محمود سامي البارودي
كان من أبرز زعماء الثورة العرابية، والتي انتهت بنفيه هو وزملائه. على الرغم من قصر فترة ولايته لوزارة الأوقاف في ظروف سياسية مضطربة، إلا أن اسمه يظل مرتبطًا بأهم تحول سياسي في تاريخ مصر الحديث (الثورة العرابية). يُطلق عليه لقب "رب السيف والقلم" و"شاعر النهضة". ترك إرثًا شعريًّا خالدًا جمع في "ديوان البارودي".
أعمال المؤلف (373)
لهوى الكواكب ذمة لا تخفر
لِهَوَى الْكَوَاعِبِ ذِمَّةٌ لا تُخْفَرُ وَأَخُو الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ لا يَغْدِرُ فَعَلامَ يَنْهَانِي الْعَذُولُ عَنِ الصِّبَا أَوَلَيْسَ أَنَّ هَوَى النُّفُوسِ مُقَدَّرُ قَدْ كَانَ لِي فِي بَعْض
يا رائد البرق يمم دارة العلم
يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمِ دارَةَ العَلَمِ — وَاحدُ الغَمامَ إِلى حَيٍّ بِذِي سَلَمِ
أتاني أن عبد الله أصغى
أَتَانِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَصْغَى — إِلَى وَاشٍ فَغَيَّرَهُ عَلَيّا
كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَا — فَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا
تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِي — وَأَبْدَلتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَةِ بِاللَّهْوِ
تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي — وَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
ويلاه من نار الهوى
وَيْلاهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى — وَآهِ مِنْ طُولِ الْجَوَى
أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَى — فَقَلْبِي عَلَى حَمْلِ الْمَلامَةِ لا يَقْوَى
إن سرنديب على حسنها
إِنَّ سَرَنْدِيبَ عَلَى حُسْنِهَا — يَسْكُنُهَا قَوْمٌ قِبَاحُ الْوُجُوهْ
لمصطفى صادق في الشعر منزلة
لِمُصْطَفَى صَادِقٍ فِي الشِّعْرِ مَنْزِلَةٌ — أَمْسَى يُعَادِيهِ فِيهَا مَنْ يُصَافِيهِ
جد بالنوال فرزق الله متصل
جُدْ بِالنَّوَالِ فَرِزْقُ اللَّهِ مُتَّصِلٌ — وَلا تَكُنْ عَنْ صَنِيعِ الْخَيْرِ بِاللاهِي
ديني الحنيف وربي الله
دِينِي الْحَنِيفُ وَرَبِّيَ اللَّهُ — وَشَهَادَتِي أَنْ لَيْسَ إِلَّا هُو