بحر الدوبيت
وزن مُحدَث من أصلٍ فارسي، يتكوّن من أربعة أشطر (رباعية).
قالوا أفضحت غادة تغشاها
قالوا أَفَضحتَ غادَةً تَغشاها — ما عُذرُكَ في اِفتِضاح مَن تَهواها
بالأثل لنا حديث وجد طابا
بالأثل لنا حديث وجد طابا عاهدت على صحته الأحبابا أصبحت به مستغنيا مشتغلا ما أعرف انسانا ولا أنسابا
ما أعجب مسح كف ذات الردع
ما أَعجَبَ مَسحَ كَفِّ ذاتِ الرَّدعِ — عَينَيَّ مِنَ البُكاءِ يَوَم الجِزعِ
يا صاح أما رأيت شهبا ظهرت
يا صاح أَما رَأيت شُهباً ظَهَرَت — قَد أَحرَقَت القُلوب ثُم اِستَتَرَت
أفدي رشأ لوصله أحتال
أَفدي رَشأً لِوَصلِهِ أَحتالُ — لا يمكنني بِظِلِّهِ اِستِظلالُ
يا ربع متى عهدك بالأحباب
يا ربعُ مَتى عَهدُكَ بِالأَحبابِ — قَد أَثَّرَ فيكَ غيبَةُ الغيّابِ
لله فتى مزق ثوب السلوى
لله فتى مزق ثوب السلوى — ثم ادرع الصبر لحمل البلوى
ما للفتيات اعترضت أشباها
ما لِلفَتَياتِ اِعتَرَضَت أَشباها — لِلرقَّةِ وَاللطف تَرى أَمواها
قالت ورمت نحوي لحظ الهازي
قالَت وَرَمَت نَحويَ لحظَ الهازي — لا بُدَّ لِذي الشيب من الإِعجازِ
أصبحت ولثم اخمصيه املى
أصبحت ولثم اخمصيه املى — مع ان له فما شفاء العلل
أهوى قمرا مر بنا مجتازا
أَهْوَى قَمَراً مَرَّ بِنَا مُجْتازا بِاللُّطْفِ لِكُلِّ مُهْجَةٍ قَدْ حَازَا ما اسْتَعْرَضَ جَيْشَ حُسْنِهِ عَارِضُه حَتَّى جَعَلَ الطَّرْفَ لَهُ غَمَّازا
روحي بك يا معذبي قد شقيت
روحي بك يا معذبي قد شقيت — في جنب رضاك في الهوى ما لقيت
أهوى رشأً رشيق القد حلي
أَهْوَى رَشأً رُشَيْقَ القدّ حُلَيّ قد حكّمَه الغَرامُ والوَجْدُ عَلَيّ إن قُلْتُ خُذِ الرّوح يَقُلْ لي عَجَبَاً ألرّوحُ لنا فهاتِ من عندِك شَيْ
من نشرك طابت نفحات الكاس
مِن نشرك طابَت نَفَحاتُ الكاسِ — مِن عَكسِكَ راقَت صَفَحاتُ الكاسِ
فاخرت بودكم مدى الأحقاب
فاخرتُ بِودّكم مَدى الأَحقابِ — أَرجو قِدَمَ الصدق مَع الأَعقابِ
شارفت بملتقى القباب الجون
شارَفتُ بِمُلتَقى القِبابِ الجونِ — بيضاً سحرت بلبّيَ المَفتونِ
طيف لك زائري جميل الوصف
طَيفٌ لَكَ زائِري جَميلُ الوَصفِ — قَد صارَ لِكَثرَةِ التَداني أَلفي
سبحانك سبحانك يا ربي تعاليت
سبحانك سبحانك يا ربي تعاليت — عن زوج وشريك وشبيهٍ وولد
لما اعترت الهموم من ذكراك
لَمّا اِعتَرَتِ الهُمومُ مِن ذِكراكِ — وَالنَفسُ طَوَت سَرّيَ مِن جَرّاكِ
للفجر بدت حين سرت أوضاح
