بحر الدوبيت
في الصحو وفي السكر بك استئناسي
في الصَحوِ وَفي السكر بك اِستِئناسي — عَن ريقك ما اِعتَضت رُضابَ الكاسِ
بالوصل وعدتني فطاب الوعد
بِالوَصلِ وَعدتَني فَطابَ الوَعدُ — عَجِّل فَعَنِ اِنتظاره لا أَعدو
أهواه مهفهفا ثقيل الردف
أهواهُ مُهَفْهَفاً ثقيلَ الرّدف كالبدرِ يَجُلُّ حسنُهُ عن وَصْفِ ما أحسَنَ واو صُدْغِهِ حينَ بَدَتْ يا ربّ عَسَى تكونُ واوَ العَطْفِ
من أين لأجفانك هذا الكحل
من أين لأجفانك هذا الكحلُ — من أين لأعطافك هذا الكسل
كم ينشرني الهوى وكم يطويني
كَم يَنشُرُني الهَوى وَكَم يَطويني يا مالِكَ دُنيايَ وَمَولى ديني يا مَن هُوَ جَنَّتي وَيا روحي أَنا إِن دامَ عَلَيَّ هَجرُكُم يُعييني
يا صاح تجشم لأداء الفرض
يا صاحِ تَجَشَّم لأَداءِ الفَرضِ — بَلِّغه تَحيَّتي وَلثم الأَرضِ
قلبي ذهبت لبعدكم راحته
قَلبي ذَهَبت لِبعُدكُم راحَتُهُ — ما الصَّبرُ على بِعادكُم عادَتهُ
لم يعتمد الطين لدى التركيب
لَم يَعتمد الطينَ لَدى التَركيبِ — إِلّا لِيُري مظِنَّةَ التَخريبِ
حبي لكم عن من سواكم أغنى
حُبي لَكُم عَن مَن سِواكُم أَغنى — يا مَن لَهُم في كُل قَلب مغنى
ما لابنة كرم مهروها العقلا
ما لاِبنَةِ كَرمٍ مَهروها العَقلا — مِن بَعدِ سبائها اِستَحَقَّت قَتلا
إن مت وزار تربتي من أهوى
إن مُتّ وزارَ تُرْبَتي من أَهْوَى لبَّيْتُ مناجِياً بغيرِ النَجْوَى في السر أقول يا تُرى ما صَنَعَتْ ألحاظُكَ بي وليسَ هَذَا شَكْوَى
للروض أتى حبيب قلبي العاني
للرَّوْضِ أتى حبيبُ قلبي العانِي — فاهْتزَّ لفَرْحةٍ قضيبُ البانِ
إلا يك بيننا اقتراب الدار
إِلّا يَكُ بَينَنا اِقتِرابُ الدارِ — أَو لَم تَرِدِ الرُواةُ بِالأَخبارِ
في طرفك ساجر كلامي أبدا
في طرفك ساجِرٌ كَلامي أَبَداً — هَذا وَيَضيق في فَمٍ منك بَدا
إن سارعت الصبا إلى مرضاتي
إِن سارَعتِ الصَبا إِلى مَرضاتي — أَو أُنجِحَ من هُبوبها مَسعاتي
فاخرت بودكم مدى الأحقاب
فاخرتُ بِودّكم مَدى الأَحقابِ — أَرجو قِدَمَ الصدق مَع الأَعقابِ
ما أومض بارق ولا هب نسيم
ما أومض بارقٌ ولا هب نسيم — إلا وغدا القلب من الوجد يهيم
يا شمس ضحى جبينه وضاح
يا شمس ضحى جبينه وضاح — ساعات رضاك كلها أفراح
الغيث عقيب ما همى عارضه
الغَيثُ عَقيبَ ما هَمى عارِضُهُ وَالحُبُّ قَبيلَ ما نَمى عارِضُه حاشاكَ تَقولُ عارِضٌ يَمنَعُني أَو تُحوِجُني أَقولُ ما عارِضُه
