أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي

أَيا دارَ سَلمى بالحَرُورِيَّةِ اِسلَميإِلى جانِبِ الصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
عَفَت بَعدَ حَيِّ مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍتَفانَوا ودَقُّوا بَينَهم عِطرَ مَنشِمِ
وَمَسكُنها بَينَ الغُروبِ إِلى اللِوىإِلى شُعَبٍ تَرعى بِهنَّ فَعَيهَمِ
أَقامَت بِهَِ البَردَينِ ثُمَّ تَذَكَّرَتمَنازلَها بَينَ الجِواءِ فَجُرثُمِ
لَيالي تَصطادُ الرِجالَ بِفاحِمٍوَأَبيَضَ كَالإِغرِيضِ لَم يتَثَّلمِ
تَبَصَّر خَلِيلَي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍرَحَلنَ بِنصِف الليلِ مِن بَطنِ مُنعِمِ
وَأَصبَحنَ كالدَومِ النَواعِمِ غُدوَةًعَلى وِجهَةٍ مِن ظاعِنٍ يَتَوسَّمٍ
وَبَلِّغ عِقالاً أَنَّ خُطَّةَ داحِسٍبِكفَّيكَ فَاِستَأخِر لَها أَو تَقَدَّمِ
تُجِيرُ عَلَينا وائِلاً بِدِمائِناكَأَنَّكَ عَمّا نَابَ أشياعَنا عَمِ
كُليبُ لَعَمرِي كانَ أَكثَرَ ناصِراًوَأَيسَرَ جُرماً مِنكَ ضُرِّجَ بِالدَمِ
رَمى ضَرعَ نابٍ فَاِستَمرَّ بِطَعنَةٍكَحاشِيَةِ البُردِ اليَماني المُسَهَّمِ
وَلاَ يَشعُرُ الرُمحُ الأَصَمُّ كُعوبُهُبَثروَةِ رَهط الأَعيَطِ المُتَظَلَّمِ
فَقالَ لِجسّاسٍ أَغثِني بَشَربَةِتَمُنَّ بِها فَضلاً عَليَّ وَأَنعِمِ
فَقالَ تَجاوَزت الاحَصَّ وَماءَهُوَبطنَ شُبَيثٍ وَهوَ ذُو مُتَرَسَّمِ
فَلَمّا اِرعَوَت فِي السيرِ قَضَّينَ سَيرَهاتَحُّدرَ أَحوى يَركَبُ الدَوَّ مُظلِمِ
تَرى المَعشَرَ الكُلفَ الوُجُوهِ إِذا انَتَدوالَهُم ثائِبُ كَالبَحرِ لَم يَتَصرَّمِ
وَحُلِّئتَ أَيّامَ الحَرُورِ بحموَةٍعَنِ الماءِ حَتّى يَعصِبَ الرِيقُ بِالفَمِ
أَبلِغ قُشَيرا وَالحَرِيشَ فَماذا رَدَّ في أَيدِكُمُ شَتمي
سَقَطُوا عَلى أَسَد بلَحظَةَ مَشبوحِ السَواعِدِ بِاسِلٍ جَهمِ
لَولا اِبنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدأَغضَيتَ مِن شَتمي عَلى رَغمِ
إِلاَّ كَمُعرِضٍ المُحسِّرِ بَكرَهُعَمداً يُسَبَّبُني عَلى الظُّلمِ
وَدَعَوتَ لَهفَكَ بَعدَ فاقِرةٍتُبدِي مَحارِفُها عَنِ العَظمِ
كانَت فَرِيضَةَ ما أَتَيتَ كَماكانَ الزِناءُ فَرِيضَةَ الرَجمِ
نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ دَيسَقَةَ المَغشُو الكُماةِ غَوارِبِ الأَكمِ
وَسُيُوفُنا بِنِساحَ عِندَكُمُمِنها بَلاءٌ صادِقٌ العِلمِ
وَهُوَ الَّذي رَدَّ القَبائِلَ بِاليَنسُوعَتَينِ بِكُوكَبٍ فَخمِ
يَمشُونَ وَالماذِيُّ فَوقَهُمُيَتَوَقَّدُونَ تَوَقدُّ النَجمِ
وَاِسأَل بِهِم أَسَداً إِذا جُعَلَتحَربُ العَدُوِّ تَشُولُ عَن عُقمِ
شُمُّ الأُنُوفِ طِوالُ أَنضِيَةِ الأَعناقِ غَيرِ تَنابِلٍ كُزمِ
مُتَخَمِّطاً فِيما أُصيبَ مِن الدَرواءِ مِثلَ تَخَمطُِّ القَرمِ