محمد بن بشير الخارجي
أعمال المؤلف (38)
سقى الله أطلالا بأكثبة الحمى
سَقى اللَهُ أَطلالاً بِأَكثِبَةِ الحِمى — وَإِن كُنَّ قَد أَبدَينَ لِلناسِ ما بِيا
ظللت لدى أبياتها وكأنني
ظَلِلتُ لَدى أَبياتِها وَكَأَنَّني — أَسيرٌ مُعَنّى في مُخَلخَلِهِ كَبلُ
بكت أن رأت أطلال هند تبدلت
بكت أن رأت أطلالَ هند تبدَّلت — بها ساكناً جاراتُ هند فَظِيرُها
أعيني جودا بالدموع وأسعدا
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ وَأَسعِدا — بَني رَحِمٍ ما كانَ زَيدٌ يُهينُها
ألا أيها الباكي أخاه وإنما
أَلا أَيُّها الباكي أَخاهُ وَإِنَّما — يُبَكّى بِيَومِ الفَدفَدِ الأَخَوانِ
أقول له والدمع مني كأنه
أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ مِنّي كَأَنَّهُ — جُمانٌ وَهيَ مِن سِلكِهِ مُتَبادِرُ
باتت لعينك عبرة وسجوم
باتَت لَعَينِكَ عَبرَةٌ وَسُجومُ — وَثَوَت بِقَلبِكَ زَفرَةٌ وَهُمومُ
وقصيرة الأيام ود جليسها
وَقَصيرَةِ الأَيّامِ وَدَّ جَليسُها — لَو دامَ مَجلِسَها بفَقدِ حَميمِ
يا أحسن الناس لولا أن نائلها
يا أَحسَنَ الناسِ لَولا أَنَّ نائِلَها — قِدماً لِمَن يَبتَغي مَيسورَها عَسِرُ
نعم الفتى فجعت به إخوانه
نِعمَ الفَتى فَجَعَت بِهِ إِخوانَهُ — يَومَ البَقيعِ حَوادِثُ الأَيّامِ
أما لك أن تزور وأنت خلو
أَما لَكَ أَن تَزورَ وَأَنتَ خِلوٌ — صَحيحُ القَلبِ أُختَ بَني غِفارِ
كأني موف للهلاك عشية
كَأَنّي مُوفٍ لِلهَلاكِ عَشِيَّةً — بِأَسفَلِ ذاتِ القِشعِ مُنتَظِرَ القَطرِ