📜 قصيدة لـ االنابغة الجعدي📚 مؤلف مخضرم
دارُ حَيٍّ كانَت لَهُم زَمَنَ التَوبَةِ لا عُزّلٍ وَلا أَكفالِ
لا أَرَى مِثلَهُم وَلَو قَذَفَ الأَعداءُ فيهِم هَواجِرَ الأَقوالِ
مِن كُهولٍ غُلبٍ مَلاوِيثَ قَطّاعِينَ قَدَّ الأَسِيرِ ذي الأَغلالِ
وَهُمُ مَهرَبُ الذَلِيلِ كَما يَهرُبُ مَن خافَ في رُؤُوسِ الجِبالِ
لا ضِئالٌ وَلا عَواوِيرُ حَمّالُونَ يَومَ الخِطابِ للأَثقالِ
فِي وُجُوهٍ شُمِّ العَرانِينِ أَمثالِ الَدنانِيرِ شُفنَ بِالمِثقالِ
أقفَرَت مِنهُمُ الأَجارِبُ فالنَهيُوَحَوضَى فَرَوضَةُ الأَدحالِ
فَحُبَيٌّ فَالثَغرُ فَالصَفحُ فَالأَجدَادُ قُفرٌ فالكُورُ كُورُ أُثالِ
هاجَرُوا يَطلُبُونَ ما وَعَدَ اللَهُ فَبانُوا وَجارُهُمُ غَيرُ قالِ
فَسَلامُ الإِلهِ يَغدُو عَليهِموَفُيُوءُ الفِردوسِ ذاتُ الظِلالِ
أَرِجاتٌ يَقضِمنَ مِن قُضُبِ الرَندِبِثَغرٍ عَذبٍ كَشَوكِ السِّيالِ
هَل تَرى غَيرَها تُطالِعُ مِن بَطنِ حُبَيٍّ فَروضَةِ الأَجزالِ
بِالخَلايا أتاكَ مِن أَهلِ غَرسانَ بجُندٍ مُجَمَّرٍ بِأَزالِ
غَيرُ بِدعٍ مِنَ الجِيادِ وَلا يَجنَبنَ إِلاَّ عَلى عَدُوٍّ مُخالِي