البحر الكامل
يملي عليك البدر درسا انما
يُملي عليك البدر درسا انما — تسله شمس الضُحى ذاكرتك
من بعد جهد يا أخي
مِن بَعدِ جُهدٍ يا أَخي — سَيَّرتَ لي تِلكَ الجُزازَه
بوركت يا أرض أنت أمي
بوركت يا أرض أنت أمي — مذ آدم جاء والدا
لا زلت يخطئك الثناء لصاحب
لا زلتَ يخطئك الثناءُ لصاحبٍ أبداً ويخطئه لك الإحسانُ لَترى غداةَ الغِبِّ مِن حرمانِه خطأً ومَن حرمانُه حرمانُ
فاجتاب أرطاة فلاذ بدفئها
فَاِجتَابَ أَرطاةً فَلاذَ بِدِفئِها — والعَينُ بِالجَونِ المِثالِيَ تَرجُسُ
كم ذا نخيب وتكذب الأطماع
كم ذا نخيبُ وتكذب الأطماعُ والنَّاس في دار الغرور رِتاعُ فحوائمٌ لا تَرْتَوِي وعواطلٌ لا تَحْتَلي وزخارفٌ وخداعُ في كلّ يومٍ للحوادث بطشةٌ فينا وأمرٌ للمنونِ مُطاعُ وإذا الرَّدى قنص الفتى فكأنّه
غلب الهوى واستحوذ استحواذا
غلب الهوى واستحوذ استحواذا فمن الذي نلجا إليه عياذا في طلعة شمسية قمرية بجمالها صار الجميع جذاذا يا هيكلاً ظهرت غيوب شؤونه فينا فكان لكلنا أخّاذا وجه تبرقع بالمحاسن والبها فعنت له كل الوجوه لذا
لولا الإله وعبده وليتم
لَولا الإِلَهُ وَعَبدُهُ وَلَيتُمُ حينَ اِستَخَفَّ الرُعبُ كُلَّ جَبانِ بِالجِزعِ إِذ ثَبَتَت لَنا أَفراسُنا وَسَوابِحٌ يَكبونَ لِلأَذقانِ مَن بَينَ ساعٍ ثَوبُهُ في كَفِّهِ وَمُقَلِّصٍ بِسَنابِكٍ
كقطيفة خضراء قد نثرت بها
كَقَطيفَةٍ خَضْراءَ قَدْ نُثِرَتْ بِها — حَبُّ الْزُّمُرُّدِ ناظِرٌ في ناظِرِ
لله عهد سويقة ما أنضرا
لِلَّهِ عَهدُ سُوَيقَةٍ ما أَنضَرا إِذ جاوَرَ البادونَ فيهِ الحُضَّرا لَم أَنسَهُ وَقَصارُ مَن عَلِقَ الهَوى أَن يَستَعيدَ الوَجدَ أَو يَتَذَكَّرا إِنَّ العَتيدَ صَبابَةً مَن لا يَني يَدعو صَبابَ
إني لأذكركم وقد بلغ الظما
إني لأذكركمْ وقد بلغَ الظما — منّي فاشْرَقُ بالزُلالِ الباردِ
اضحك سرورا للهوى وتبسما
اِضحَك سُروراً لِلهَوى وَتَبسُّما وَاِفترَّ ثَغراً بِالغَرامِ وَمَبسما وَاِطرَب غَراماً بِالجَوى وَصَبابَةً فَأَخو الهَوى مَن كانَ يَطرَبُ مغرما وَاِخلَع جَلابيبَ الكآبَةِ في الهَوى وَاِنزَع بِهِ
كثرت فتوح أميرنا وتتابعت
كثُرَتْ فتوحُ أميرِنا وتتابعتْ فجزاهُ ربُّ الناسِ دارَ كرامتِهْ ما إن يزال مُعزِّياً خلفاءنا عن كُورةٍ ومهنئاً بسلامَتِهْ لا فتح إلا هكذا ولمثله فتح الفتوح ببأسه وصرامتِهْ ضرْطٌ كتشقيق الحرير وس
قال ابن حمزة يا بني
قال ابن حمزة يا بُنَي — يَ هزلتَ مجتَرئاً فَمَه
