النابغة الشيباني
أعمال المؤلف (27)
آذن اليوم جيرتي بارتحال
آذَنَ اليَومَ جيرَتي بِاِرتِحال — وَبَينٍ مُوَدَّعٍ وَاِحتِمالِ
أرى البنانة أقوت بعد ساكنها
أَرى البَنانَةَ أَقوَت بَعدَ ساكِنِها — فَذا سُدَيرٌ وَأَقوى مِنهُمُ أُقُرُ
الدهر حالان هم بعده فرج
الدَهرُ حالانِ هَمٌّ بَعدَهُ فَرَجٌ — وَفَرجَةٌ بَعدَها هَمٌّ بِتَعذيبِ
بانت سليمى وأقوى بعدها تبل
بانَت سُلَيمى وَأَقوى بَعدَها تُبَلُ — فالفَأوُ مِن رُحبِهِ البِرِّيتُ فَالرِجَلُ
خل قلبي من سليمى نبلها
خَلَّ قَلبي مِن سُلَيمى نَبلُها — إِذ رَمَتني بِسِهامٍ لَم تَطِش
بان الخليط فشطوا بالرعابيب
بانَ الخَليطُ فَشَطّوا بِالرَعابيبِ — وَهُنَّ يُؤبَنَّ بَعدَ الحُسنِ بِالطيبِ
ذرفت عيني دموعا
ذَرَفَت عَيني دُموعاً — مِن رُسومٍ بِحَفيرِ
ألا طال التنظر والثواء
أَلا طالَ التَنَظُّرُ وَالثَواءُ — وَجاءَ الصَيفُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
ما الناس إلا في رماق وصالح
ما الناسُ إلّا في رِماقٍ وَصالِحٍ — وَما الدَهرُ إِلّا خِلفَةٌ وَدُهورُ
سأمنع نفسي رفد كل بخيل
سَأَمنَعُ نَفسي رِفدَ كُلِّ بَخيلٍ — وَأَحبِسُ نُطقي عَن جَوابِ جَهولِ
أضحت أميمة لا ينال زمامها
أَضحَت أُمَيمَةُ لا يُنالُ زِمامُها — وَاِعتادَ نَفسَكَ ذِكرُها وَسَقامُها
أرقت وصاحباي ببعلبك
أَرِقتُ وَصاحِبايَ بِبَعلَبكِّ — وَأَرَّقَني الهُمومُ مَع التَشَكّي