الأصمعي
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. مولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر). قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني وليم أهلورد كتاب سماه الأصمعيات جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها.
أعمال المؤلف (5)
صوت صفير البلبل
صَوتُ صَفِيرِ البُلبُلِ هَيَّجَ قَلبِي التَمِلِ الماءُ وَالزَهرُ مَعاً مَع زَهرِ لَحظِ المُقَلِ وَأَنتَ يا سَيِّدَ لِي وَسَيِّدِي وَمَولى لِي فَكَم فَكَم تَيَمَّنِي غُزَيِّلٌ عَقَيقَلي قَطَّفت
قصيدة الأصمعي التي اعجزت الخليفة المنصور
هذه القصة حدثت في عهد الخليفة المنصور وكان الخليفة يقيم مجلس للشعر والشعراء واشترط على الشعراء أن يأتوا بقصـيده لم يسمعها قط ويعطيهم عيها وزنها ذهب.وكان الخليفة يحفظ القصيده اذا سمعها من أول مره وكان
يا فاطر الخلق
يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَكَافِلاً رِزْقَ الْجَمِيعِ سِحَابُ جُودِكَ هَاطِلُ يَا مُسْبِغَ الْبَرِّ الْجَزِيلِ وَمُسْبِلَ السِّـ ـتْرِ الْجَمِيلِ عَمِيمُ طَوْلِكَ طَائِلُ يَا عَالِمَ السِّرِّ
النصح أرخص ماباع الرجال فلا
النصحُ أرخص ماباع الرجالُ فلا ترددْ على ناصحٍ نُصْحًا ولا تَلُمِ إِنَّ النصائحَ لا تخفَى مَناهِجُها على الرجالِ ذوي الألبابِ والفهمِ
الاصمعي والعاشق
بينما كان الأصمعي سائرًا في البادية مرت بحجرٍ مكتوب عليه هذا البيت: أيا معشر العُشَّاق بالله خبروا إذا حلَّ عشق بالفتى كيف يصنعُ فكتب تحته: يداري هواه ثم يكتم سره ويخشع في كل الأمور ويخضع ثم عدت ف