لا يقل أحمق النساء بلاء

لا يَقُل أحمقُ النساءُ بلاءُهنَّ واللهِ رحمةٌ وعزاءُ
من فؤادي لكلِّ أُنثى نصيبٌفهو عرشٌ عزَّت عليهِ النساء
إذ أضاعَ الجنَّاتِ آدمُ جَهلاًخَفَّفَت عنهُ همَّهُ حواء
وعلى الخطةِ التي رَسَماهايتمشَّى البناتُ والأبناء
برقَ الأنسُ في تبسُّمِ أُنثىمنهُ سعدٌ وقوةٌ ورجاء
حبُّها نعمةٌ لنا وَلدَيهاتتَساوى السرَّاءُ والضرّاء
كملاكٍ في الارضِ حلّت وجلّتوالمحيّا فيهِ السَّنى والسناء
فطيوبُ الحياةِ في شَفَتيهاما لقلبٍ عن حبِّها استِغناء
فهو روضٌ من حبِّها وهي ماءٌوهو طيرٌ يحومُ وهي الهواء
جمَّةٌ في الحياةِ أدواءُ كلٍّولكلِّ الأدواءِ منها دواء
هي مثلُ النسيمِ والماءِ لطفاًوصفاءً وفي حِماها السماء
وجهُها عن أشعةِ الشمسِ يُغنيوسطَ مَغنىً فيهِ الظلامُ ضياء
عبد الأقدمونَ منها مثالاًوبها قد تغزَّل الشعراء
ليستِ المرأةُ الضعيفة عنديإنما نحن في الهوى الضعفاء
كم جَثَونا ذلّاً على قدميهاوبكينا وَجداً ولذَّ البكاء
في هواها يهونُ كلُّ عزيزٍويذلُّ الملوكُ والأمراء
ويضلُّ الرهبانُ إن طرقتهمفي صلاةٍ ويجهلُ الحكماء
أيها المدَّعونَ بُغضَ نساءٍكم عليكم تسلّطت حسناء
فأقلُّوا من الملامِ وذلّوافلديهنَّ يضعفُ الأقوياء
هُنَّ أوفى في الحبِّ منكم وأقوىلا تقولوا منهنَّ قلَّ الوفاء
وفسادُ النساءِ منكم فلولاغدرُكم دامَ للجمالِ الحياء
أنصِفوا المرأة التي خُنتُموهافهي في الخدرِ نجمةٌ زهراء
وهي سلطانةٌ تُدَبِّرُ مُلكاًوهي ليلى في الشعرِ والخنساء
وهي أختٌ تحنُو وأمُّ تصلِّيوهي زوجٌ من نسلِها الأنبياء