لِلفَجرِ بَدَت حينَ سَرَت أَوضاحُ — فالظُلمةُ لا شَكَّ بِها تَنزاحُ
إن ملت لي الوشاة عينا عينا
إنْ ملَّتْ لي الوشاةُ عيناً عينا — منْ مثلكَ نحوَهم حرْنا وحرْنا
عودي عودي فإنما وعدك دين
عودي عودي فَإِنَّما وَعدُكِ دين — والأَعيُنُ قَرَّت بِكِ لا نابكِ عَين
عن نور ربى تقاضت الأرواح
عَن نَورِ رُبىً تَقاضَتِ الأَرواحُ — أَي قُم سَحَراً فَوَعدُنا الإِصباحُ
يا من غدت القلوب في طوع يديه
يَا مَنْ غَدَتِ القُلُوبُ في طَوْعِ يَدَيْه ذَا صَبُّكَ كَمْ تَهْدِي تَجَنّيكَ إليهْ عَذْلٌ وَتَسهُّدٌ وَوَجْدٌ وَقِلىً مَا تَمَّ عَلى العُشّاقِ مَا تَمَّ عَليهْ
فيم اتهموا عقيلة الحي بنا
فيمَ اِتَّهَموا عَقيلَةَ الحيِّ بِنا — مَن أَوقَع شَكّاً وَأَثارَ الفِتَنا
إلا يك قد بل أوامي شربه
إِلّا يَكُ قَد بَلَّ أَوامي شربَه — فالكَوثَرُ مِن فَضلَةِ جامي شربَه
ما أحسن صنع مبدع الأشياء
ما أَحسَنَ صُنعَ مُبدِعِ الأَشياءِ — مُعطي الجَمَراتِ قُرصَةَ البَيضاءِ
لو حل لجيبها بناني عقده
لَو حَلَّ لِجَيبِها بَناني عُقدَه — لَم يَعتورِ الدَهرَ جَناني عُقدَه
من لي بجناك يا جنان الوادي
مَن لي بجناك يا جنانَ الوادي — مَن لي بِأَغاريد قِيانِ النادي
في قولك لا شوب من التحقيق
في قولك لا شوبَ منَ التَحقيقِ — في وعدك لا بُدَّ من التَعويقِ
لولا معنى يلوح بين الخيم
لولا معنى يلوح بين الخيم — ما عجت ولا وقفت عند العلم
مولى بأغيد
مولى بأَغيدِ — كالغُصن أملدِ
قالت وفؤاد صبها مسلوب
قالَت وَفؤادُ صَبِّها مَسلوبُ — وَالصَبرُ لصدمة الهَوى مَغلوبُ
ناجى نفس الصباح ورد هاجا
ناجى نَفسَ الصَباح وَردٌ هاجا — ما لي عَبَثت بي الصَبا اِسِتدراجا
لا ذرة للنار ولا للماء
لا ذَرَّةَ لِلنارِ وَلا لِلماءِ — إِلّا فاهَت لِمُبدِعِ الأَشياءِ
لو أمكنني على الحمى منعرج
لَو أَمكَنَني عَلى الحِمى مُنعَرِجُ — لَم يَبقَ لِقَلبيَ المعنّى حَرَجُ
المنزل أين قد براها الأين
المنزلُ أَينَ قَد بَراها الأَينُ — يا سائِقَها إِذا نالَ مِنها البَينُ
يا من جعل الظباء للأسد تصيد
يا مَن جَعَلَ الظِباءَ لِلأُسدِ تَصيد وَالسادَةَ في مَواقِفِ العِشقِ عَبيد أَلهِم حَدَقَ المِلاحِ في الحُكمِ بِنا إِنجازَ مَواعِدٍ وَإِخلافَ وَعيد
ما عروة هاجه هوى عفراء
ما عُروَةُ هاجَهُ هَوى عَفراءِ — ما الوامِقُ نازِعاً إِلى العَذراءِ
عابوه فقالوا نسخت آياته
عابوهُ فَقالوا نُسَخَت آياتُه — وَالخَطُّ أَتى وَما دَنا ميقاتُه
