📜 قصيدة لـ ممحمود حسن اسماعيل📚 مؤلف معاصر

الناي الأخضر

زمّارتي في الحقول كم صدحتْ

فكدتُ من فرحتي أطيرُ بها!

الجَدْيُ في مرتعي يراقصُـها

والنَّحْل في ربوتي يُجاوبُها

والضَّوْءُ منْ نشوةٍ بنغْمتها

قد مال في رَأْده يُلاعبُها

رنا لها من جفون سَوْسنَةٍ

فكاد من سَكرةٍ يُخاطبُها..

نفختُ في نايها فطَرَّبني

وراح في عُزلتي يُداعبُها

يُغازلُ الروحَ من ملاحِنِهِ

بخَفْقَةٍ في الضُّحَى تُواثبُها

سكرانُ من بهْجة الربيع بلا

خمْرٍ به رُقْرِقَتْ سَواكِبُها

يهفو إلى مهده بمائسةٍ

من غَضِّ برْسيمه يُراقبُها

صَبيَّةٍ فُوِّفَتْ غلائلُها

وطُرِّزَت بالسَّنَا ذوائبُها

غنَّيْتُ في ظلِّها.. فهل سمعتْ

لحني وقَدْ أُرْعِشَتْ ترائبُها!

أم زارها في مِهادها نَسَمٌ

وراح من فتنةٍ يُجاذبُها؟

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالمعاصرون

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر