📜 قصيدة لـ اابن شهيد📚 مؤلف
أَمَّا الرِّياحُ بجوّ عاصِمْفحلَبْنَ أَخْلافَ الغَمائِمْ
سَهِرَ الحيا برِياضِهافأَسالَها والنَّوْرُ نائِمْ
حتَّى اغْتَدتْ زهَراتُهاكالغِيدِ باللُّججِ العوائِمْ
مِن ثَيِّباتٍ لم تُبلْكشْفَ الخُدُودِ ولا المَعاصِمْ
وَصِغارِ أبكارٍ شَكَتخَجلاً فعاذَتْ بالكَمائِمْ
وَرْدٌ كَما خجِلَتْ خُدُودُ العِينِ مِن لَحظاتِ هائِمْ
وشَقِيقُ نُعْمانٍ شَكَتْصَفَحاتُه مِن لَطْمِ لاطِمْ
وغُصُونُ أَشْجارٍ حَكَتْرقْص المآثِمِ للمآثِمْ
حَييتْ بطُوفانِ الحيافتَضاحكَتْ والجوُّ واجِمْ
أَصْنافُ زَهْرٍ طُوِّقَتْدُرراً تذوب بكَفِّ ناظِمْ
مِن باسِمٍ باك إلَيْكَ نَد وباكٍ وهو باسِمْ
بَكَر الحِسانُ يرِدْنَهامِن كُلِّ واضِحةِ الملاغِمْ
وضَحِكْنَ عُجْباً فالتَقَتْفيها المباسِمُ بالمباسِمْ
ضَحِكَتْ وأَوْمضَ بارِقٌفظَلِلْتُ للبرْقَيْنِ شائِمْ
وتَشَوَّفَتْ فتَطامنَتْأَجْيادُ أَظْبِيها الحوائِمْ
ورنَتْ فبادر نَرْجِسٌيشْكُو عَماهُ إِلى حَمائِمْ
طارَدْتهُنَّ بفِتْيةٍحُرْدٍ على حرْبِ المُسالِمْ
وكأَنَّني فِيهِمْ لَقِيطٌ قاد مِن أَحْياءِ دارِمْ
وتَكاوستْ فيها الأَبارِقُ وهْي فاهِقةُ الحلاقِمْ
وكأَنَّها أَظْبٍ رَعَفْنَ فثُرْنَ دامِيَةَ الخَياشِمْ
وجَرى بها فلَكَ الصِّباباللَّهْوِ والقُضُب اللَّواثِمْ
وكأَنَّنا فيها العفارِتُ والكُؤوسُ مِن الرّواجِمْ
وَعلا بنا سُكْرٌ أَبىإِلا الإِنابةَ لِلْمَحارِمْ
نَرْمِي قَلانِسنَا لهونَجُرُّ مِن عَذَبِ العمائِمْ
وتَرنَّمتْ فيها القِيانُ لنا ورجَّعتِ البواغِمْ
قُمْنا نُصفِّقُ بالأَكُففِ لها ونَرْقُصُ بالجماجِمْ
وأَغَنَّ مِن سَدن المُلُوكِ سَليلِ أَقْيالٍ خضارِمْ
يَشْكُو الرِّعاث تَنَعُّماًويضِجُّ مِن حمْلِ التَّمائِمْ
لا تَسْتَحِيهِ الرّاشِفاتُ ولا تُبالِيهِ اللَّواثِمْ
يُجْنِينَهُ ثَمر النُّحُورِ ويعْتَلِينَ به المحازِمْ
مُتَجاهِلاتٍ أَنَّهُيَهْوى وهُنَّ به عَوالِمْ
لازَمْتُ باب مَحلِّهِوالنُّجْحُ مِن قَنَصِ المُلازِمْ
حتى إِذا وثِقَتْ بناعُجُزُ الحواضِن والخَوادِمْ
أَيْقَنْتُ من أَخْذِي لهوتَلَوْتُ مِن سُورِ العزائِمْ
واقْتَدْتُهُ بشَكائِمِيفانْقاد في تِلْكَ الشَّكائِمْ
فوردْتُ جَمَّاتِ المُنَىوكَرُمْتُ عن لُؤمِ المآثِمْ
وأَغَرَّ قد لَبِس الدُّجىبُرْداً فَرَاقَكَ وهْو فاحِمْ
يَحْكي بغُرَّتِهِ هِلالَ الفِطْرِ لاحَ لِعَيْنِ صائِمْ
فكأَنَّما خاضَ الصباحَ فجاءَ مُبْيضَّ القَوائِمْ
ويَسِيرُ في يَبَسِ الثَّرىوكأَنَّهُ في البحْرِ عائِمْ
أَرمِي به بَقَر الحِمىوَأَصُدُّ عن عُصُم العواصِمْ
وتجانبي فَتْقَ النُّفُوسِ مِن المهارِيتِ الدَّلاقِمْ
