أَعْمَارَنا وَمَا اسْتَشَرْنَاهُ وَلا اسْتَشَارَ
ستون عاماً
إن سارَ أَهلِي فالدَّهْرُ يَتَّبِعُ يَشْهَدُ أحوالَهم ويستَمِعُ يَأْخُذُ عَنْهُم فَنَّ البَقَاءِ فَقَدْ زادُوا عليهِ الكثيرَ وابتدَعُوا وَكُلَّما هَمَّ أن يقولَ لهم بأنهم مهزومون ما اقْتَنَعُوا
ياسمين التي من حلب
أَيَا يَاسَمِينُ التي مِنْ حَلَبْ وَأَهْلُكِ تركٌ وَأَهْلِي عَرَبْ وما بيْنَنَا رغمَ ما بيْنَنَا سُيوفٌ تُسل ونارٌ تُشبْ لِعَيْنَيْكِ سَامَحْتُ هَذَا الزَّمَانَ وَكُنْتُ عَلَيْهِ طَوِيلَ العَتَبْ
ما عاشق
ما عاشق من ارعوى أو اشتكى إذا اكتوى ما عاشق من ارتدع أو أسمعوه فاستمع وقال فُجرٌ وورع للعشق فينا ما شرع إن كان قرب أو نوى ما عاشق من اقتنع من المياه باللُّمع بل عندها يحلو الطمع مهاً جمالها
الشوارع فجراً
وقفت في طلل خال ومسكون من الشوارع فجراً والميادين أبكي الديار على جهل ومعرفة فكل دار جفاها الناس تشجوني أبكي عليها وتبكيني سواسية ويلي من الدار أبكيها وتبكيني غدا على تاركيها شوقها غضباً تقول م
نجت
خذ طفلة لو نزلت في منزلِ نما على الجدران شعر الغزلِ تبسمت في جرأة وخجلِ تبسماً مثل المجاز المرسلِ أجمله ما ظل لم يؤولِ وأبلغ الأقوال ما لم يُقلِ ذاك الذي لا ينجلي فينجلي حديقة في صبحها المبللِ
تقول الحمامة للنعكبوت
تقولُ الحمامةُ للعنكبوتِ أُخَيَّ تذكرتني أمْ نَسيتِ؟ عشيةَ ضاقت عليَّ السماءُ فقلتِ على الرحبِ في الغارِ بيتي وفي الغار شيخان لا تعلمينَ حَمَيْتِهِما يومَها أم حُمِيتِ جَنينانِ إن يَنْجُوَا يُصب
المشاة الناظرون في هواتفهم
المشاة الناظرون في هواتفهم محنية رقابهم كأعمدة الإضاءة أو العكاكيز أو الصنابير أو السنابل أو حركة التاريخ استقامة توحي بالصعود الخطي ثم انحناءة توحي بنية استدارة لم تكتمل ربما علامات استفهام
الضيم جنسية
شالَتْنَا جَرَّافة كَشيل الداية للْوِلْدان ومِثْلَمَا تكُبّ التُّراب بماحِلِ الوِديان كَبَّتْنَا في شارع على شارع على شارع وكُلّ شارع صَبّ في الميدان ألف سِرب غُزلان غزلان ورا غزلان تكْرَمْ وَلا
شكر
مَحَبّتكم أيها الأهلُ طيرٌ يحطُّ على كَتِفي هَكَذا كالهَدِيةِ مِن لا مَكَان يُبَارِكُني وَأُراقِبُ نَفْسي لِكَي لا يَخافَ أُرِيدُ لَهُ أَن يَظَلّ هُنَاك فَقَدْ عَلِمَ اللهُ كَمْ طَارَ حَتَّى أَتَا
كأس نبيذ
كأس نبيذ والهوى نباذها يسكر من يصيبه رذاذها قل حمرة السما هنا ملاذها أو النبيذ للسما أستاذها يا جمرة حن لها فولاذها حين الأكاسر التقت أفذاذها فأردشيرها وكيقباذها والعرب بالعرب التقت أفخاذها لعيشها أو
مقام عراق: الإله والعنزة
عنزة تتعثر بيْن الخرائب وكانت إذا عنزة عثرت بالعراق يظل لها عمر لا ينام فكم عثرت فيه من أمة وكم من أميم وكم من إمام! وكم من إله أطيح به وكم من إله أقيم فقام! عنزة تتعثر بين الخرائب وتبحث في ما