لما اجتمعوا عواذلي للوم
لمّا اجتمعُوا عَواذلي للَّومِ — يَلحَونَ على البُكاءِ بَعدَ القومِ
أهوى قمراً له المعاني رق
أَهْوَى قَمَراً له المعاني رِقُ منْ صُبْحِ جَبيِنِه أَضاءَ الشرقُ تدري باللِه ما يقولُ البرقُ ما بينَ ثَنَايَاهُ وبَيْنِي فرقُ
يا موت حجبتني عن المحبوب
يا موت حجبتني عن المحبوب — ظلماً ومنعتني من المطلوب
يا دوحة بطن عالج طاب جفاك
يا دَوحَةَ بَطنِ عالجٍ طاب جَفاك — يَرويك بِغَيض دَمعه الصبُّ هُناك
قال الملك الأشرف قولا رشدا
قالَ المَلِكُ الأشْرَفُ قَوْلاً رَشَدَا — أَقْلامُكَ يا كَمالُ قَلَّتْ عَدَدَا
من يبلغ قصتي فتاة الحي
مَن يُبلِغ قِصَّتي فَتاةَ الحيِّ — مَن يَنشُرُ أَخباريَ بَعدَ الطيِّ
فزنا بك في الغارة والخيل صيام
فُزنا بِكِ في الغارَة وَالخَيلُ صِيام — تَشفي غللاً وَأَعينُ الخَطبِ نِيام
بالشعب كذا عن يمنة الحي قف
بالشّعب كَذا عن يَمْنَةِ الحيّ قفِ واذْكرْ جُملاً من شَرْحِ حالي وَصِفِ إنْ هُمُ رُحَمّوا كان وإلا حَسبي مِنْهُمُ وكفى بأن فيهم تلفي
من جفنك إن سل على العاشق سيف
مِن جفنك إِن سُلَّ عَلى العاشِق سَيف — لَم يُخشَ عَلَيهِ وإنِ اِستُهلِكَ حَيف
قامت تغشى مضاجعي أفديها
قامَت تَغشى مَضاجِعي أَفديها — تَسعى إِذا نامَ لَيلَةً واشيها
للكرم يد صنيعها مشكور
لِلكَرمِ يَدٌ صَنيعُها مَشكورٌ — عِندي أَبداً وَفَضلُها مَشهورُ
هب أني مثل ما حكت أجفوها
هَب أَنّيَ مِثلَ ما حكت أَجفوها — لم تُعرض عَنّي وَأَنا أَقفوها
يا من لهم الجميل والأنعام
يا مَن لهم الجميل والأنعامُ — بنتمفتزايدت بي الأسقام
لله مصافحان هما بوفاق
لِلَّهِ مُصافِحان هَمّا بِوفاق — مِن شَفعِهما الوِترَ يرى مِن هولاق
للرمح أقول واثقا بالنصر
لِلرمح أَقول واثِقاً بِالنَصرِ — لا تَلتَوِ لا يُزِغكَ خَوفُ الكَسرِ
قبلت غداة ودعتني فاها
قَبَّلتُ غَداةَ وَدَّعتني فاها — أَستَرشِفُ نخبةً وَما أَشهاها
كم يلدغ لاعدمته من لدغ
كَم يَلدَغُ لاعَدِمتُهُ من لَدغٍ — قَلبي عَبثَاً عَقربُ ذاكَ الصُّدغِ
سبحانك سبحانك يا ربي تعاليت
سبحانك سبحانك يا ربي تعاليت — عن زوج وشريك وشبيهٍ وولد
في بحرك ما المراد غير الغرق
في بحرك ما المُرادُ غَيرُ الغرَقِ — في عشقك ما طاب كرى كالأَرَقِ
ما الخلق سوى خرير نهر الكوثر
ما الخلق سوى خرير نهر الكوثرْ قد جاء هذا في حديث يؤثرْ والذات هي الجنة بل ما فيها فهي الأسماء فاعتبر من أثّرْ
