ابن سنان الخفاجي
عبد الله بن محمد الخفاجي، أديب وناقد وشاعر حلبي، صاحب «سرّ الفصاحة» في نقد اللغة والبلاغة.
أعمال المؤلف (148)
لي راحة يفرق منها الغنى
لي راحَةٌ يَفرُقُ مِنها الغنى — لأنَّ ما ينزلها يُستَماح
إذا سكنتم فقلبي دائم القلق
إِذا سَكَنتُم فَقَلبي دائِمُ القَلَقِ — وَإِن رَقَدتُم فَطَرفي دائِمُ الأَرَقِ
شرفت بنظم مديحك الفكر
شَرُفَت بِنَظمِ مَديحِكَ الفِكَرُ — وَتَجَمَّلَت بِحَديثِكَ السِيَّرُ
قد زجر الشعر لكم فاله
قَد زَجَرَ الشَّعرُ لَكُم فالَه — وَطالَما جَرَّبتُ أَقوالَه
أما تريان البرق في غلس الدجى
أَما تَرَيانِ البَرقَ في غَلَسِ الدُّجى — تَميلُ بِهِ ريحُ الصَّبا فَيَميلُ
أيا ملك الروم شتما لهم
أَيا مَلِكَ الرُّومِ شَتماً لَهُم — وَفي ظاهِرِ القَولِ لَم أَشتُمِ
جهلتم فما وجه النهار بواضح
جَهِلتُم فَما وَجهُ النَّهارِ بِواضِح — لَدَيكُم وَلا طَرَفُ الدُّجى بِكَحيلِ
أبا حسن ما هفوتي بغريبة
أَبا حَسَنٍ ما هَفوَتي بِغَريبَةٍ — إِلَيكَ وَلا غُفرانُها بِطَريفِ
دعوها تناضل بالأذرع
دَعوها تُناضِلُ بِالأَذرُع — فَأَينَ العَواصِمُ مِن لَعلَعِ
لا تغبط القبر على جدة
لا تَغبِطِ القَبرَ عَلى جِدَّةٍ — وَجِسمُ مَن حَلَّ بِهِ داثِرُ
قل للنسيم إذا حملت تحية
قُل لِلنَّسيم إِذا حَمَلتَ تَحِيَّةً — فاهدِ السَّلامَ لِجَوشَنٍ وَهِضابِهِ
مضى الصبا وأناس في الصبا عرفوا
مَضى الصِّبا وَأناس في الصِّبا عُرِفوا — أَستَودِعُ اللَّهُ أَطرابي وَأَترابي