📜 قصيدة لـ ككمال الدين بن النبيه📚 مؤلف
طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِوَاشْرَبْ هَنيئاً يا أَخا الَّلذَّاتِ
كَمْ ذا التَّوانِيْ وَالشَّبابُ مُطاوِعٌوَالدَّهْرُ سَمْحٌ وَالحَبيبُ مُوَاتِي
قُمْ فَاصْطَبِحُ مِنْ شَمْسِ كَأْسِكَ وَاغْتَبِقْبِكَواكِبٍ طَلَعَتْ مِنَ الْكاساتِ
صَفْراءَ صافِيَةٌ تَوَقَّدَ بَرْدُهافَعَجِبْتُ لِلنّيرانِ فِي الجَنَّاتِ
يَنْسَلُّ مِنْ قارِ الظّروفِ حَبابُهاوَالدُّرُّ مُجْتَلَبٌ مِنَ الظّلُمَاتِ
وَتُريكَ خَيْطَ الصُّبْحِ مَفْتولاً إِذْامَرَقَتْ مِنَ الرَّاووقِ فِي الطّاساتِ
عَذْراءُ واقَعَها المِزاجُ أما تَرىمِنْديلَ عُذْرَتِها بِكَفِّ سُقاةِ
يَسْعى بِها عَبْلُ الرَّوادِفِ أَهْيَفُخَنِثُ الشَّمائِلِ شاطِرُ الحَرَكاتِ
يَهْويْ فَتَسْبقُهُ ذَوائِبُ شَعْرِهِمَلْتَفَّةً كَأساوِدِ الحَيَّاتِ
يَدْري مَنازِلَ نَيِّراتِ كُؤوسِهِما بَيْنَ مُنْصَرِفٍ وَآخَرَ آتِ
لَو قُسِّمَتْ أَرْزَاقُنا بِيَمينهِعَدَلَ الزَّمانُ عَلى ذَوي الْحَاجاتِ
حَظّيْ مِنَ الزَّمَنِ القَلِيلُ وَهذِهِنَفَثاتُ فِيَّ وَهذِهِ كَلَمِاتِي
أَشْكو إلى شَاهَ ارْمَنٍ مُوسى الْمَليكِ الأشْرَفِ السَّبَّاقِ لِلْغاياتِ
مَلِكٌ إِذْا اعْتَكَرَ العَجاجُ رَأَيْتَهُطَلْقَ المُحَّيا واضِحَ القَسَماتِ
لَوْ كانَ قَبْلَ اليَوْمِ كانَ جَبينُهُأَوْلى مِنَ التَّمْثيلِ بِالمِشْكاةِ
جَرَّارُ إِذْيالِ الجُيُوشِ يَحُفّهاطَيْرُ السَّماء وَكاسِرُ الفَلَواتِ
ضَمِنَتْ لَها عاداتُ نَصْرِ اللَّهِ أَنْتَجْري جِرايَتُها عَلى الْعاداتِ
أُسْدٌ بَراثِنُها النّصالُ تَقَحَّمَتْأُجَمَ الوَشيجِ فَغِبْنَ فِي غَاباتِ
طَلَعَتْ مِنَ الخُوذِ الحَديدِ وُجوهُهُمْفَكَأَنَّها الأَقْمَارُ فِي الهَالاتِ
وَاسْتَلأمَتْ حَلَقَ الحَديدِ جُسُومُهُمْفَكَأَنَّها لُجَجٌ عَلى هَضَباتِ
يَرْمي بِها سُبُلَ المَهالِكِ ماجِدٌكَمْ خاضَ دونَ الدِّينِ مِنْ غَمَراتِ
كَمْ رَكْعَةٍ لِقَناهُ فِي ثُغَرِ العِدىوَلِسَيْفِهِ فِي الهَامِ مِنْ سَجَدَاتِ
سُمْرٌ ذَوابِلُ لايُبَلُّ غَليلُهاإلاَّ إِذْا سُقَيتْ دَمَ المُهُجاتِ
يُلْهي مَسامِعَهُ الصَّليلُ وَأَيْنَ مِنْطَبْعِ القُيونِ تَطَبُّعُ القَيْناتِ
ظِلُّ البُنُودِ مَقيلُهُ وَمِهَادُهُجُرْدٌ تَطيرُ بِهِ إِلى الْغاراتِ
دُهْمٌ تَخَيَّرَها الصَّباحُ عَلى الدُّجىفَغَدا وَمَطَلعُهُ مِنَ الجَبَهاتِ
حُمْرٌ تَرَبَّتْ بَيْنَ مُشْتَجِرِ الْقَنالاَ بُدَّ دُونَ الْوَرْدِ مِنْ شَوْكاتِ
شُهْبٌ بِها قُذِفَتْ شِياطينُ الْعِدىفَجَرَتْ كَجَرْيِ الشُّهْبِ مُشْتَعِلاتِ