إن المنازل هيجت أطرابي
إِنَّ المَنازِلَ هَيَّجَت أَطرابي وَاِستَعجَمَت آياتُها بِجَوابي قَفراً تَلوحُ بِذي اللُجَينِ كَأَنَّها أَنضاءُ رَسمٍ أَو سُطورُ كِتابِ لَمّا وَقَفتُ بِها القَلوصَ تَبادَرَت مِنّي الدُموعُ لِفُرق
كم من قطائف كالأما
كَم مِن قَطائِفَ كَالأَما — نِي في دِمَشقَ قَطَفتُها
ملك بخلقك والندى المتوالي
ملك بخلقك والندى المتوالي — وأبيك والجد الكبير العالي
ملَك بأفق الرمل هلّ كريما
مَلَك بأفق الرمل هلّ كريما يدعو الجماد جماله ليهيما أبهى من الدنيا وأزين طلعة وألذ من عَرف الحياة شميما الريح تحضن بانة من قده والبحر يرحم درّ فيه يتيما والشمس تغشى شَعره وكأنما خلعت عليه نضاره
ما كنت من يهوى التيوس
ما كُنتَ مَن يَهوى التيو سَ وَكُنتَ مَن يَهوى البَقَر عِجلُ المَجوسِ مِنَ النّحا سِ وَأَنتَ عِجلُكَ مِن حَجَر
يا من شكا عبثا إلينا شوقه
يا من شكا عبثا إلينا شوقه — فعل المشوق وليس بالمشتاق
أسكرتني سكرا بغير شراب
أسكرتني سكراً بغير شرابِ — وأتتْ إذْ أتتْ بأمر عُجابِ
قالوا أناب وما أناب
قالوا أناب وما أناب — قالوا أتاب فقل أتاب
حلف الزمان ليأتين بمثله
حلفَ الزمانُ ليأتينَّ بمثلِه — حَنَشَت يمينُكَ يا زمانُ فكفِّرِ
لا تأمنن أخا العداوة إنه
لا تَأمَنَنَّ أَخا العَداوَةِ إِنَّهُ — إِن أَمكَنَتهُ فُرصَةٌ لَم يُمهَلِ
قالوا له روحي فداه
قالوا لَهُ روحي فِداهُ هَذا التَجَنّي ما مَداهُ أَنا لَم أَقُم بِصُدودِهِ حَتّى يُحَمِّلُني نَواهُ تَجري الأُمورُ لِغايَةٍ إِلّا عَذابي في هَواهُ سَمَّيتُهُ بَدرَ الدُجى وَمِنَ العَجائِبِ لا أَ
قم زف بنت ألحان بالألحان
قم زفّ بنت ألحان بالألحان — مرحى إلى الإنشاد بل مرحان
إن الذي سمك السماء بنى لنا
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا بَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ بَيتاً بَناهُ لَنا المَليكُ وَما بَنى حَكَمُ السَماءُ فَإِنَّهُ لا يُنقَلُ بَيتاً زُرارَةُ مُحتَبٍ بِفِنائِهِ وَمُجاشِعٌ
لهفي على ورق الشباب
لَهفي عَلى وُرقِ الشَباب وَغُصونِهِ الخُضرِ الرِطاب ذَهَبَ الشَبابُ وَبانَ عَنـ ـني غَيرَ مُنتَظَرِ الإِياب فَلَأَبكِيَنَّ عَلى الشَبا بِ وَطيبِ أَيّامِ التَصاب وَلَأَبكِيَنَّ مِنَ البِلى وَلَأ
فكأن من حاني السحائب جودها
فكأَنَّ من حانِي السَّحائِبِ جُودَها — وكأَنَّ من صَعْقِ البروقِ حُسامَها
