البحر الكامل
إني أرى شمس الأصيل عليلة
إني أرى شمس الأصيل عليلة — تزتاد من بين المغارب مغربا
حزن على بالي الطلول جديد
حزن على بالي الطلول جديد — وجوى له بين الضلوع وقود
غير العدا بسيوفكن قتيل
غيرُ العِدا بسيُوفِكُنَّ قَتيلُ وعُيُونُكُنَّ الصّارِمُ المَسْلولُ أنّي لبِيضِ الهِنْدِ وهْي حَديدةٌ فَتَكاتُ ذاكَ الطَّرْفِ وهْو كَليل بأبي ظِباءَ ربيعةٍ من عامرٍ سُقْمي لطَرْفِ عُيونها مَنْحول
يا ذا الذي من عارضيه قد بدت
يا ذا الّذي من عارضيه قد بدت — لامٌ بها زادت حرارةُ علّتي
لما رأت شعري تنير لونه
لمّا رأت شعري تنيّر لونُهُ — ورأتهُ مُحتَجَباَ وراء حجاب
نظري لأحكام الولاة أفادني
نَظَري لِأَحكام الوُلاة أَفادَني عجباً فَها أنا شاخص أَتعَجَّبُ يَقضون كَالقَدر المُتاح عَلى الوَرى فَالأَمر يُعطى وَالإِرادة تسلبُ
علمت عبدك أن يصعر خده
علمت عبدك أن يصعر خده — كبرا وأبهة على أصحابه
إن المدامع والزفير
إنَّ المدامعَ والزَّفِيْر — قد أَعْلَنَا ما في الضَّمِيْرْ
الله أكرم من يناجى
اللَهُ أَكرَمُ مَن يُناجى وَالمَرءُ إِن داجَيتَ داجى وَالمَرءُ لَيسَ بِمُعظِمٍ شَيئاً يُقَضّي مِنهُ حاجا كَدَرُ الصَفاءِ مِنَ الصَدي قِ فَما تَرى إِلّا مِزاجا وَإِذا الأُمورُ تَزاوَجَت فَالصَبر
حيوا الديار وأهلها بسلام
حَيّوا الدِيارَ وَأَهلَها بِسَلامِ رَبعاً تَقادَمَ أَو صَريعَ خِيامِ بِالعَنبَرِيَّةِ وَالنَحيتِ أَوانِسٌ قُدنَ الهَوى بِتَخَلُّبٍ وَعِذامِ أَطَرِبتَ أَن هَتَفَ الحَمامُ وَرُبَّما أَبكاكَ بَعدَ ه
للحال بالقدر اللطيف تغير
لِلحالِ بِالقَدَرِ اللَطيفِ تَغَيُّرُ فَليَنأَ عَنكَ تَفاؤُلٌ وَتَطَيُّرُ قَد حارَ آدَمُ في القَضاءِ وَآلُهُ أَفَلِلمَلائِكِ في السَماءِ تَحَيُّرُ تَتَخَيَّرينَ الأَمرَ كَي تَحظَي بِهِ هَيهاتَ لَ
فتنتك تذكارات ميه
فتنتك تذكارات ميه — ورؤى ملاعبها الخليه
لا تسمعن كلام شيخ جاهل
لا تسمعنّ كلام شيخ جاهل — يصف النساء بعفة وجمال
هذا العقيق فقف على أبوابه
هَذَا العَقِيقُ فَقِفْ عَلَى أَبْوابِهِ — مُتَمايِلاً طَرَباً لِوَصْلِ عِرَابهِ
يا للأماجد هل يقاس لديكم
يا للأماجد هَل يُقاس لَديكُمُ ذُو المَنطق اللسن الفَصيح بِأَخرَسِ أَم قَولُكُم هَذا سُكوتٌ خامل كَمقالكم هَذاك بلبل مَجلسِ
آيات جدك لم تزل تتلى
