إبن الرومي
أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، وقيل جورجيس[2]، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها. عاصر ابن الرومي عصور ثمانية من الخلفاء العباسيين، وكان معظمهم يرفضون مديحه ويردون إليه قصائده، ويمتنعون عن بذل العطايا له، أبدع ابن الرومي في الرثاء وذلك نظراً لما عاناه في حياته من كثرة الآلام والكوارث التي تعرض لها، وكان رثاؤه الذي قاله في ابنه الأوسط يعبر عن مدى الألم والحزن في نفسه، كما له رثاء في "خراب البصرة" توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد
أعمال المؤلف (4,330)
أدركت آخر ما أدركت أوله
أدركتَ آخرَ ما أدركتَ أوَّلهُ يا ابنَ الخصيبِ ورَبَّتْ عِندَكَ النِّعَمُ قد قُلتُ حين أهَبَّ اللَّهُ ريحَكُمُ الآن يَعْدِلُ فينا السَّيْفُ والقلمُ ما ضرَّ أعداءكم ألا يكون لهُمْ إلٌّ تراعونه فيهم
وشاعر أجوع من ذيب
وشاعرٍ أَجوْعَ من ذيبِ معشِّشٍ بين أَعاريبِ سَلَّتُهُ أقفرُ من سبسبٍ فيها طِرازٌ للعناكيبِ لا مستهِلٌّ فيه يُكْنى به غير سُلاحٍ كالمَيازِيبِ
وفقحة كالحوت في ابتلاعها
وفقحة كالحوت في ابتلاعها يعجز بيت المال عن إشباعها من الغراميل وعن إرضاعها ماء الرجال غاية ارتضاعها يعوي عبيد الله من إضباعها واسعة الخرق على رقاعها فالأرض كالبقعة من بقاعها لو ذرعت شقت على ذُر
كبرت وفي خمس وخمسين مكبر
كبرت وفي خمس وخمسين مكبر وشبت فألحاظ المهَا منك نُفَّرُ إذا ما رأتك البيض صَدَّتْ وربما غدوتَ وطَرفُ البيض نحوك أصور وما ظلمتْك الغانياتُ بصدّها وإن كان من أحكامها ما يُجوَّر أعِرْ طرفك المرآة و
لعمركما لو أطلقت السلوك
لَعمرُكما لو أطلقتُ السُّلُو ك لم نهتجرْ هذه المدَّهْ ولكنه ليس في طاقتي قتالُ السماء بلا عُدّهْ
يا وهب يا صاحب البريد ألا تكتب
يا وهبُ يا صاحبَ البريدِ ألا تكتبُ بالحادثِ الذي حدثَا من ضرطةٍ خانك الحِتارُ بها فمعَّرَتْ وَيْبَها فَتىً دَمِثا إن أنتَ لم تُخبر الإمامَ بها كنتَ كمن خان أو كمن نَكَثا لا تطوِ عنه الحديثَ مُحت
أبلغ أبا سهل فتى العجم الذي
أبْلغ أبا سهلٍ فتى العَجَم الذي أضحتْ تَمنَّى كونَهُ منها العَرَبْ يا من غَدا وعزيمُهُ ولسانُهُ سيفان شتّى في الخُطوب وفي الخُطَبْ الحمدُ للّه الذي من فضلِهِ أنَّا رُزِقْنا فيك حُسْنَ المنقلبْ و
قبلته فمج في جوف فيها
قبَّلتَهُ فمج في جوف فيها ذرقَ بازٍ من ناطف ممضوغِ يا لها ريقة لقد رشفَتْها من فم شدقم رحيب الفروغ ريقة لو تُمجُّ مجاً على الأف عى لباتت بليلة الملدوغ كرهةُ الريح تزهق النفس منها مرّة الطعم فهي
لعمري لقد أنكرت غير نكير
لعمري لقد أنكرتَ غيرَ نكيرِ عُبُوس الغواني لابتسام قَتيرِ كذا هنّ لا يوقعنَ وُدّاً على امرئٍ أطارت غُراباً عنه كفُّ مُطيرِ وللشَّيب جَهرٌ والشبيبة طُرّةٌ وليس جَهيرٌ في الصِّبا كطَريرِ عزاؤك عن
جزى القاسم الحسنى محسن وجهه
جزى القاسم الحسنى محسِّنُ وجهِهِ وجاعِلُهُ ممن يُطيب ويُكْثِرُ فتى لا يَعُدُّ العطر ضربةَ لازبٍ ولكنه من نفسه متعطِّرُ أخو طِيرة لا يكره الله مثلها ولكنها مما يُحَب ويؤثرُ إذا نحن قلنا المدح فيه
أقسمت والحنث له آثام
أقسمتُ والحنثُ له آثامُ بمن له المشْعَرُ والمقامُ أنكَ ما راضَ لك الصيامُ طرْفاً ولا فرْجاً له عُرامُ ولا لساناً سيفُه حُسامُ عادته التكْذابُ والتأثامُ لوجهك الإجلالُ والإكرامُ عن ذاك والتبجيلُ
هل حاكم عدل الحكومة
هل حاكمٌ عدلُ الحكو مةِ مُنصفٌ لي من ظَلومِ باتتْ بظاهِرها وسا وسُ من حُلِيٍّ كالنجومِ وبباطني منها وسا وس من هموم كالخصومِ كم بين وسواس الحُلِي يِ وبينَ وسواسِ الهمومِ