نفى شعر الرأس القديم حوالقه

نَفى شَعرَ الرَأَسِ القَديمَ حَوالِقُهُوَلاحَ بِشَيبٍ في السَوادِ مَفارِقُهُ
وَأَفنى شَبابي صُبحُ يَومٍ وَليلَةٌوَما الدَهرُ إِلّا مُسيُهُ وَمَشارِقُهُ
وَأَدرَكتُ ما قَد قالَ قَبلي لِدَهرِهِزُهَيرٌ وَإِن يَهلِك تُخَلَّد نَواطِقُهُ
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍكَنَخلِ القُرى أَو كَالسَفينِ حَزائِقُهُ
تَرَبَّعنَ رَوضَ الحَزنِ ما بينَ لَيَّةٍوَسَيحانَ مُستَكّاً لَهُنَّ حَدائِقُهُ
فَلَمّا رَأَينَ الجَزءَ وَدَّعَ أَهلَهُوَحَرَّقَ نيرانَ الصَفيحِ وَدائِقُهُ
عَزَمنَ رَحيلاً وَاِنتَجَعنَ عَلى هَوىًوَخِفنَ العِراقَ أَن تَجيشَ بَوائِقُهُ
وَخُبِّرنَ ما بَينَ الأَخاديدِ واللِوىسَقَتهُ الغَوادي وَالسَواري طَوارِقُهُ
وَباكَرنَ جَوفاً تَنسُجُ الريحُ مَتنَهُتَناءَمُ تَكليمَ المَجوسِ غَرانِقُهُ
إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن شَطرِ جانِبٍإِلى جانِبٍ حازَ التُرابَ مَهارِقُهُ
بِحافَتِهِ مِن لا يَصيحُ بِمَن سَرىوَلا يَدَّعي إِلا بِما هُوَ صادِقُهُ
عَلَى كُلِّ مُعطٍ عِطفَهُ مُتَزَيِّدٍبِفَضلِ الزِمامِ أَو مَروحٍ تُواهِقُهُ
وَقَد قُلنَ بِالبَردِيِّ أَوَّلُ مَشرَبٍأَجَلَّ جَيرٍ إِن كانَت سَقَتهُ بَوارِقُهُ
وَقَد يَنبَري لِيَ الجَهلُ يَوماً وَأَنبَريلِسربٍ كَحُرّاتِ الهِجانِ تُوافِقُهُ
ثلاثٌ غَريراتُ الكَلامِ وَناشِصٌعَلى البَعلِ لا يَخلو وَلا هِيَ عاشِقُهُ