محمد بن بشير الخارجي
شاعرٌ من أهل المدينة من بني خارجة، عاش في أواخر العصر الأموي، وشعره في المديح والحكمة والغزل.
أعمال المؤلف (38)
طلبت فلم أدرك بوجهي وليتني
طَلَبتُ فَلَم أُدرِك بِوَجهي وَلَيتَني — قَعَدتُ فَلَم أَبغِ النَدى بَعدَ سائِبِ
سقى الله أطلالا بأكثبة الحمى
سَقى اللَهُ أَطلالاً بِأَكثِبَةِ الحِمى — وَإِن كُنَّ قَد أَبدَينَ لِلناسِ ما بِيا
يا أحسن الناس لولا أن نائلها
يا أَحسَنَ الناسِ لَولا أَنَّ نائِلَها — قِدماً لِمَن يَبتَغي مَيسورَها عَسِرُ
ألا أيها الباكي أخاه وإنما
أَلا أَيُّها الباكي أَخاهُ وَإِنَّما — يُبَكّى بِيَومِ الفَدفَدِ الأَخَوانِ
شهدت غداة خصم بني سليم
شَهِدتُ غَداةَ خَصم بَني سُلَيمٍ — وَجوهاً مِن قَضائِك غَيرَ سودِ
أراني إذا غالبت بالصبر حبها
أَراني إِذا غالَبتُ بِالصَبرِ حُبَّها — أَبى الصَبرُ ما أَلقى بِسُعدى فَأُغلَبُ
أقول له والدمع مني كأنه
أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ مِنّي كَأَنَّهُ — جُمانٌ وَهيَ مِن سِلكِهِ مُتَبادِرُ
إني لأعجب مني كيف آفكهم
إِنّي لَأَعجَبُ مِنّي كَيفَ آفِكهُم — أَم كَيفَ أَخدَعَ قَوماً ما بِهِم حُمُقُ
وقصيرة الأيام ود جليسها
وَقَصيرَةِ الأَيّامِ وَدَّ جَليسُها — لَو دامَ مَجلِسَها بفَقدِ حَميمِ
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة
إِذا نَزَلَ اِبنُ المُصطَفى بَطنَ تَلعَةٍ — نَفى جَدبَها وَاِخضَرَّ بِالغَيثِ عودُها
لو بينت لك قبل يوم فراقها"
لَو بَيَّنتَ لَكَ قَبلَ يَومِ فِراقِها — أَنَّ التَفَرُّقَ مِن عَشِيَّةٍ أَو غَدِ
خليلي دلاني عباثر إنها
خَليلَيَّ دُلّاني عَباثِرَ إِنَّها — يَمُرُّ عَلى قَيسِ بنِ سَعدٍ طَريقُها