قيس بن ذريح
قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة الكناني. شاعر، من العشاق المتيمين. اشتهر بحب لبنى بنت الحباب الكعبية. وهو من شعراء العصر الأموي ومن سكان المدينة. كان رضيعاً للحسين بن علي بن أبي طالب أرضعته أم قيس وأخباره مع لبنى كثيرة جداً، وشعره عالي الطبقة في التشبيب ووصف الشوق والحنين، بعضه مجموع ديوان .
أعمال المؤلف (84)
تداويت من ليلى بليلى من الهوى
تَداوَيتُ مِن لَيلى بِلَيلى مِنَ الهَوى كَما يَتَداوى شارِبُ الخَمرِ بِالخَمرِ
وددت من الشوق الذي بي أنني
وَدِدتُ مِنَ الشَوقِ الَّذي بِيَ أَنَّني أُعارُ جَناحَي طائِرٍ فَأَطيرُ فَما في نَعيمٍ بَعدَ فَقدِكِ لَذَّةٌ وَلا في سُرورِ لَستِ فيهِ سُرورُ وَإِنَّ اِمرَأً في بَلدَةٍ نِصفُ نَفسِهِ وَنِصفٌ بِأُ
لعمرك لولا البين لانقطع الهوى
لَعَمرُكَ لَولا البَينِ لَاِنقَطَعَ الهَوى وَلَولا الهَوى ما حَنَّ لِلبَينِ آلِفُ
فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى
فَيا قَلبُ صَبراً وَاِعتِرافاً لِما تَرى وَيا حُبَّها قَع بِالَّذي أَنتَ واقِعُ لَعَمري لِمَن أَمسى وَأَنتِ ضَجيعُهُ مِنَ الناسِ ما اِختيرَت عَليهِ المَضاجِعُ أَلا تِلكَ لُبنى قَد تَراخى مَزارُها
ألا يا لقومي كل ما حم واقع
أَلا يا لِقَومي كُلُّ ما حُمَّ واقِعُ وَلِلطَيرِ مَجرىً وَالجَنوبِ مَصارِعُ
ويقر عيني وهي نازحة
وَيَقُرُّ عَيني وَهيَ نازِحَةٌ مالا يَقُرُّ بِعَينِ ذي الحِلمِ أَنّي أَرى وَأَظُنُّها سَتَرى وَضَحَ النَهارِ وَعالِيَ النَجمِ
ألا يا ربع لبنى ما تقول
أَلا يا رَبعَ لُبنى ما تَقولُ أَبِن لي اليَومَ ما فَعَلَ الحُلولُ فَلَو أَنَّ الدِيارَ تُجيبُ صَبّاً لَرَدَّ جَوابِيَ الرَبعُ المُحيلُ وَلَو أَني قَدِرتُ غَداةَ قالَت غَدَرتَ وَماءُ مُقلَتِها يَس
وإني لأهوى النوم في غير حينه
وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ تُحَدِّثُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ شَهِدتُ بِأَنّي لَم أُحِل عَن مَوَدَّةٍ وَإِنّي ب
ولقد أردت الصبر عنك فعاقني
وَلَقَد أَرَدتُ الصَبرَ عَنكِ فَعاقَني عَلَقٌ بِقَلبي مِن هَواكِ قَديمُ يَبقى عَلى حَدَثِ الزَمانِ وَرَيبِهِ وَعَلى جَفائِكِ إِنَّهُ لَكَريمُ فَصَرَمتِهِ وَصَحَحتِ وَهوَ بِدائِهِ شَتّانَ بَينَ مُ
وإني لمفن دمع عيني بالبكا
وَإِنّي لَمُفنٍ دَمعَ عَينِيَ بِالبُكا حِذارَ الَّذي قَد كانَ أَو هُوَ كائِنُ وَقالوا غَداً أَو بَعدَ ذاكَ بِلَيلَةٍ فِراقُ حَبيبٍ لَم يَبِن وَهوَ بائِنُ وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنيَّتي بِكَ
تعلق روحي روحها قبل خلقنا
تَعلَقُ رَوحي رَوحَها قَبلَ خَلقِنا وَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافا وَفي المَهدِ فَزادَ كَما زِدنا فَأَصبَحَ نامِيا فَلَيسَ وَإِن مُتنا بِمُنفَصِمِ العَهدِ وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حادِثٍ وَزائِرُ
يقولون لبنى فتنة كنت قبلها
يَقولونَ لُبنى فِتنَةٌ كُنتَ قَبلَها بِخَيرٍ فَلا تَندَم عَلَيها وَطَلِّقِ فَطاوَعتُ أَعدائي وَعاصَيتُ ناصِحي وَأَقرَرتُ عَينَ الشامِتِ المُتَخَلِّقِ وَدِدتُ وَبَيتِ اللَهِ أَني عَصَيتُهُم وَحُمِ