ألا يا ربع لبنى ما تقول

أَلا يا رَبعَ لُبنى ما تَقولُأَبِن لي اليَومَ ما فَعَلَ الحُلولُ
فَلَو أَنَّ الدِيارَ تُجيبُ صَبّاًلَرَدَّ جَوابِيَ الرَبعُ المُحيلُ
وَلَو أَني قَدِرتُ غَداةَ قالَتغَدَرتَ وَماءُ مُقلَتِها يَسيلُ
نَحَرتُ النَفسَ حينَ سَمِعتُ مِنهامَقالَتَها وَذاكَ لَها قَليلُ
شَفَيتُ غَليلَ نَفسي مِن فِعاليوَلَم أَغبُر بِلا عَقلٍ أَجولُ
كَأَنّي والِهٌ بِفُراقِ لُبنىتَهيمُ بِفَقدِ واحِدِها ثَكولُ
أَلا يا قَلبُ وَيحَكَ كُن جَليداًفَقَد رَحَلَت وَفاتَ بِها الذَميلُ
فَإِنَّكَ لا تُطيقُ رُجوعَ لُبنىإِذا رَحَلَت وَإِن كَثُرَ العَويلُ
وَكَم قَد عِشتَ كَم بِالقُربِ مِنهاوَلَكِنَّ الفُراقَ هُوَ السَبيلُ
فَصَبراً كُلَّ مُؤتَلِفَينِ يَوماًمِنَ الأَيّامِ عَيشُهُما يَزولُ