📜 قصيدة لـ تتميم البرغوثي📚 مؤلف
يا مُدْرِكَ الثَارَاتِ أَدْرِكْ ثَارَناوَاحْفَظْ عَلَى أَوْلادِنَا أَخْبَارَنا
إذ اعْتَبَرْنَا المَوْتَ ضَيْفَاً زَارَناقُمْنَا وَقَدَّمْنَا لَهُ أَعْمَارَنا
وَمَا اسْتَشَرْنَاهُ وَلا اسْتَشَارَنانَخْتَارُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْتَارَنا
يَا مُدْرِكَ الثَارَاتِ لا تَرْضَ الدِّيَةفي المسجِدِ الأَقْصَى اذْكُر المُصَلِّيَة
يَرْمُونَ في وَجْهِ الجُنُودِ الأَحْذِيَةنِعَالُهُم عَلى العِدَى مُسْتَعلِيَة
قِسِ المسافاتِ وقُلْ لي كَمْ هِيَهوَكَم عَلَتْ عَلَى الخَبِيثِ نَعلِيَه
يُعْجِبُنِي إِذْ يَرْفَعُ الدِّرْعَ لِيَهوَيَنْحَنِي بِرَأسِهِ كي يَحمِيَه
ذِي وَحْدَهَا قَصِيدَةٌ مُسْتَوْفِيَةانْظُرْ إِلَيَّ وَانْظُرَنْ عَدُوِّيَه
مَن بَينَنَا هَامَتُهُ مُنْحَنِيَة؟بَعْضُ وَظَائِفِ الدُّرُوعِ مُخْزِيَة
يُجبِرُها وَدِرْعُهُ مُسْتَعفِيَةرُبَّ نَجَاةٍ بِالحَيَاةِ مُودِيَة
وَمِيتَةٍ لِرَبِّها مُنَجِّيَةوَرُبَّ رَاجٍ رَبَّهُ أَنْ يُعفِيَه
يَصُدُّ عَنْ تِلكَ الطَّرِيقِ المُرْدِيَةلكِنْ شَجَاعَاتُ الرِّجَالِ مُعْدِيَة
تَرَى الفَتَى يَتْلُو الفَتَى لِيَفْدِيَهفَإنْ هَوَى لم يَرْضَ أنْ يُخَلِّيَه
يقولُ يا أخي وَيَا ابْنَ أُمِّيَهيا نَسْمَةَ الصُّبْحِ وَنَارَ الأُمْسِيَة
لا أَقْبَلُ المَنِيَّةَ المُنْتَقِيَةحَتَّى تَكونَ بَيْنَنَا مُسَوِّيَة
يَعصِي النَّصِيحَ وَالمنايا مُغْرِيَةوَعِنْدَها يَا رَبِّ تَحلُو المعصِيَة
ثُمَ تَرَى الدُّخَانَ غَطـَّى الأَبْنِيَةأبْنِيَةٌ من حَجَرٍ وَأَدْعِيَة
تَحفَظ في جُدْرانِها أَسْرَارَناوَنَحْنُ قَوْمٌ لا نُضِيعُ جَارَنا
وقد جعَلنَا موتَنا اعتذارَنايا مُدْرِكَ الثَارَاتِ أَدْرِكْ ثَارَنا
يا مُدْرِكَ الثَارَاتِ إنْ ثَأرٌ وَجَبجِئْنَاك فَاحْكُمْ في اليَهُودِ والعَرَب
في المسجِدِ الأَقْصَى دُخَانٌ وَلَهَبوَفِيهِ آلافٌ مِنَ الجُنْدِ الجَلَب
يُقَتِّلُونَ النَّاسَ مِن غَيْرِ سَبَبنَحْنُ ذَوو المَوْتِ إذا المَوْتُ انْتَسَب
نَحمِي هَوَاءَ السَّرْوِ مِنْ أَنْ يُغْتَصَبوَقُبَّتَيْنِ مِنْ رَصَاصٍ وَذَهَب
إِرْثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبوإرثَنَا المأَثُورَ مِنْ أَبٍ لأَب
نَسِيرُ للمَوْتِ كَأَنَّا في طَرَبوَقَدْ صَحِبْنَاهُ وَطَالَ المُصْطَحَب
حَتَّى عَرَفْنَا مَا قَلَى وَمَا أَحَبمُعَوَّدٌ عَلَى الجَلالِ وَالرَّهَب
فِإنْ رَآكَ لَم تَخَفْ مِنْهُ اضْطَرَبوَنَحنُ مِنَّا كُلُّ مَعروفِ النَّسَب
إذا رَأَى المَوْتَ عَلَى البُعدِ اقْتَرَبوَجَرَّه مِنَ النَّوَاصِي للرُّكَب
وَقَالَ: يا هَذَا تَعَلَّم الأَدَبوَاحْفَظْ مَقَامَاتِ الرِّجَالِ وَالرُّتَب
نَطْلُبُهُ إِذَا تَوانَى في الطَّلَبوَنَلْحَقُ المَوْتَ لِحَاقَاً إِنْ هَرَب
فِإنْ تَعِبْنَا فَهْوَ أَيْضَاً في تَعَبنَخْجَلُ إلا في الهَوَى وفي الغَضَب
وَلا نُطِيعُ ظَالماً وإِنْ غَلَبنَحنُ فُرَادى عُزّلٌ وَهُم عُصَب
يا مَوْطِنَ الحُسْنِ إذا الحُسْنُ اغْتَرَببُرَاقُنَا للحَرْبِ مَشْدُودُ العَصَب
مِنَ السَّمَاءِ نَحوَ دُورِنَا رَنافَاخْتَارَ عَنْ دِيارِهِ دِيارَنا
مُجَنِّحَاً في مَوْتِهم أَحرَارَنايا مُدْرِكَ الثَارَات أَدْرِكْ ثَارَنا