آياتُ جَدِّكَ لم تَزَلْ تُتْلَى وصفاتُ مجدِكَ لم تكُنْ تَبْلَى مُلِئَتْ بمَدْحِكَ كُلُّ سامِعةٍ والسَّعْدُ أَنْ مُلِئَتْ وما مُلاَّ وإِذا جلاكَ حَلَتْ لمستمع كانت على فمِ قائلٍ أَحْلَى ولقد كَمُ
ما لي إلى السلوان عنك سبيل
ما لي إلى السلوانِ عنك سبيل فدع العذول وما عساهُ يقول مهما بعثت جوًى وفيض مدامع فعلى حشايَ ومقلتي محمول يا غصن بانٍ قد تبين جوره إن أنت لم تعطف فكيفَ تميل كم ذا عليك القلب تلهبُ ناره هذا وذكرك
أنت المجير ومن تجر تعقد له
أَنتَ المُجيرُ وَمَن تُجِر تَعقِد لَهُ عِندَ الجِوارِ أَشَدَّ عَقدِ جِوارِ ما زِلتُ في لَهَواتِ لَيثٍ مُخدِرٍ حَتّى تَدارَكَني أَبو سَيّارِ أَلقى إِلَيَّ عَلى شَقائِقِ هُوَّةٍ حَبلاً شَديداً غارَ
يا حسنها قارورة
يَا حُسْنَهَا قَارُورَةٌ جَاءَتْ مَهْفَهَفَةَ القَوَامِ وَضَّاءةٌ مَمْلُوءةٌ مَاءَ يُضِيءُ بِلا ضِرَامِ مَاءٌ بِهِ تُشْفَى صُدُورُ الشَّارِبِينَ مِنَ الأَوَامِ سِرُّ النَّدَى فِيهِ وَسِرُّ حَمِ
أكلى القفار وليمة في منزلي
أكلى القفار وليمة في منزلي — ووليمة البخلاء سم ناقع
لي في الإله عقيدة غراء
لي في الإله عقيدة غراءُ هي والذي هو في الوجود سواء نور على نور فهذا عندنا أرض وعند الله ذاك سماء يا قلب قلبي أنت جسم الجسم لي ومن الصفات تأتت الأسماء قد جاء نوري منك عنك مبلغاً بك لي فكان بأمرك
يا ابن المدبر أنت علمت الورى
يا ابن المدبِّر أنت عَلَّمتَ الورى — بذلَ النوالِ وهم بهِ بخلاءُ
صل القبائل بالفخار وإنما
صَلِّ القَبائِلُ بِالفَخارِ وَإِنَّما خُلِقوا مِنَ الصَلصالِ كَالفَخّارِ وَسَيوجِدُ الغُدرِيُّ عَظماً ناخِراً فَتَقِلُّ رَغبَتُهُ إِلى النَخّارِ فَعَلَيكَ بِالتَقوى ذَخيرَةَ ظاعِنٍ إِنَّ التَقيَّ
تأبى خلائق خالد وفعاله
تَأبى خَلائِقُ خالِدٍ وَفَعالُهُ — إِلّا تَجَنُّبَ كُلِّ أَمرٍ عائِبِ
يا من له من ذهنه
يا مَنْ لَهُ مِنْ ذِهْنِهِ — سَيْفٌ أَحَدٌ منَ الْبَواتِرْ
ضربوا القباب وطنبوها بالقنا
ضربوا القِبابَ وطنّبوها بالقَنا فمَحَوا بأنجُمِها مصابيحَ المُنا وبَنوا الحِجالَ على الشّموسِ فوكّلوا شُهْبَ السُّهاءِ برَجْمِ زوّارِ البِنا وجلَوْا بتيجانِ التّرائِبِ أوجُهاً لو قابلَتْ جيشَ الد
قضى اللّه فيما بيننا بقرابة
قضى اللّه فيما بيننا بقرابة — وودٍّ وإشفاقٍ فلا نتنكَّبُ
يا من يغر بمضمحلات المنى
يا من يغَرُّ بمضمحِلّات المنى — حتّام نلعب ذاهلاً وتخوض
