لما حجبت جمالها عن نظري

لَمّا حَجَبَت جَمالَها عَن نَظَريأَضحى بَصَرِي مُراقِباً للقَمَرِ
هَب أَنَّهُّما بِناظِريَّ اشتَبَهانُوراً فَهُما شِبهٌ لَها في الخَفَرِ
ما كانَ لَنا نُحِبُّها مِن غَرَضٍلَكن قَدَرٌ أَتاحَهُ عَن نَظَري
سَمراءُ لَها بِمُهجَتي مُعتَلَقٌفَالعَينُ لَها مُديمَةٌ بِالسَّمَرِ
مَهما نَسمت فَمِسكَةٌ في أَرَجٍأَو ما بَسمَت فَرِقَّةٌ في دُرَرِ
شَمسٌ سَفَرت كَم أَخجَلَت مِن قَمَررَودٌ نَظَرت بِسِحرِها في الحَوَرِ
غابَت زَمَناً فَخاطِري في قَلَقٍمِنها وَجَوانِحي غَدَت في سَعَرِ
راحَت وَلَها تَشَوُّقٌ أَزعَجَهاللحَجِّ فَما تَقاعَدَت في السَفَرِ
حَجَّت وَقَضَت زِيارَةً وافَقَهاسَعدٌ وَأَتَت سَليمَةً مِن ضَرَرِ
فَالدارُ بِها مُضِيئَةٌ مُذ وَرَدَتوَالرُوحُ لَها مُطيعَةٌ في العُمُرِ