لما احتشدت قبائل الأتراك
لَمّا اِحتَشَدَت قَبائِلُ الأَتراكِ — راقَت بَصَري شَمائِلُ الأَتراكِ
لما اجتمعوا عواذلي للوم
لمّا اجتمعُوا عَواذلي للَّومِ — يَلحَونَ على البُكاءِ بَعدَ القومِ
ما أومض بارق ولا هب نسيم
ما أومض بارقٌ ولا هب نسيم — إلا وغدا القلب من الوجد يهيم
في القلب أرى اشتياقه مركوزا
في القَلبِ أَرى اِشتياقَهُ مركوزا — سرّاً نَطَقَ الدَمعُ بِهِ مَرموزا
عن مضجعه قام إلى الندمان
عَن مَضجعه قامَ إِلى النَدمانِ — وَالصُبحُ بريدُ ضَوئِهِ وافاني
أفدى عربا حلوا بوادي الجزع
أَفْدِى عَرَباً حَلُّوا بِوَادِي الجَزْعِ يَا وَحْشَةَ نَاظِري لَهُمْ في الرَّبْعِ لَمَّا بَحَثُوا عِنْدِي فِي فُرْقَتِنَا اشْتَاقَ لَهُمْ مَسَايِلاً مِنْ دَمْعِي
ذا شعرك كالأرقم إما لسبا
ذا شَعرُكَ كَالأَرقَمِ إِمّا لَسَبا وَالعِقدُ كَالغُصنِ البانِ إِن مالَ سَبى وَالرِدفُ إِذا عاتَبتُهُ خاطَبَني بِالآخِرِ لِلأَحقافِ إِمّا لِسَبا
أهوى رشأ كل الأسى لي بعثا
أَهْوَى رشَأً كلّ الأَسى لي بَعَثَا مذ عَايَنَهُ تصبّري ما لَبِثَا نادَيْتُ وقد فَكّرتُ في خلقَتِهِ سُبحانك ما خَلقْتَ هذا عَبَثَا
كم قلت وضم شملنا الروحاء
كَم قُلتُ وَضَمَّ شَملَنا الرَوحاءُ — ماءٌ خَصِرٌ وَجَنَّةٌ فَيحاءُ
يا طائر البان كنوحي نوحي
يا طائر البان كنوحي نوحي — بالسر فما بحت بسري بوحي
يا سامري الدجى بذات السمر
يا سامري الدجى بذات السمر — هل عندكما لناشد من خبر
ما ماس كقد من أحب البان
ما ماسَ كقدّ مَن أُحبُّ البانُ — ما راقَ كَحُسنِ وَجهِهِ بُستانُ
قد كنت إذا برتني الآلام
قَد كُنتُ إِذا بَرَتني الآلامُ — في حُبُكُم أَبرَتِني اللُّوَّامُ
لم يرع حقوق عهدي السالف خل
لَم يَرعَ حُقوقَ عَهديَ السالِفِ خِلّ — يا نَفسُ دعيهمُ فَفي الأَنفس غِلّ
يا رائش لا تكن على العشاق
يا رائِشُ لا تَكُن على العُشَّاقِ — عَوناً وارحم تَوَلُّهَ الُمشتَاقِ
قالت أترى غيرك مني يحظى
قالَت أَتَرى غَيرَكَ منّي يَحظى — أَو يُسرِحُ في رَوضِ جَمالي لَحظا
في خدك ورد ماؤه مرشوش
في خَدِّك وردٌ ماؤُهُ مرشوشُ — في فيكَ فعندي منهما تشويشُ
جئناك يحثنا الهوى استعجالا
جِئناكَ يَحُثُّنا الهَوى اِستِعجالا — نستقصرُ نَحوَكُم طَريقاً طالا
ألحاظك والجفون أصل الفتن
ألحاظك والجفون أصل الفتن — يا بدر دجى عن غيره ألفتَني
مذ عادني الحبيب في الأمراض
مذ عادَنيَ الحَبيبُ في الأَمراضِ — بالسقم كَطَرفِها فؤادي راضِ