لولا جفون ومقل
لولا جفون ومقل — محكولة من الكحل
كذبت مناكم صرحوا أو جمجموا
كَذبَت مُناكُم صَرّحوا أَو جَمجِموا الدين أَمتَنُ وَالسَجيَّةُ أَكرَمُ خُنتُم وَرُمتُم أن أَخون وَرُبَّما حاوَلتُمُ أَن يُستَخَفَّ يَلَملَمُ وَأرَدتُمُ تَضييقَ صَدرٍ لَم يَضِق وَالسُمرُ في ثُغَر
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا
أَعطَيتُ كُلَّ الناسِ مِن نَفسي الرِضا — إِلّا الحَسودَ فَإِنَّهُ أَعياني
قل للحجابيين كيف ترونكم
قل للحجابيّين كيف ترونكم من بعد سفر للسفور مبين كشفت به ما كان من حجب العمى عنكم نظيَرة بنت زين الدين سفر أقام على السفور أدلّةً تركت ذبابكم بغير طنين يا لاجئين إلى العناد خصومةً ما كان ِحصن عن
لا تخش من رد الجواب
لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوا بِ وَقَد بَدَأتُكَ بِالكِتابِ فَالرَدُّ يَجمُلُ في الأَما نَةِ وَالتَحيَّةِ وَالجَوابِ
كيف العزاء وأنت أومق من مشى
كَيفَ العَزاءُ وَأَنتِ أَومَقُ مَن مَشى — وَالنَفسُ مولَعَةٌ وَدارُكِ نائِيَه
لا أرهب الدهر اذا تعرما
لا أَرهبُ الدهرَ اذا تَعرمَّا — ولا أُرى لحادثٍ مستسلمَا
يا سلم إن الرزق جم وقوت
يا سَلمَ إِنَّ الرِزقَ جَمٌّ وَقوت — وَلَيسَ بَعدَ القَولِ إِلّا السُكوت
حتى متى يوري سواي وأقتدح
حتَّى متى يُورِي سِوايَ وأقْتَدِحْ حتى متى يُعْطى سواي وامْتَدِحْ حتَّامَ لاشعري أمَامَ المُجْتَنَى فَأَحَظَّ منْهُ ولا وراءَ المطَّرِحْ كم أستميح المُقْرِفِينَ وأغْتدِي صِفرَ الدِّلاءِ كأنَّني ل
أنا قاصم الأعداء في يوم الوغى
أنا قاصم الأعداء في يوم الوغى — ومجندل الفرسان عند طعان
أضحت بمرو الشاهجان منادحي
أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحي وَلِأَهلِ مَروِ الشاهِجانِ مَدائِحي وَصَلَوا جَناحي بِالنَوالِ وَآمَنوا مِن خَوفِ أَحداثِ الزَمانِ جَوانِحي كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ أَشكُرُ غِبَّها مِنهُم وَفيهِم
طمع الوشاة بسلوتي وتباشروا
طَمِعَ الوشاةُ بسَلوتي وتَباشروا — إذ قيل قُرِّط عارضاه وقُلِّدا
أوقفت من طلل على رسم
أَوقَفتُ مِن طَلَلٍ عَلى رَسمِ بِلِوى العَقيقِ يَلوحُ كَالوَشمِ أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ ساكِنِهِ غَيرَ النَعامِ يَرودُ وَالأُدمِ فَوَقَفتُ مِن طَرَبٍ أُسائِلُهُ وَالدَمعُ مِنّي بَيِّنُ السَجمِ وَذ
خضبت يديها لون فاحمها فما