هذا الّذي أضْرى العِبادَ وَرَبَّهُمْبِغَرائِبِ الإِحْسانِ والحَسَناتِ
هذا الّذي اسْتَغْنَى عَنِ الوُزَراءِ فِيتَدْبيرِ عَقْدِ الرَّأيِ وَالرَّاياتِ
هذا الإِلهيُّ الّذي فِي يَوْمِهِيُنْبِيكَ قَبْلَ غِدٍ بِما هُوَ آتِ
عَضيْنٌ بِنُورِ اللَّهِ تَنْقُلُ ما تَرىعَن خاطِرٍ أَصْفَى مِنَ المِرْآةِ
سُبْحانَ مَنْ جَمَعَ الْمَكارِمَ عِنْدَهُوَقَضى عَلَى أَمْوالِهِ بِشَتاتِ
لَمّا انْثَنى الْغُصْنُ فَوْقَ كُثْبانِهْجَبَرْتُ قَلْبي بكَسْرِ رُمَّانِهْ
وَنِلْتُ مِنْ رِيقِهِ وَعارِضِهِأَطْيَبَ مِن راحِهِ وَرَيْحانِهْ
كَأَنَّ دَالَ الْعِذَارِ حَاشِيَةٌخَرَّجَها ناسِخٌ لِنِسْيانِهْ
شَدَّ الكَلَهْبَنْدَ تَحْتَ آسَتِهِفِي مُلْقَتَى وَرْدِهِ وَسوسانِهْ
كأَنَّهُ أَرْقَمٌ تَخَوَّفَ فَالْتَفَّ بِالْفافِ زَهْرِ بُسِتَانِهْ
تَرُوعًني فِي الْعِناقِ شَعْرَتُهُلأِنَّها مِثْلُ لَيْلِ هِجْرانِهْ
تَجْذِبُ أَطْرافَها حِياصَتُهُبُخْلاً بِما شَدَّ تَحْتَ هِمْيانِهْ
يا لائِمي إنْ بَكَيْتُ كُلُّ شَجٍمِنْ شَأْنِهِ الاِفْتِضاحُ مِنْ شَانِهْ
أَنْتَ مُعافىً مِمَّا بُليتُ بِهِوَعِنْدَ قَلْبي شُغْلٌ بِأشْجانِهْ
إنَّ الّذي لِلْغَرامِ أَرْشَدَنيأَضَلَّني عَنْ طَريقِ سُلْوانِهْ
سَرَى ضَنى جَفْنِهِ إِلى جَسَديوَالْخَدُّ أَعْدَى الْحَشَى بِنيرانِهْ
إنْ لَم تَرَ الْبَدْرَ بَيْنَ أَنْجُمِهِفَانْظُرْ إليَهِ ما بَيْنَ أَقْرانِهْ
أَغَارُ فِي حَلْبَةِ الطِّرادِ عَلىخُدُودِهِ مِن غُبارِ مَيْدانِهْ
تَلْقَى أَعادي موسى كَما لَقِيَتْكُرَاتُهُ عِنْدَ ضَرْبِ جُوكانِهْ
المَلِكُ الأَشْرَفُ الكَرِيمُ يَداًشَاهَ ارْمَنِ دامَ عِزُّ سُلْطَانِهْ
مَلْكٌ زِمَامُ الزَّمانِ فِي يَدِهِفَاخْتَلَفَتْ كاخْتِلافِ أَلْوانِهْ
بَيْضاءٌ يَوْمَ انْطِلاَقِ أَنْعُمِهِحَمْراءُ يَومَ اعْتِقالِ مُرَّانِهْ
تَحْكُمُ أَعْداؤُهُ بِنُصْرَتِهِإِذْا اسْتَهَلَّتْ نُجُومُ خِرْصانِهْ
عَساكِرُ المُوْصِلِ الّتي انْكَسَرَتْتُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَفُرْسانِهْ
يَوْمَ أَبو شَزَّةٍ وَقَد قَدَحَتْسَنابِكُ الْخَيْلِ زَنْدَ نِيرانِهْ
تَفَرْعَنُوا بِاجْتِماعِ كَيْدِهِمْفَالْتَقَفَتْهُمْ آياتُ ثُعْبانِهْ
أَغْرَقَهُمْ بَحْرُ جَيْشِهِ فَهُمُكَآلِ فِرْعَوْنَ تَحْتَ طُوفانِهْ
يا وارِثَ الأَرضِ وَهْوَ وَاهِبُهايا مَلِكاً دامَ عِزُّ سُلْطانِهْ
لا يُمكِنُ الْخَلْقَ هَدْمُ مَجْدِكَ وَالْخالِقُ قَد شَادَ أُسَّ بُنيانِهْ
ما تاجُ كِسْرى نَظيرُ كَمَّتِهِوَلَيْسِ إِيوانُهُ كَديوانِهْ
يا آلَ شإِذْي زِدْتِمْ بِهِ شَرَفاًكُلُّ كِتابٍ يُقْرا بِعُنْوانِهْ