حتى إِذا عَلَمُ الصَّباحِ أَشار مِن تِلْكَ المعالِمْ
وتَمايلَتْ أَيْدِي الثُّرَيْيَا وهي مُذْهَبةُ الخَواتِمْ
ورنَتْ ذُكاءُ بناظِرٍرمِدٍ مِن الأَقْذاءِ سالِمْ
طَلَعَ الصِّوارُ لحِينِهِوكأَنَّه الموْجُ المُراكِمْ
أَوْ عسْكَرٌ ركِبُوا الخُيُولَ الشُّهْبَ واحْتَقَرُوا الأَداهِمْ
فاشْتَدَّ سُبَّقنا لهيَكْشِرْنَ عن مِثْلِ اللَّهاذِمْ
وكأَنَّنا في رَمْيهانَسْتَلُّ مِن بِيضِ الصّوارِمْ
فحمى أَواخِرَهُ أَغَرْرُ مُعاوِدٌ تِلْكَ الملاحِمْ
يَهْوِي برَوْقَى مِحْرَبٍطَبِنٍ بحَرْبِ الغُضْفِ حازِمْ
وكأَنَّما أَرْواقُهامُسْوَدّةً أَقْلامُ عالِمْ
فَتَبَادَرَ الفِتْيَانُ مِنجَنَبَاتِهِ أَشْهَى المَطَاعِمْ
شَيّاً ومُطَّبَخاً علىجَمْرٍ زَهَتْهُ الرِّيحُ جاحِمْ
وبَعِيدةِ الأَرْجَاءِ نازِحَةٍ على أَيْدي الرَّواسِم
لا تَدَّعِي جَوْباً لهاذاتُ الخَوافِي والقَوادِمْ
مِنْ فِتْنَةٍ قد أُسْبِلَتْظُلُماتُها بيَدِ المَظَالِمْ
عَمَهَتْ لها أَحْلامُنَاوكأَنَّهَا أَضْغَاثُ حالِمْ
وتَضَاءَلَتْ أَجْرامُنافيها بمُوبِقةِ الجَرائِمْ
وتَحَوَّلَتْ فينا الذُّنابَى الرأْسَ وابْنُ المَجْدِ راغِمْ
وأَدارَ كُلُّ صَغِيرِ قَدْرِ المُنْتَهَى أَرْحى العَظَائِمْ
فكأَنَّنَا عُمْيٌ نُساقُ على العَمَى في ظِلِّ عاتِمْ
حتَّى انْتَضَى عَبْدُ العَزِيزِ عَزِيمَةً مِن صَدْرِ عازِمْ
فَبَدَتْ لنا سُبُلُ الهُدَىبنَوَاجِمٍ غَيْرِ الهَواجِمْ
ضَرَبَ الأَعاجِمَ سُودَهابالسَّدِّ مِن بيضِ الأَعاجِمْ
فاسْتَجْفَلوا فكأَنَّمَاضَرَبَ الثَّعَالِبَ بِالضَّرَاغِمْ
أَبْنَاءُ مَلْكٍ حِمْيَرِييٍ قامَ بالغُرِّ القَمَاقِمْ
مِن عامِرٍ أَهْلِ المصَانِعِ وَالصَّنَائِعِ والكَرَائِمْ
الكُفْرُ عنهُم قاعِدٌقِدْماً ودِينُ اللَّه قائِمْ
حَكَمَ الزَّمَانُ بظُلْمِهِمْدَهْراً وصَرْفُ الدَّهْرِ ظالِمْ
فارْتَدَّ بَهْجةَ مُلْكِهِمْكَرُّ الخُبَعْثِنةِ الضُّبَارِمُ
واشْتَدَّ يَنْظِمُ حَزْمَهُمْشَيْحَانُ طَلاع المخارِمْ
ذكَرٌ على ذَكَرٍ يَصُولُ وصارِمٌ يَسْطُو بصارِمْ
إِيه هَيا عَبْدَ العَزِيزِ وأَنْتَ رَجّامُ المَرَاجِمْ
قَمَرٌ تُضِيءُ له الخُطُوبُ على دَآدِيها الفَواحِمْ
تَسْرِي الرِّياحُ بمَجْدِهِفنَسِيمُها بالغَوْرِ فاغِمْ
لم يَرْوَ مِن ماءِ الشَّبابِ وكُلُّ أَشْيَبَ عنه خائِمْ
رَعْياً لمُؤْتَمَنٍ رَعَىفينَا الحَدايِثَ والقَدايِمْ
بَدَأَتْ أَوائِلُه وعادَ لكَشْفِ غاشِيَةِ الغَيَاهِمْ
لا تَتْرُكَنْ صرم الزمَانِ على ظُبَى تِلْكَ الصَّوارِمْ
وارْمِ الخُطُوبَ بمِثْلِهَاعَزْماً فأَنْتَ لها مُسَاهِم
وإِلَيْكَها من نَاطِقٍيَدْعُوكَ إِذْ صَمَتَ البَهَائِمْ