الشريف العقيلي
محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني الخطيب الشهير لسان الدين ابن الخطيب ولقب ذو الوزارتين وذو العمرين وذو الميتين، ولد في لوشة كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة جادك الغيث وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذي الوزارتين: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة. نشأ لسان الدين في أسرة عرفت بالعلم والفضل والجاه، وكان جده الثالث "سعيد" يجلس للعلم والوعظ فعرف بالخطيب ثم لحق اللقب بالأسرة منذ إقامتها في لوشة وكانت أسرة ابن الخطيب من إحدى القبائل العربية القحطانية التي وفدت إلى الأندلس، وتأدّب في غرناطة على شيوخها، فأخذ عنهم القرآن، والفقه، والتفسير، واللغة، والرواية، والطب.
أعمال المؤلف (985)
يقولون ما الدنيا فقلت شبيبة
يَقولونَ ما الدُنيا فَقُلتُ شَبيبَةٌ وَأَمنٌ وَعِزٌّ دائِمٌ وَثَراءُ وَعافِيَةٌ زَهراءُ هَبَّ نَسيمُها وَعَيشٌ رَخِيٌّ نافِعٌ وَبَقاءُ
لا تحمل أخاك مالا يطيق
لا تُحَمِّل أَخاكَ مالا يُطيقُ فَسِوى ذاكَ بِالإِخاءِ عُقوقُ لَيسَ بِالصادِقِ الصَداقَةِ عِندي غَيرُ مِن لا يُجاحُ مِنهُ الصَديقُ
إذا غرست في روض قلبك عفة
إِذا غُرِسَت في رَوضِ قَلبِكَ عِفَّةٌ وَصاحَبتَ ما يرضي بِهِ صاحِبُ العَرشِ فَأَنتَ بِما أُلبِستَ مِن رَونَقِ النُهى كَأَنَّكَ حَليُ الزَهرِ رُندِجَ بِالطَشِّ
دع من ينقي الشيب من وجهه
دَع مَن يَنقِّي الشيبَ مِن وَجهِهِ إِن شاءَ في الجُمعَةِ أَو في الخَميسْ فَلَيسَ مِن ذَلِكَ عَتبٌ وَلا ما يَتَعافاهُ ظِرافُ النُفوس لا بَأسَ إِن عاجَ بِمُقراضِهِ يُقَلِّعُ العاجَ مِنَ الآبَنوس
سقى غصني وبل العطاء فأورقا
سَقى غُصُني وَبلُ العَطاءِ فَأَورَقا أَخٌ خُلقُهُ كَالرَوضِ حُسناً وَرَنَقا تَرى جاهَهُ لِلمُستَغيثينَ ناصِراً وَمَعروفُهُ لِلمُستَميحينَ مونِقا هُوَ المَرءُ لَو كانَت خَصائِلُهُ حُلىً لَكانَ بِه
غياث قد زاد تمصبطرمه
غَياثُ قَد زادَ تَمَصبَطرُمُه وَصارَ لا يُكرِمُ مَن يَكرِمُه شَيخٌ لَعَمري ما لَهُ آفَةٌ في صَفعِهِ بِالنَعلِ إِلّا فَمُه لَو قَطَّعَ قَفا عِرضِهِ بِالهَجوِ ما خَلَّصَهُ دِرهَمُه يُنشِدُنا مِن ش
وشاعر أثقل من هجرة
وَشاعِرٍ أَثقَلُ مِن هِجرَةٍ حَلَّت فَحَلَّت عُقدَةَ الوَصلِ يَقيسُ أَشعاري بِأَشعارِهِ وَمَن يَقيسُ الرَأسَ بِالنَصلِ
بركات عندي كاسمه بركات
بَرَكاتُ عِندي كَاِسمِهِ بَرَكاتُ ظَبيٌ طَرائِفُ طَرفِهِ اللَحَظاتُ إِن جاءَ مِن فَمِهِ إِلَيكَ بِجَونَةٍ جاءَتكَ مِن كافورِها النَفَحاتُ غُصنٌ إِذا ما قامَ يَجلو قَدَّهُ كانَت جَلا أَعطافُهُ الح
لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا
لَقَد جارَ ما تَشكوهُ في الحُكمِ وَاِعتَدا وَأَسرَفَ في أَفعالِهِ وَتَمَّرَدا فَمَن لي بِأَن لَو كُنتُ أَعرِفُ حيلَةً تَصَيِّرُ أَجفاني لِأَجفانِكَ الفِدا دَهَت عَينَكَ العَينُ الَّتي لَو قَضى الق
ومستطيل من بني الكتاب
وَمُستَطيلٍ مِن بَني الكُتّابِ قَد ضَلَّ عَن مَسالِكِ الآدابِ وَهوَ عَلى ما فيهِ مِن إِعجابِ أَشَدُّ تَطفيلاً مِنَ الذُبابِ
وهيفاء لولا ما تملك وجهها
وَهَيفاءَ لَولا ما تَمَلَّكَ وَجهُها مِنَ الحُسنِ ما كانَت لِتَطمَعَ في مِلكي تَحُلُّ عَنِ الكافورِ جَيبَ قَميصِها وَتَعقِدُ أَطرافَ الرِداءَ عَلى المِسكِ إِذا سَفَرَت أَبصَرتَ خَدّاً وَسالِفاً ك
لا تسمع الأقباط قافية
لا تُسمِعِ الأَقباطَ قافِيَةً فَالقَومُ أَنعامٌ لَهُم نَعَمُ جَرَّبتَهُم فَوَجَدتُ أَظرُفَهُم كَاللِفتِ ما لِبَياضِهِ دَسَمُ