النابغة الجعدي
قيس بن عبد الله بن عُدَس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى. شاعر مفلق، صحابي. من المعمرين. اشتهر في الجاهلية. وسمي النابغة لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله. وكان ممن هجر الأوثان، ونهى عن الخمر، قبل ظهور الإٍسلام. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأدرك صفين، فشهدها مع علي. ثم سكن الكوفة، فسيره معاوية إلى أصبهان مع أحد ولاتها، فمات فيها وقد كف بصره، وجاوز المئة. وأخباره كثيرة. وجمعت الآنسة المستشرقة مارية نلينو Maria Nallino ما وجدت من متفرق شعره، مع ترجمة إلى الإيطالية وتحقيقات .
أعمال المؤلف (96)
إذا المرء علبى ثم أصبح جلده
إِذا الَمرءُ عَلبى ثُمَّ أَصبَحَ جِلدُهُ كَرَحضِ غَسِيلٍ فالتَّيَمُّنُ أَروَحُ
خليلي عوجا ساعة وتهجرا
خَلِيلَيَّ عُوجا ساعَةً وَتَهَجَّرا وَلُوما عَلى ما أَحدَثَ الدَهرُ أَو ذَرا وَلا تَجزَعا إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيمَةٌ فخِفّا لِروعَاتِ الحَوَادِثِ أَو قِرا وَإِن جاءَ أَمرٌ لا تُطِيقانِ دَفعَهُ فَل
أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي
أَيا دارَ سَلمى بالحَرُورِيَّةِ اِسلَمي إِلى جانِبِ الصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ عَفَت بَعدَ حَيِّ مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍ تَفانَوا ودَقُّوا بَينَهم عِطرَ مَنشِمِ وَمَسكُنها بَينَ الغُروبِ إِلى اللِوى
أضحت ينفرها الولدان من سبإ
أَضحَت يُنَفِّرُها الوِلدانُ مِن سَبَإٍ كأَنَّهُم تَحتَ دَفَّيها دَحارِيجُ
فإن صدقوا قالوا جواد مجرب
فَإِن صَدَقُوا قَالُوا جَوادٌ مُجَرَّبٌ ضَلِيعٌ وَمِن خَيرٍ الجيِادِ ضَلِيعُها
تذكرت والذكرى تهيج للفتى
تَذَكَّرتُ وَالذّكرَى تُهيِّجُ للفَتَى وَمِن حَاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا نَدامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍ أَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهرَ الأَرضِ مُقفِرا تَقَضّى زَمَانُ الوَصلِ بَيني وَب
هوي السيد من شؤبوب غيث
هَوِيّ السِّيدِ مِن شُؤبُوبِ غَيثٍ لِكُلِّ قَصِيمةٍ سَبطٍ غَضاها
فما بزيت من عصبة عامرية
فَما بُزِيَت مِن عُصبَةٍ عامِرِيَّة شَهِدنا لَها حَتّى تَفُوزَ وَتَغلِبا
بالأرض أستاهم عجزا وأنفهم
بِالأَرضِ أُستاهُمُ عَجزاً وَأَنفُهُمُ عِندَ الكَواكِبِ بَغياً يا لِذا عَجَبا وَلَو أَصابُوا كُراعاً لاَ طَعامَ لَهُم لَم يُنضِجُوها وَلَو أَعطَوا لَها حَطَبا تَرَقُّشَ العَثِّ فِي بَطنِ الأَدِيمِ
شيخ كبير قد تخدد لحمه
شَيخٌ كَبِيرٌ قَد تَخَدَّدَ لَحمُهُ أَفنى ثَلاثَ عَمائِمٍ أَلوَانا سَوداءَ داجِيَةٍ وَسَحقَ مُفوَّفٍ وَدُروسَ مُخلَقَةٍ تَلُوحُ هِجَانا ثُمَّ المَنِيَّةُ بَعدَ ذلكَ كُلِّهِ وَكَأَنَّما يُعنى بِذا
دار حي كانت لهم زمن التو
دارُ حَيٍّ كانَت لَهُم زَمَنَ التَو بَةِ لا عُزّلٍ وَلا أَكفالِ لا أَرَى مِثلَهُم وَلَو قَذَفَ الأَع داءُ فيهِم هَواجِرَ الأَقوالِ مِن كُهولٍ غُلبٍ مَلاوِيثَ قَطّا عِينَ قَدَّ الأَسِيرِ ذي الأَغل
سما لك هم ولم تطرب
سَما لَكَ هَمُّ وَلَم تَطرَبِ وَبِتَّ بِبَثٍّ وَلَم تَنصَبِ وَقالت سُلَيمى أَرَى رأَسَهُ كَناصِيَةِ الفَرَسِ الأَشهَبِ وَذَلكَ مِن وَقَعاتِ المُنونِ فَفِيئي إِليكِ وَلا تَعجَبى أَتَينَ عَلى إِخو