هل حر أضالعي يلاقي بردا
هَل حَرُّ أَضالعي يُلاقي بَردا — أَو أصعدُ ذَلِكَ الكَثيبَ الفَردا
يا من بمغيبه نأى الصبر وغاب
يا من بمغيبه نأى الصبر وغاب — ما ضرك لو بعثت لي منك خطاب
أدركني أيها الظلوم القاسي
أَدرِكنيَ أَيُّها الظَلومُ القاسي — هَذا وَهَواكَ آخِرُ الأَنفاسِ
لا تنخدعن بامتداد العمر
لا تَنخدعَنَّ باِمتِداد العمرِ — واغنَم فُرَصاً قَبلَ نَفادِ العُمرِ
يا حمرة خده الشهي البرق
يا حمرةَ خدِّهِ الشهيِّ البرْقِ — ما حرمك الشاربُ فارغيْ حقي
أهوى رشأ صرت به مغبوطا
أَهوى رشأً صِرت بِهِ مَغبوطا — قُيِّدتُ بِحَبل صُدغه مَربوطا
لله هوى خصاله لا أحصي
لِلَّهِ هَوى خِصالُهُ لا أُحصي — ما زُرَّ عَلى غير هَواه قُمصي
كافورك بالعبير من ضمخه
كافورك بالعبير من ضمّخه — توقيعك بالعذار من أرخه
من عين وجوده ظهرنا من عين
من عينِ وجودهِ ظهرنا من عينْ من أين لنا الوجودُ هذا من أينْ والواحد ربنا فقطْ لا ثاني في الكون فلا يصير بالكون اثنينْ
مهما رشقت عيني ذاك الخدا
مَهما رشقت عينيَ ذاكَ الخَدّا — ظاهَرتُ من الصُدغ لِعَيني سَردا
لله ليال سلفت بالعلم
لله ليال سلفت بالعلم — في أنعم عيشة وأوفى نعم
مما حوت الخلق بطون الأرض
مِمّا حَوَتِ الخَلقَ بُطونُ الأَرضِ — قَد سالَ بِدَمعها عُيونُ الأَرضِ
في ظلمة همي الطلى مصباح
في ظُلمة هَمّيَ الطّلى مِصباحُ — هاتوا فَبِها تواصلُ الأَفراحُ
ناديت وقد هجرتم يا ليلى
ناديْتُ وقد هَجَرْتُمُ يا ليلى — مُذْ طُلْتِ هَدَدْتِ بالتَّجافِي حَيْلِي
بين القضب البيض وسمر الأسل
بَينَ القُضُبِ البيضٍ وَسُمرِ الأَسَلِ — رَبَّاتُ خدورٍ ساحِراتُ الُمقَلِ
الحب أريده فما ألقاه
الحبّ أريده فما ألقاه — ما عندي صبره وما أنساه
يا من لجمال وجهه البدر سجد
يا مَنْ لِجَمالِ وَجْههِ البَدْرُ سَجدْ — ما تَرْحَمُ مَنْ يَرْحَمهُ كُلّ أَحدْ
عرج بالسفح من نواحي نجد
عرِّج بالسفح من نواحي نجدِ واخبر عن حالتي وقل عن وجدي في اليقظة لا أرى عسى في نومي من جانبهم طيف خيال يجدي
إن كان لكم في أخذ روحي غرض
إِن كانَ لكُم في أَخذِ روحي غَرَضُ — فالسُّقمُ يَنوبُ عَنكُمُ والَمرَضُ
ولت ونأت فسامت الروح أذى
وَلَّت وَنأَت فسامَتِ الروحَ أَذى — مِن شيمَتها الملالُ ما طابَ كَذا
صونا لك يا مناي أخفي الولها
صَوناً لَكِ يا مُنايَ أُخفي الوَلَها — في النَفسِ أُسِرُّ ما عَلَيها وَلَها