📜 قصيدة لـ ممحمد بن بشير الخارجي📚 مؤلف أموي
لَو بَيَّنتَ لَكَ قَبلَ يَومِ فِراقِهاأَنَّ التَفَرُّقَ مِن عَشِيَّةٍ أَو غَدِ
لَشَكَوتَ إِذ عَلِقَ الفُؤادُ بَهائِمٍعَلِقٍ حَبائِلَ هائِمٍ لَم يُعهَدِ
وَتَبَرَّجَت لَكَ فَاِستَبَّتكَ بِواضِحٍصَلتٍ وَأَسوَدَ في النَصيفِ مُعَقَّدِ
بَيضاءُ خالِصَةُ البَياضِ كَأَنَّهاقَمَرٌ تَوَسَّطَ لَيلُ صَيفٍ مُبرِدِ
مَوسومَةً بِالحُسنِ ذات حَواسِدإِنَّ الجَمالَ مظِنَّةٌ لِلحُسَّدِ
لَم يُطفِها سَرَفُ الشَبابِ وَلَم تُضِعفيها مُعاهَدَةُ النَصيحِ المُرشِدِ
خَودٌ إِذا كَثُرَ الكَلامُتَعَوَّذَتبِحِمى الحَياءِ وَإِن تَكَلَّمَ تَقصِدِ
وَكَأَنَّ طَعمَ سَلافَةٍ مَشمولَةٍتَنصَبُّ في إِثرِ السِواكِ الأَغيَدِ
وَتَرى مدامها تُرَقرِقُ مُقلَةًحَوراءَ تَرغَبُ عَن سَوادِ الإِثمَدِ
ماذا إِذا بَرَزَت غداة رَحيلَهامِ الحُسنِ تَحتَ رِقاقِ تَلكَ الأَبرُدِ
وُلِدَت بَأَسعَدِ أَنجُمٍ فَمَحَلُّهاوَمَسيرُها أَبَداً بِطَلقِ الأَسعُدِ
اللَهُ يَصحَبُها وَيَسقي دارَهاخَضِلُ الرَبابِ سَرى وَلَمّا يَرعُدِ