أما على كرم ابنة الكرام
أمَّا عَلَى كرَمِ ابنَةِ الكرامِ — فَلتَنزِلَنَّ بِه عَلى حُكمِي
إن المتيم حين شاب قذاله
إنّ المتيّم حين شابَ قَذالُه — سَئَم الصِّبا وتكَاثَرَت عُذّالُهُ
تشلي كبيرتها فتحلب طالقا
تشلي كبيرتَها فتحلب طالِقاً — وَيرمِّقونَ صغارَها تَرميقا
الأرض طاؤوسية
الأرضُ طاؤوسيَّةٌ — والجوُّ جُؤْجُؤُ فاخِتِ
إني لأشكر للوشاة يدا
إِنّي لَأَشكُرُ لِلوُشاةِ يَداً — عِندي يَقِلُّ بِمِثلِها الشُكرُ
خذ صاحبي عني الذي أملي
خذ صاحبي عنّي الّذي أُملي وَدعِ الّذي آباه من عَذْلي أنَا من أُناسٍ ليت قطعَهمُ قد كان لِي بدلاً من الوَصْلِ لا يَطْعَمون سوى القبيحِ ولا يَرِدون إلّا قَهْوةَ الجهلِ من كلّ عُريانِ اليدين من ال
ليس الفتى بجماله
لَيسَ الفَتى بِجِمالِهِ — لَكِن بِنَجدَتِهِ وَحَزمِه
مثل التيمم للصعيد
مِثلُ التَيَمُّمِ لِلصَعيدِ مِثلُ التَيَمُّمِ لِلصَعيدِ يُختارُ مَع عَدَمِ المِيا هِ وَباطِلٌ عِندَ الوُجودِ ما لي وَقَصدي لِلصَعي دِ وَسَعدُ جَدّي في صُعودِ وَالعَيشِ طَلقٌ بِالعِرا قِ وَماؤُه
هذي الديار ديار بيت الدين
هذي الديار ديار بيت الدين فتمتعي يا مهجتي وعيوني دارٌ بها طاف الصفاءُ فأصبحت تهدي السرور لقلب كل حزين يا بيت دين المجد لا زال السنا أبدا الزمان لديك خير قرين والسعد لم يبرح ببابك مشرقاً بالعزّ
ولنا مغن لا يزال
ولنا مُغَنٍّ لا يزا — ل يغيظنا ما يفعلُ
وصقيل إفرند الشباب بطرفه
وَصَقيلِ إِفرِندِ الشَبابِ بِطَرفِهِ سَقَمٌ وَلِلعَضبِ الحُسامِ ذُبابُ يَمشي الهُوَينا نَخوَةً وَلَرُبَّما أَطَرتَهُ طَوراً نَشوَةٌ وَشَبابُ شَتّى المَحاسِنِ لِلوَضاءَةِ رَيطَةٌ أَبَداً عَلَيهِ و
حلت كبيشة بطن ذات رؤام
حَلَّت كُبَيشَةُ بَطنَ ذاتِ رُؤامِ وَعَفَت مَنازِلُها بِجَوِّ بَرامِ أَقوَت مَعالِمُها وَغَيَّرَ رَسمَها هوجُ الرِياحِ وَحِقبَةُ الأَيّامِ حَتّى أَذَعنَ بِهِ وَكُلُّ مُجَلجِلٍ حَرِقِ البَوارِقِ د
ذهب الشباب وكل شيء طيب
ذهب الشباب وكل شيء طيب — وأتى المشيب وكل شيء متعب
زعموا الغزال حكاه قلت لهم نعم
زعموا الغزال حكاه قلت لهم نعم — في صده عن عاشقيه وهجره
والله ما عجبي لقدرك إنه
والله ما عجبي لقدرك إنه قدرٌ على باغي مداه بعيد إلا لكونك لست تشكو وحشة في هذه الدنيا وأنت وحيد
العارض بالغور أَبرق
العارض بالغور أَبرق — فأضاء أجراعا وأبرقَ
لتسألن أسماء وهي حفية
