تعريفٌ بالعمل:
لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الحجاجَ العراق، دخل الكوفة متلثّماً، فصعد المنبر وجلس صامتاً حتى ضجّ الناس، ثم حسر لثامه وافتتح خطبته متمثّلاً ببيت سحيم بن وثيل:
«أنا ابنُ جلا وطلّاعُ الثنايا ... متى أضعِ العمامةَ تعرفوني»
ثم توعّد أهل العراق بالشدّة إن خالفوا، وقال كلمته التي سارت مثلاً: «إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافُها، وإني لصاحبُها».
ورواها الجاحظ في «البيان والتبيين» وغيره، وهي من أشهر نماذج الخطابة السياسية في العصر الأموي: إيجازٌ، وتهديدٌ، وصورٌ منتزعة من حياة البادية.
ملاحظة تحريرية: هذا تعريفٌ بالعمل وبنيته، لا نصٌّ منقولٌ منه.
