📜 قصيدة لـ االنابغة الشيباني📚 مؤلف أموي
أَرِقتُ وَصاحِبايَ بِبَعلَبكِّوَأَرَّقَني الهُمومُ مَع التَشَكّي
وَهَيَّجَ شَوقَ مَحزونٍ عَميدٍخَيالٌ مِن أُمَيمَةَ هاجَ ضِحكي
نَعِمتُ بِها وَقُلتُ عِمي ظَلاماًوَإِن أَصبَحِتِ أَو أَزمَعِتِ تَركي
تُنازِعُني مِنَ المَكتومِ سِرّاًوَتَعلَمُ نَفسُها أَن لَستُ أَحكي
إِذا اِبتَسَمَت بَدا لَكَ أُقحُوانٌأَصابَ نَدى الدُجُنَّةِ بَعدَ رَكِّ
مِنَ الخَفِراتِ خِلتُ رِضابَ فيهاسُلافَةَ قَرقَفٍ شيبَت بِمِسكِ
فَقُلتُ لَها بِعُمرِكِ نَوِّلينارَجاءَ النيلِ بَعدَ المطلِ مِنكِ
أَدمِيَةَ بيعَةٍ كُسِيَت جَمالاًلَوَيتِ نعم ذَري اللَيّانَ عَنكِ
وَكَم مِن دونِها مِن خَرقِ تيهٍوَمِن رَملٍ وَمِن جَبَلٍ وَدُكِّ
غَشيتُ لَها رُسوماً دارِساتٍبِأَسفَلِ لَعلَعٍ مِن دونِ أُركِ
تُغَيِّرُها الرِياحُ وَكُلُّ غَيثٍلَهُ حُبُكٌ رَواءٌ بَعدَ حُبكِ
كَأَنَّ بِحَجرَتَيهِ دِفافَ شَربٍوَغِيلاً ضُرِّمَت بِسُيوفِ عَكِّ
كَأَنَّ سَحابَهُ وَالبَرقُ فيهِيَهُكُّ بِهِنَّ هَكّاً بَعدَ هَكِّ
يُفَرِّغُ وَهُوَ مُنهَمِرٌ قَطوفٌعَلى الأَطلالِ سَفكاً بَعدَ سَفكِ
فَلَمّا غَمَّها بِالماءِ أَجلىبِإِقلاعٍ بَطيءٍ غَيرِ وَشكِ
بِها العونُ الأَوابِدُ تَرتَعيهاوَعِينٌ كَالكَواكِبِ غَيرُ شَكِّ
وَبَيضٌ قَد تَصَيَّحَ عَن رِئالٍرُؤوسَها نُتِفَت بِعِلكِ
تُراطِنُ وَهيَ عُجمٌ أُمَّهاتٍوَكُلَّ خَفَيدَدٍ يَبري لِصُكِّ
تَقولُ أَفي سَوالِفِها اِنعِقادٌإِذا عَطَفَت سَوالِفَها بِحَكِّ
وَقَفتُ بِها وَدَمعُ العَينِ يَجريتَحادُرَ لُؤلُؤٍ مِن وَهيِ سِلكِ
وَمَن يَسَلِ الرُسومَ فَلا تَجِبهُيَحِنَّ كَما حَنَنتُ بِها وَيَبكِ
وَلَستُ أَبِينُ إِلّا رَسمَ نُؤيٍوَأَورَقَ كَالحَمامَةِ بَينَ رُمكِ
وَبيدٍ قَد قَطَعتُ بِذاتِ لَوثٍذَمولٍ كَالضُؤاضِئَةِ المِصَكَ
عُذافِرَةٍ كَأَنَّ بِذِفرتيهاكُحَيلاً قانِئاً وَمُذابَ لُكِّ
وَتَخلِطُ ما أَصابَت مِن قَتادٍوَمِن عَلقى وَمِن سَلَمٍ بِلَبكِ
عَلى عَودٍ تُعُبِّدِ قَبلَ عادٍكَأَنَّ مُتونَهُ تَسبيجُ شِركِ
يُرى عَن طولِ مَلبَسِهِ جَديداًوَيَخلُقُ إِن عَفا كَالمُرمَئِكِّ