ابن شهيد
أعمال المؤلف (83)
وقالوا أصاب الموت نفسا كريمة
وقالُوا أَصابَ المَوْتُ نَفْساً كَرِيمة — فقُلْتُ لصَحْبي هذه نَفْسُ صالِحِ
أبرق بدا أم لمع أبيض قاصل
أَبَرْقٌ بَدا أَمْ لَمْعُ أَبْيَضَ قاصِلِ — ورَجْعُ صَدى أَمْ رَجْعُ أَشْقَرَ صَاهِلِ
ألا مسخ الله القطار حجارة
أَلا مَسَخَ اللَّهُ القِطار حِجارةً — تصوبُ عَلَينا وَالغمامَ غموما
فلما بدا فيهم سليمان عندها
فلمَّا بَدا فيهِمْ سُلَيْمانُ عِنْدَها — وصاحَ ابْنُ ذَكْوانٍ فثارَ رِجالُ
طرقتك بالدهنا وصحبك نوم
طَرَقَتْكَ بالدَّهْنا وصَحْبُكَ نُوَّمُ — واللَّيْلُ أَدْهَمُ بالثُّرَيّا مُلْجَمُ
قريب بمحتل الهوان بعيد
قَرِيبٌ بِمُحْتَلِّ الهَوانِ بعِيدُ — يجُودُ ويَشْكُو حُزْنَهُ فيُجِيدُ
فيا أيها الباغي الفرار أمامه
فَيا أَيُّها الباغِي الفرار أَمامَه — هُو المَوتُ فاعلَم أنهُ سَوفَ يلحقُ
وقالت النفس لما أن خلوت بها
وقالتِ النَّفْسُ لمّا أَن خَلَوْتُ بها — أَشْكُو إِلَيْها الهَوى خِلْواً من النِّعمِ
عجوز لعمر الصبا فانيه
عجُوزٌ لَعمْرُ الصّبا فانِيهْ — لها في الحشَا صُورةُ الغانِيهْ
وناظرة تحت طي القناع
وناظِرَةٍ تَحْتَ طَيِّ القِنَاع — دَعاها إِلى اللَّه والخَيْرِ داعِ
إذا لم تجد إلا الأسى لك صاحبا
إِذا لَم تَجِدْ إِلا الأَسى لكَ صاحِباً — فَلا تَمنَعنَّ الدَّمعَ يَنهلُّ ساكِبا
أما الرياح بجو عاصم
أَمَّا الرِّياحُ بجوّ عاصِمْ — فحلَبْنَ أَخْلافَ الغَمائِمْ