النابغة الشيباني
أعمال المؤلف (27)
بان السفاء وأودى الجهل والسرف
بانَ السَفاءُ وَأَودى الجَهلُ وَالسَرَفُ — وَفي التُقى بَعدَ إِفراطِ الفَتى خَلَفُ
خل قلبي من سليمى نبلها
خَلَّ قَلبي مِن سُلَيمى نَبلُها — إِذ رَمَتني بِسِهامٍ لَم تَطِش
إن الوليد أمير المؤمنين له
إِنَّ الوَليدَ أَميرَ المُؤمِنينَ لَهُ — حَقٌّ مِنَ اللَهِ تَفضيلٌ وَتَشريفُ
قد تسديتها وتحتي أمون
قَد تَسَدَّيتُها وَتَحتي أَمونٌ — طَوعَةُ الرَأسِ بازِلٌ عُبهورُ
سأمنع نفسي رفد كل بخيل
سَأَمنَعُ نَفسي رِفدَ كُلِّ بَخيلٍ — وَأَحبِسُ نُطقي عَن جَوابِ جَهولِ
تود عدوي ثم تزعم أنني
تَوَدُّ عَدُوّي ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّني — صَديقُكَ إِنَّ الرَأيَ مِنكَ لَعازِبُ
ذرفت عيني دموعا
ذَرَفَت عَيني دُموعاً — مِن رُسومٍ بِحَفيرِ
ألا طال التنظر والثواء
أَلا طالَ التَنَظُّرُ وَالثَواءُ — وَجاءَ الصَيفُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
آذن اليوم جيرتي بارتحال
آذَنَ اليَومَ جيرَتي بِاِرتِحال — وَبَينٍ مُوَدَّعٍ وَاِحتِمالِ
أرقت وصاحباي ببعلبك
أَرِقتُ وَصاحِبايَ بِبَعلَبكِّ — وَأَرَّقَني الهُمومُ مَع التَشَكّي
أرى البنانة أقوت بعد ساكنها
أَرى البَنانَةَ أَقوَت بَعدَ ساكِنِها — فَذا سُدَيرٌ وَأَقوى مِنهُمُ أُقُرُ
الدهر حالان هم بعده فرج
الدَهرُ حالانِ هَمٌّ بَعدَهُ فَرَجٌ — وَفَرجَةٌ بَعدَها هَمٌّ بِتَعذيبِ