خضَبَتْ يديْها لون فاحِمها فما — نقص البياضُ ملاحةً بل زادا
قصد المنون له فمات فقيدا
قَصَدَ المَنونُ لَهُ فَماتَ فَقيدا — وَمَضى على صَرفِ الخُطوبِ حَمِيدا
جاءوا بجيشهم لقطع مياهنا
جاءوا بِجَيشِهِم لِقَطعِ مِياهِنا — مِثلَ الأَتِيِّ أَتَت بِهِ الأَنواءُ
ما عاشق يبدو بغير علامة
ما عاشِقٌ يَبدو بِغَيرِ عَلامَةٍ مِثلَ النّحولِ وَمدمَعِ العشّاقِ إِنّ الحَمائِمَ بِالهَوى اِشتَهَرت لذا قَد ميّزَت في الطّيرِ بِالأَطواقِ
ومهفهف سلب العقول بحسنه
وَمُهفهفٍ سلبَ العُقول بِحُسنه وَبِنور صُبح جَبينه إِذ أَسفَرا فَغَدا يُبارزني بِأَسمر قَدّه وَاِزداد تيهاً فَاِعتَلى وَتَكَبّرا يا هاجِري لَمّا رَأى شَغفي بِهِ لِمَ لي بَعَثت الطَيف في طَلب الكَ
أكلى القفار وليمة في منزلي
أكلى القفار وليمة في منزلي — ووليمة البخلاء سم ناقع
انظر إلى الروض البهيج واعجب
انظُر إِلى الرَوضِ البَهيجِ وَاعجَبِ — وَاِشرَب عَلى الوَردِ الأَريجِ وَاطرَبِ
لله يوم بالشميسة ثانيا
للَّه يومٌ بالشميسة ثانياً وبشنكل من أحسن الأيام مالت على تلك الحجال أسابرٌ أجناحها أمضى من الصمصام
كل الحوائج تنقضي
كلُّ الحوائج تنقضي — فاعجب لفرقِ قضائها
أين الجهاد وأين فضل قرابة
أينَ الجهادُ وأينَ فضلُ قَرابةٍ — والعلمُ بالشُّبُهاتِ والتَفصيلُ
دع ذكر عبدة إنه فند
دَع ذِكرَ عَبدَةَ إِنَّهُ فَنَدُ — وَتَعَزَّ تَرفِدُ مِنكَ ما رَفَدوا
إني تركت عقودهم وفسوخهم
إني تركتُ عقودَهُمْ وفسوخَهم — وفروضَهم والحكمَ بينَ اثنينِ
يا حسن بهجة روضة الأدب التي
يا حسن بَهجة رَوضة الأَدَب الَّتي — هِيَ نُزهة الأَبصار وَالأَذهانِ
ومملك أبصرته
ومملك أبصرتهُ — مستعملا خلقا شنيعا
أسفا على بيت القري
أَسَفاً عَلى بَيت القَري ض لَقَد خَلَت نقّادهُ فَتَقَطَّعَت أَسبابه وَتَقلّعت أَوتادهُ
يا نعم قد طالت مماطلتي
يا نُعمَ قَد طالَت مُماطَلَتي إِن كانَ يَنفَعُ عاشِقاً مَطَلُه كانَ الشِفاءُ لَنا وَمُنيَتُنا مِنكِ الحَديثَ فَغالَنا غِيَلُه فَفَديتُ مَن أُشفى بِرُؤيَتِهِ وَأَبى وَكانَ كَثيرَةً عِلَلُه ظَبيٌ
قل للإمام معز دين محمد
قل للإمام معزّ دين محمدٍ — بالسَمْهريَّة والحسام الباتر
إن الطبيب بطبه ودوائه
إِنَّ الطَبيبَ بِطِبِّهِ وَدَوائِهِ لا يَستَطيعُ دِفاعَ مَكروهٍ أَتى ما لِلطَبيبِ يَموتُ بِالداءِ الَّذي قَد كانَ يُبرِئُ جُرحَهُ فيما مَضى ذَهَبَ المُداوي وَالمُداوى وَالَّذي جَلَبَ الدَواءَ وَب