أبو الفضل الوليد
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت وهاجر إلى أميركا الجنوبية فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في "ريو دي جانيرو" عاصمة البرازيل سنة 1913 - 17 واتخذ لنفسه سنة 16 اسما جديداً هو "أبو الفضل الوليد" فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى "الوليد بن طعمة" و "الوليد بن عبد الله بن طعمة" وأبحر سنة 1922 عائداً إلى وطنه، ثم قام برحلات في الأقطار العربية وغيرها وطبع من تأليفه: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية و نفخات الصور مجموعة قصائد من نظمه، و رياحين الأرواح من نظمه في صباه، و أغاريد وعواصف من شعره، و الأنفاس الملتهبة ديوانه في الحرب العامة الأولى، و أحاديث المجد والوجد حوادث ووقائع عربية، و المآلك رسائل في الفلسفة والاجتماع، و السباعيات مقاطيع شعرية رتبها على حروف الهجاء، و قصائد ابن طعمة أولها: "في ذمة الله والإسلام والعرب".
أعمال المؤلف (422)
بما في ليالي الهوى من أرق
بما في ليالي الهوى من أرقْ — وما في ليالي النَّوى من قَلقْ
هذا البنفسج فيه قد لمع الندى
هذا البنفسَجُ فيهِ قد لمعَ النَّدى — فكأنَّهُ دمعٌ على حَدَقٍ بدا
أتضمد جرحا وتمسح دمعا
أتضمدُ جرحاً وتمسحُ دمعا — وترجو من الدَّهر عوداً وجمعا
ولائمة قالت تلوثت بالوحل
ولائمةٍ قالت تلوَّثتَ بالوَحلِ — فقلتُ لها يا ميُّ قد عَثرت رِجلي
سعاد أعيدي لي كلاما مرخما
سُعَادُ أعيدي لي كلاماً مرخَّما — فيا حبّذا الصوتُ الذي حَبَّبَ الفَما
أطالعة زهراء من ليل أحزان
أَطالعةٌ زهراءُ من ليلِ أحزانِ — كحبَّةِ درٍّ في قِلادةِ عُقيانِ
قل للفرنجة بعد حكم جائر
قُل للفرنجةِ بعد حكمٍ جائرِ — هَل تسمحونَ بنظرةٍ للزائرِ
أرى المرء يولد للنعمة
أرى المرءَ يُولَدُ للنعمةِ — وبالجهلِ مجلبةُ الشَقوةِ
إن كنت راحمة على خديك
إن كنتِ راحمةً على خدَّيكِ — أرخي البراقعَ واستُري عَينيكِ
إن أر الليل البهيما
إن أرَ الليلَ البَهيما — أفتَحِ الجرحَ القديما
لك الويل يا قلبي فذب أو تصدع
لكَ الويلُ يا قلبي فذُب أو تصَدَّعِ — كفاكَ عذاباً بينَ حبٍّ ومَطمَعِ
هذه صورة من يهوى الجمالا
هذه صورةُ من يَهوى الجمالا — وبشعرٍ خالدٍ يُعطي الكمالا