📜 قصيدة لـ اابن شهيد📚 مؤلف
أَبَرْقٌ بَدا أَمْ لَمْعُ أَبْيَضَ قاصِلِورَجْعُ صَدى أَمْ رَجْعُ أَشْقَرَ صَاهِلِ
أَلا إِنَّهَا حَرْبٌ جَنَيْتُ بِلَحظَةٍإِلى عُرُبٍ يَوْم الكَثِيبِ عَقَائِلِ
هَوى تَغْلِبِيٌّ غالَبَ القَلْبَ فانْطَوَىعلى كَمَدٍ مِن لَوْعةِ القَلْبِ داخِلِ
رِدي تَعْلَمِي بالخَيْلِ مَا قَرَّبَ النَّوىجِيَادَكِ بالثَّرْثَارِ يا ابْنَةَ وائِلِ
جَزَيْنَا بِيَوْمِ المَرْجِ آخَرَ مِثْلَهُوغُصْناً سَقَيْنا نَابَ أَسْمَرَ عاسِلِ
تَرَدَّدَ فيها البَرْقُ حتَّى حَسِبْتُهُيُشِيرُ إِلى نَجْمِ الرُّبَى بالأَنامِلِ
رُبىً نَسَجَتْ أَيْدي الغَمامِ لِلِبسِهاغَلائِلَ صُفْراً فَوْقَ بِيضِ غلائِلِ
سَهِرْتُ بها أَرْعَى النُّجُومَ وأَنجماطَوالعَ للرّاعِينَ غَيْرَ أَوافِلِ
وقد فَغَرَتْ فاها بها كُلُّ زَهْرةإِلى كُلِّ ضَرْعٍ للغَمَامةِ حافِلِ
وَمَرَّتْ جُيوشُ المزْنِ رَهْواً كأَنَّهاعَسَاكِرُ زَنْجٍ مُذْهَبَاتُ المناصِلِ
وحَلَّقَتِ الخَضْراءُ في غُرِّ شُهْبِهاكَلُجَّةِ بَحْرٍ كُلِّلَتْ باليَعالِلِ
تخالُ بها زُهْرَ الكَوَاكِبِ نَرْجِساًعلى شَطِّ وادٍ للمَجَرّةِ سائِلِ
وتلْمَحُ مِن جَوزائِها في غُرُوبِهاتَساقُطَ عَرْشٍ واهِن الدَّعْمِ مائِلِ
وتَحْسَبُ صَقْراً واقِعاً دَبَرانَهَابعُشِّ الثُّرَيّا فَوْقَ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
وبَدْرَ الدُّجَى فيها غَدِيراً وحَوْلَهُنُجُومٌ كطَلْعَاتِ الحَمَامِ النَّواهِلِ
كأَنَّ الدُّجَى هَمّي ودَمْعِي نُجُومُهُتَحَدَّرَ إِشْفَاقاً لدَهْرِ الأَراذِلِ
هَوَتْ أَنْجُمُ العَلْيَاءِ إِلا أَقلّهَاوغِبْنَ بما يَحْظَى به كُلُّ عاقِلِ
وأَصْبَحْتُ في خَلْفٍ إذا ما لَمَحْتَهُمتَبَيَّنْتَ أَنَّ الجَهْلَ إِحْدَى الفَضَائِلِ
وما طابَ في هَذِي البَرِيَّةِ آخرٌإِذا هُو لم يُنْجَدْ بطِيبِ الأَوائِلِ
أَرَى حُمُراً فَوْقَ الصَّواهِلِ جَمّةًفأَبْكي بعَيْنِي ذُلَّ تِلْكَ الصَّواهِلِ
ورُبَّت كُتَّابٍ إِذا قِيل زَوِّرُوابَكَتْ مِنْ تَأَنِّيهِمْ صُدُورُ الرَّسائِلِ
ونَاقِلِ فِقْهٍ لم ير اللَّه قَلْبُهُيظُنّ بأَنَّ الدِّين حِفْظُ المسائِلِ
وحامِلِ رُمْحٍ راح فَوْقَ مضَائِهِبِه كاعِباً في الحيّ ذات مغَازِلِ
حُبوا بالمُنَى دُونِي وغُودِرْتُ دُونَهُمْأَرُودُ الأَمانِي في رِياضِ الأَباطِلِ
وما هِي إِلا هِمَّةٌ أَْشجعِيَّةٌونَفْسٌ أَبتْ لِي مِن طلابِ الرَّذائِلِ
وفَهْمٍ لَوِ البِرْجِيس جِئْتُ بجدِّهِإِذاً لَتَلَقَّانِي بنَحْسِ المقَاتِلِ
وكَيْف ارْتِضَائِي دارةَ الجهْلِ منْزِلاًإِذا كانَت الجوْزاءُ بعْض منَازِلي
وصبْرِي على محْضِ الأَذَى مِن أَسافِلٍومجْدِي حُسامِي والسّيادةُ ذابِلي
ولمّا طَما بحْرُ البيانِ بفِكْرتِيوأَغْرقَ قَرْنَ الشَّمْسِ بعْضُ جداوِلي
زَفَفْتُ إِلى خَيْرِ الورى كُلَّ حُرّةٍمِن المدْحِ لم تَخْمُلْ برعِي الخَمائِلِ
وما رمْتُهَا حتَّى حطَطْتُ رِحالَهَاعلى ملك منهم أَغَرَّ حُلاحِلِ
وكِدْتُ لفَضْلِ القَوْلِ أَبْلُغُ ساكِتاًوإِن ساءَ حُسّادِي مدى كُلِّ قائِلِ