لَتَسأَلَنَّ أَسماءُ وَهيَ حَفِيَّةٌ — نُصَحائَها أَطُرِدتُ أَم لَم أُطرَدِ
الدهر أبدل راحتي بعناء
الدَهرُ أَبدل راحَتي بِعَناء — وَاِعتاضَ صَفو تَنعمي بِشَقاء
يا كعب هل لك في كلا
يا كَعبُ هَل لَكَ في كِلا بٍ إِنَّ أَصلَ العِزِّ ذاهِب هَل تَعلَمونَ وَأَنتُم قَومٌ تُقَصُّ لَكُم شَوارِب وَبَنو فَزارَةَ إنَّها لا تُلبِثُ الحَلبَ الحَلائِب
قسما بخصرك وهو واه واهن
قسماً بخصركَ وهو واهٍ واهن — وبروضِ خدِّك وهو زاهٍ زاهرُ
لذبيحة الغفران ينبوع الفدى
لذبيحةِ الغُفران يَنبُوعُ الفِدَى — وضحيَّة القُربانِ ضَحوَة والعِشا
هي الحياة تجددت بقوانا
هي الحياة تجددت بقوانا — ما مات كامل بل تعاظم شأنا
قف حي شبان الحمى
قِف حَيِّ شُبّانَ الحِمى قَبلَ الرَحيلِ بِقافِيَه عَوَّدتُهُم أَمثالَها في الصالِحاتِ الباقِيَه مِن كُلِّ ذاتِ إِشارَةٍ لَيسَت عَلَيهِم خافِيَه قُل يا شَبابُ نَصيحَة مِمّا يُزَوَّدُ غالِيَه هَ
إن قال وفى مسرعا ما قاله
إن قال وفّى مسرعاً ما قالَه وسواهُ لما قالَ لمّا يفْعَلِ يا أيّها الحَبرُ الإمامُ ومَنْ غَدا في منزلٍ ما مِثلُهُ من منزِلِ خُذْها ابنةَ الفكرِ الذي استعملْتَهُ فغدَتْ لعَمْري كالغزالِ الأكحلِ وا
إياك تأكل أخضرا في عصره
إياكَ تأكُلُ أخضراً في عَصْره — يا ذا الفقيرُ يَصير جَنبُكَ أحمرا
يستحضر الجسم المراد بحكمة
يستحضر الجسم المراد بحكمةٍ — وينال من أعمالهِ المطلوبا
يا طيف من أهوى جعلت لك الفدا
يا طيف من أهوى جعلت لك الفدا أكلا كما عن ناظريّ يغيب عذر الحبيب هو الرقيب عدمته قل لي بعيشك هل عليك رقيب
أهل المحاسن كالكواكب كثرة
أَهلُ المَحاسِنِ كَالكَواكِبِ كَثرةً مِنهُم حَبيبي ذو الرّضابِ الأعذبِ وَالشَّمسُ مِن بَعضِ الكَواكب غيرَ أنْ لِلشَّمسِ حسنٌ لا يكون لكوكبِ
عذلوه في تشبيبه ونسيبه
عَذلُوهُ في تَشْبِيبِهِ ونَسيبِه — من ذا يُطيقُ تَنَاسِياً لحَبيبِهِ
يا دار أهلك بالسلامة عادوا
يا دار أهلك بالسلامة عادوا لا النفي أنساهم ولا الإبعاد بشراك إن كان الذي أملته والكائدون تميزوا أو كادوا ذادوا جسوماً عن تحية ركبهم هل عن تحيته النفوس تذاد زارته قبل عيوننا آمالنا وتقدمت أبدانه
يا صاحب التقويم بل
يا صاحب التقويم بل — يا كاتب الدستور فينا
لله أشقر لو تجاريه الصبا
لِلَّهِ أَشقَرُ لَو تُجاريه الصَّبا — باعاً لَخَرت لِليَدَينِ وَلِلفَمِ