كعب بن زهير
كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني أبو المضَّرب. شاعر عالي الطبقة من أهل نجد له ديوان شعر كان ممن اشتهر في الجاهلية ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم وأقام يشبّب بنساء المسلمين فهدر النبيّ دمه فجاءه كعب مستأمناً وقد أسلم وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها:بانت سعاد فقلبي اليوم متبول فعفا عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم وخلع عليه بردته وهو من أعرق الناس في الشعر: أبوه زهير ابن أبي سلمى وأخوه بجير وابنه عقبة وحفيده العوّام كلهم شعراء وقد كثر مخمِّسو لاميته ومشطّروها ومعارضوها وشرّاحها وترجمت إلى الايطالية وعني بها المستشرق رينيه باسيه Rene Basset فنشرها مترجمة إلى الفرنسية ومشروحة شرحاً جيداً صدّره بترجمة كعب. وللإمام أبي سعيد السكري شرح ديوان كعب بن زهير ولفؤاد البستاني كعب بن زهير .
أعمال المؤلف (51)
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً لا يُشتَكى
وهاجرة لا تستريد ظباؤها
وَهاجِرَةٍ لا تَستَريدُ ظِباؤُها لِأَعلامِها مِنَ السَرابِ عَمائمُ تَرى الكاسِعاتِ العُفرَ فيها كَأَنَّما شَواها فَصَلّاها مِنَ النارِ جاحِمُ نَصَبتُ لَها وَجهي عَلى ظَهرِ لاحِبٍ طَحينِ الحَصى قَ
لقد ولى أليته جؤي
لَقَد وَلّى أَلِيَّتَهُ جُؤيٌّ مَعاشِرَ غَيرُ مَطَلولٍ أَخوها فَاِن تَهلِك جُؤيُّ فَكُلُ نَفسٍ سَيَجلِبُها كَذلِكَ جالِبوها وَإِن تَهلِك جُؤيُّ فَإِنَّ حَرَباً كَظَنِّكَ كانَ بَعدَك موقِدوها وَم
ما برح الرسم الذي بين حنجر
ما بَرَّحَ الرَسمُ الَّذي بَينَ حَنجَرٍ وَذَلفَةٍ حَتّى قيلَ هَل هُوَ نازِحُ وَمازِلتَ تَرجو نَفعَ سُعدى وَوُدَّها وَتُبعِدُ حَتّى اِبيَضَّ مِنكَ المَسائِحُ وَحَتّى رَأَيتَ الشَخصَ يَزدادُ مِثلُهُ
أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
أَبَت ذِكرَةٌ مِن حُبِّ لَيلى تَعودُني عِيادَ أَخي الحُمّى إِذا قُلتُ أَقصَرا كَأَنَّ بِغِبطانِ الشُرَيفِ وَعاقِلٍ ذُرا النَخلِ تَسمو وَالسَفينَ المُقَيَّرا أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا وَصلُ خُلَّةٍ
هلا سألت وأنت غير عيية
هَلّا سَأَلتِ وَأَنتِ غَيرُ عَيِيَّةٍ وَشِفاءُ ذي العِيِّ السُؤالُ عَنِ العَمى عَن مَشهَدي بِبُعاثَ إِذ دَلَفَت لَهُ غَسّانُ بِالبيضِ القَواطِعِ وَالقَنا وَعَنِ اِعتِناقي ثابِتاً في مَشهَدِ مُتَن
نفى شعر الرأس القديم حوالقه
نَفى شَعرَ الرَأَسِ القَديمَ حَوالِقُهُ وَلاحَ بِشَيبٍ في السَوادِ مَفارِقُهُ وَأَفنى شَبابي صُبحُ يَومٍ وَليلَةٌ وَما الدَهرُ إِلّا مُسيُهُ وَمَشارِقُهُ وَأَدرَكتُ ما قَد قالَ قَبلي لِدَهرِهِ زُ
أنت امرؤ من أهل قدس أوراة
أَنتَ اِمرُؤٌ مِن أَهَلِ قُدسِ أوراةٍ أَحَلَّتكَ عَبدَاللَهِ أَكنافَ مُبهِلِ
أرعى الأمانة لا أخون أمانتي
أَرعى الأَمانَةَ لا أَخونُ أَمانَتي إِنَّ الخَؤونَ عَلى الطَريقِ الأَنكَبِ
تمارى بها رأد الضحى ثم ردها
تَمارى بِها رَأدَ الضُحى ثُمَّ رَدَّها إِلى حُرَّتَيهِ حافِظُ السَمعِ مُقفِرُ
مسح النبي جبينه
مَسَحَ النَبِيُّ جَبينَهُ فَلُه بَياضٌ بِالخُدودِ وَبِوَجهِهِ ديَباجَةٌ كَرَمُ النُبُوَةِ وَالجُدودِ
أعلم أني متى ما يأتني قدري
أَعلَمُ أَنّي مَتى ما يَأتِني قَدَري فَلَيسَ يَحبِسُهُ شُحٌّ وَلا شَفَقُ بَينا الفَتى مُعجَبٌ بِالعَيشِ مُغتَبِطٌ إِذا الفَتى لِلمَنايا مُسلَمٌ غَلِقُ وَالمَرءُ وَالمالُ يَنمي ثُم يُذهِبُهُ مَرُّ