كمال الدين بن النبيه
علي بن محمد بن النبيه، شاعر أيوبي مصري، شاعر بلاط الملك الأشرف، اشتُهر ببديعه ورقّة غزله.
أعمال المؤلف (99)
ولما رأيت الليل أسود فاحما
وَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ أَسْوَدَ فاحِماً — وَلِلْبَحْرِ وَجْهٌ أَبْيَضٌ راقَ مَرْآهُ
نشرت غدائرهن ليلاً ساترا
نَشَرَتْ غَدائِرُهُنَّ لَيْلاً ساتِرَا — وَجَلَتْ مَعاجِرُهُنَّ صُبْحاً سافِرَا
يا من حكى الجنة في خيمة
يا مَن حَكَى الجَنَّةَ فِي خَيْمَةٍ — بَوّابُها الْمُحْسِنُ رِضْوَانُ
كم ليلة بت لا ضوء الصباح أرى
كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ لا ضَوءَ الصَّباحِ أَرى — وَلا الخَيالَ وَلا نَوْمِي عَلَيَّ بَقِي
الزمان سعيد مواتي
الزّمان سعيد مواتي — والحبيب حلو رشيّق
وغيد تعادوا بليل الوقود
وَغِيدٍ تَعَادَوْا بِلَيْلِ الوَقودِ — وَشَيْطانُ طَرْفِي لَهُمْ يَسْرِقُ
ويح قلب المحب ماذا يقاسي
وَيْحَ قَلْبِ المُحِبِّ ماذا يُقاسِي — كُلُّ قَلْبٍ عَلَيهِ كَالصَّخْرِ قَاسِ
طاب الصبوح لنا فهاك وهات
طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِ — وَاشْرَبْ هَنيئاً يا أَخا الَّلذَّاتِ
بتنا على حال يسر الهوى
بِتْنَا عَلى حالٍ يَسُرُّ الهَوَى — وَرُبَّما لا يُمْكِنُ الشَّرْحُ
تعلمت علم الكيمياء بحبه
تَعَلَّمْتُ عِلْمَ الكِيمِيَاءِ بِحُبِّهِ — غَزَالٌ بِجِسْمِي ما بِجَفْنَيْهِ مِنْ سُقْمِ
الناس للموت كخيل الطراد
النِّاسُ لِلْمَوتِ كَخَيْلِ الطِّرَادْ — فَالسَّابِقُ السَّابِقُ مِنها الجَوادْ
واقفة بلا تعب
واقِفَةٌ بِلا تَعَبْ — تَشْكُو مِنَ الصَّبِّ لَهَبْ