يا حادي الأظعان أين تميل

يا حادِيَ الأَظعانِ أَينَ تَميلُهِيَ وَجرَة وَسُؤالُها تَعليلُ
ما هَذِهِ في الرَّبعِ أَوَّلُ وَقفَةٍوَقَفَت فَينشُدُ قاتِلاً مَقتولُ
عُجنا بِناحِلِ رَسمِهِ فَتَحَيَّرَتفيهِ دُموعٌ ما لَهُنَّ مسيلُ
وَتَحَمَّلَت ليَد السَّحابِ طُلولُهُمِنّا وَنَحنُ سَحائِبُ وَطُلولُ
وَعَلى العُذَيبِ وَلا أَغُشُّكَ بانَةٌما ظِلُّها لَولا السَّقام ظَليلُ
وَمُرَنَّح في الكورِ تَحسَبُهُ الصَّباغُصناً يَميدُ بِمرِّها وَيَميلُ
حَمَلَت إِلَيهِ تَحِيَّةً وَنَسيمُهاأَبَداً عَلى دينِ الغَرامِ رَسولُ
ما كُنتُ تُخبِرُ قَبلَها عَن حاجِرٍإِلّا وَطيبُكَ شاهِدٌ مَقبولُ
وَتَبثُّ ما كَتَمَ الأقاحُ وَلَو دَرىما كانَ مِنكَ لِثَغرِهِ تَقبيلُ
وَفَوارِس أَلِفوا القَنا فَكَأَنَّهُقَبلَ الطِّعانِ بِبَوعِهِم مَوصولُ
ذَعَروا الظَّلامَ فَما يَمُرُّ عَلَيهِمُإِلّا وَعِقدُ نُجومِهِ مَحلولُ
طَمَحَت بِهِم آمالُهُم وَلِواؤهُمقَدَرٌ بِما وَعَدَ الكِرامُ مَطولُ
وَمُطَوَّح رَكِبَ الخِداعَ مَطِيَّةًما ظَهرُها يَومَ اللِّقاءِ ذَلولُ
كَيفَ اهتَدَيتَ لِعامِرٍ وَرِعالُهاسَدف وَسِترُ مَجالِها مَسدولُ
جَمَحَت بِكَ الخُيَلاء حَتّى هِجتَهاشَنعاء ثارَ صَريعُها مَطلولُ
وَبَدَت مخائِلُها لَدَيكَ مُضيئةًلَو كانَ عِندَكَ لِلصَّباحِ دَليلُ
وَظَنَنتَ عَوفاً بِالطِّعانِ بِجيلَةظَنٌّ لَعَمرُكَ بِالحِمامِ جَميلُ
أَو ما بِسنجارٍ لِقَومِكَ مَصرَعٌشَهِدَت بِهِ في المرهفات فُلولُ
طَلَبوا النَّجاء فَكانَ في أَعمارِهِمقِصَرٌ وَفي سُمرِ الذَّوابِلِ طولُ
فَذَرِ العِراقَ طَريدَة مَبذولَةًسَبَقَ الأَسِنَّة سَرحُها المَشلولُ
وامنَع حَليفَكَ بِالعِراقِ وَقُل لَهُهَيهاتَ ذادَ عَن الفُراتِ النِّيلُ
وَحَذارِ مِن كَلأ الجَزيرَةِ إِنَّهُمَرعى بِأَطرافِ الرِّماحِ وَبيلُ
صَحَّت فَلَيسَ سِوى الجُفونِ مَريضَةفيها وَلا غَيرُ النَّسيمِ عَليلُ
وَثَنى زَعيمُ الدِّينِ فَضلَ جِماحِهافَاللَّيلُ فَجرٌ وَالرِّياحُ قَبولُ
إِن كانَ حَلَّ بِها وَفارَقَ دارَهُفَاللَّيثُ يُفرَقُ بَأسَهُ لا الفيلُ
نَشوانَ يَخطُرُ لِلنَّدى في هزَّةٍعَلِموا بِها أَنَّ السَّماحَ شَمولُ
يَغتالُ بادِرَةَ الخُطوبِ بِرَيثَةٍوَيَنالُ أَقصى الحَزم وَهوَ عَجولُ
عَطِرَ الثَّناء تَضَوَّعَت أَوصافُهُطيباً فَكُلُّ فَمٍ بِهِ مَعلولُ
ما كانَ يُعلَمُ قَبلَ فَيضِ نَوالِهِأَنَّ الغَمامَ إِذا استهلَّ بِخَيلُ
فَرَقَت عَزائِمُهُ فَشابَ لَها الدُّجاخَوفاً وَأَثَّرَ في الهِلالِ نُحولُ
لَو أَنَّ لِلأَيّامِ نارَ ذَكائِهِما كانَ فيها بُكرَة وَأَصيلُ
شَرَف بَنو عَبدِ الرَّحيمِ عِمادُهوَلَرُبَّما تَضَعِ الفُروعَ أُصولُ
أَبقى بِهِ عَبقَ الثَّناءِ لِرَهطِهِوَالحَمدُ حَظٌ لِلكِرامِ جَزيلُ
قَومٌ إِذا نَضبَ الكَلامُ وَأَظلَمَتلِلنّاطِقينَ خَواطِرٌ وَعُقولُ
شاموا مَضارِبَ أَلسُنٍ عَرَبِيَّةٍتَفري وَماضي المُرهَفاتِ كَليلُ
إِن فاتَهُم بُردٌ يُلاثُ وَمِنبَرٌفَلَهُم سَريرُ المُلكِ وَالإِكليلُ
نَسَبٌ هَدى زُهرَ النُّجومِ مَنارُهُوَسِواهُ فَقعُ قَرارِهِ مَجهولُ
يا جامِعَ الآمالِ وَهيَ بَدائِدٌوَمُرَوِّضَ الأَيّامِ وَهيَ مُحولُ
أَعني كَمالَكَ أَن تُعَدَّ فَضيلَةٌكَالصُّبحِ لا رَثمٌ وَلا تَحجيلُ
لَولاكَ ما ارتَجَّت الأَكُفُّ فَلَم يَكُنفي الدَّهرِ لا أَمَلٌ وَلا مَأمولُ
ما ضَرَّ ناشِرَة وَرَأيُكَ فيهِمُأَن لا يُفارِقَ غِمدَهُ مَصقولُ
قُل لِلأَميرِ أَبي الأَغَرِّ وَدونَهُلِلطّالِبينَ سَباسِبٌ وَهُجولُ
عاداتُ جَدِّكَ في العِدا مَنصورَةأَبَداً وَسَيفُكَ ضامِنٌ وَكَفيلُ
أَسلَفتَ جَوثَةَ مِنَّةً مَشهورَةفَوَفَت بِحَمدِكَ وَالوَفاءُ قَليلُ
وَثَوى ابنُ عَمِّكَ بِالعِراقِ وَقَومُهُكَالذَّودِ حَنَّ وَفَحلُهُ مَعقولُ
ما صَدَّهُم عَنكَ الجَفاء وَإِنَّمامالوا مَعَ الأَيّامِ حَيثُ تَميلُ
وَغَريبَة دارَت وَما نَبغي بِهاإِلّا الوِدادَ فَهَل إِلَيهِ سَبيلُ
إِن شُفِّعَت آمالُها في نَيلِهِفَلتَسمَعِ الفُصَحاءِ كَيفَ أَقولُ